الجمعة 2024/2/23 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
اللواء الحقوقي أحمد الزركاني مدير عام مديرية شؤون المخدرات والمؤثرات العقلية
اللواء الحقوقي أحمد الزركاني مدير عام مديرية شؤون المخدرات والمؤثرات العقلية
حوارات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

حاوره / وسام نجم

  نفتخر بتحقيقنا الكثير من الإنجازات المهمة في ملف المخدرات بفضل دعم رئيس الوزراء ووزير الداخلية وتعاون مجلس القضاء الأعلى 
  استطعنا خلال 2023 ضبط كمية مخدرات تعادل ما ضبط خلال (10) سنوات والتي وصلت الى (10) أطنان من المواد المخدرة وبحدود (15) طنًا من المؤثرات العقلية 

من الشخصيات الأمنية المهمة التي تتمتع بالشجاعة والنزاهة والالتزام والحرص اللواء الحقوقي احمد الزركاني مدير عام مديرية شؤون المخدرات والمؤثرات العقلية، هذا الرجل الكبير بعطائه وعمله الدؤوب وبحجم الإنجازات المهمة التي حققها لخدمة الوطن .. صحيفة «البينة الجديدة» التقت به وأجرت معه هذا الحوار.
 

• هل لنا بنبذة مختصرة عن عمل مديرية شؤون المخدرات؟
- ان مديريتنا تعمل وفق القانون رقم (50) لسنة 2017 والتي نصت المادة (6) منه على تشكيل مديرية عامة في وزارة الداخلية تحت اسم المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية، بموجب الفقرة (1) و(2) من هذه المادة، وعلى ضوئها تشكل مديريات واقسام مكافحة المخدرات في بغداد والمحافظات، والتي ترتبط إداريا بقيادات الشرطة وفنيا بهذه المديرية.
وطيلة الفترة التي تم فيها تشكيل المديرية ولغاية تولي رئيس الوزراء محمد شياع السوداني القائد العام للقوات المسلحة واستيزار السيد وزير الداخلية عبد الأمير الشمري مهام منصبه، كانت المديرية غير مفعلة بشكل مطلوب، لان طبيعة هذه المديرية هو الارتباط بقيادات الشرطة، لذلك غابت الرؤية عن حجم التهديد وكيفية تحديده وتحجيمه، ولكن الوضع الان تغير بشكل كبير، حيث أصبحت هناك قناعة بضرورة ربط هذه المديريات في المحافظات وبغداد بالمقر العام، وعلى هذا الأساس تم ربطها إداريا وفنيا بالمديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية، وتم اسناد المهمة لي لتولي المسؤولية بإدارة هذه المديرية.
مضيفا: انني ومنذ بدء تولي المسؤولية، تلقينا دعما واضحا من قبل السيد القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء ومعالي وزير الداخلية، اللذين اشرفا بشكل مباشر وقدما لها الدعم اللوجستي والمعنوي، إضافة الى الدعم والاشراف المباشر من قبلهما، والذي يكاد ان يكون يوميا.
• ما هي اهم الإنجازات المتحققة؟
- منذ تولينا المسؤولية بتاريخ 27/ 11/ 2022، حققنا الكثير من الإنجازات المهمة بفضل الدعم الكبير لمعالي وزير الداخلية، الذي اثمر عن الوصول الى مستويات متقدمة من الأداء في عمل هذه المديرية، حيث كان هناك دعم وقرارات جريئة وشجاعة قدمها السادة القضاة وخصوصا الدعم الكبير لرئيس مجلس القضاء الأعلى الذي يولي ملف المخدرات اهتماما متزايدا وكبيرا، لذلك فاننا استطعنا خلال العام الماضي 2023 من ضبط كمية مخدرات تعادل ما ضبط خلال (10) سنوات والتي وصلت الى (10) أطنان من المواد المخدرة وبحدود (15) طنا من المؤثرات العقلية.
-   طيلة السنوات السابقة، كانت المواد المضبوطة قليلة جدا، ففي عام 2021 لم تتجاوز المواد اكثر من (500) كغم، اما في (2022) فلم تتجاوز  المواد المضبوطة اكثر من (1,25) طن، بينما في عام 2023 ولله الحمد فقد تم ضبط (4) أطنان، اما على مستوى نوعية الأهداف الملقى القبض عليها خلال العام الماضي وكذلك نوعية الاحكام الصادرة (علما ان هناك مادتين قانونيتين تجرم التجارة والترويج للمخدرات وهي المادة (27) والتي حكمها يكون الإعدام والمؤبد وتعنى بالتجارة الدولية) وهناك المادة (28) والتي تعنى بالتجارة المحلية وعقوبتها المؤبد او السجن المؤقت (التي تتراوح عقوبتها من 5 – 15 سنوات).
اما نوعية الاحكام الصادرة، ففي سنة 2021،   هناك حكما اعدام فقط، وفي 2022 فكان هناك (3) احكام اعدام، اما في العام الماضي فبلغت (49) حكما، فتلاحظ ان هناك فرقا كبيرا عن السنوات السابقة، وهذا الامر انعكس على الاحكام الباقية، فحكم المؤبد لم يتجاوز في السنوات السابقة  (130) حكما   في سنة 2022، بينما في عام 2023 وصلنا الى (400) حكم مؤبد، علما ان الاحكام في ازدياد مضطرد.اما الاحكام من (5 – 15) سنة فانها كانت اكثر بكثير من الأعوام السابقة، بل تكاد  تكون اضعافا مضاعفة.
كما توجهت المديرية العامة بالانفتاح على دور الجوار ودول المنطقة من خلال تبادل المعلومات والتواصل بشكل مستمر، وأيضا على مستوى البنى التحتية للمديرية، حيث لم تكن هناك اية بنى تحتية في السابق، فلم تكن هناك مواقف ولا مقرات ولا مراكز تأهيل من اجل احتواء المدمنين والمتعاطين الذين يتم الحكم او القاء القبض عليهم بغية فرزهم عن المتاجرين لكي لا تتكرر التجربة عندما يتحول المدمن الى تاجر عن طريق الاختلاط.
مؤكدا: انه خلال عام 2023، استثمرنا قرار رئيس الوزراء في الجلسة الأولى لجلسة مجلس الوزراء بتاريخ
 3/ 1/2024، حيث اوعز دولته بتسليمنا عددا من المواقع العسكرية التابعة لوزارة الدفاع التي تحتوي منشآت، والبعض منها تحتاج الى بناء، فتم تسلمها من قبل وزارة الدفاع في الشهر السادس، وعلى الفور تمت المباشرة بإعادة تأهيلها، لذلك تمكنا من بناء مقرات للمديريات وتأهيلها وترميمها وبناء 13 موقف و(26) مقر مديرية ومقرات اقسام وكذلك بناء وترميم وتأهيل (15) بناية كمراكز تأهيل للمدمنين والمتعاطين والمحكومين وفق المادة (32).
وقد تم افتتاح البعض من هذه المراكز والمقرات من قبل وزيري الصحة والداخلية ونالت استحسانهم، واعلن وزير الصحة عن دعمه الكامل لهذه المراكز بعدما شاهد بام عينيه الخدمات المتكاملة الموجودة في هذه المراكز، من قاعات منام ومحاضرات ومطعم والعاب وصالون حلاقة ومجمع طبي ومكوى.
• ما هي رؤيتكم لعام 2024؟
- لقد حققنا الكثير من الإنجازات في عام 2023 ولله الحمد، وتحديدا في النصف الثاني منه، وتم تعديل ارتباط مديرية شؤون المخدرات حيث أصبحت مرتبطة بمعالي الوزير بشكل مباشر بموافقة رئيس الوزراء، وهذا أدى الى تقليل الروتين واخذ القرار المناسب بسرعة قصوى، وكذلك في حجم الدعم المقدم والانفتاح بالعمل والحصول على حرية اكبر.
• ما هي خطتكم المستقبلية؟
- سوف نسعى لتطوير جهدنا الاستخباري في مكافحة شبكات تجارة المخدرات من خلال استثمار بعض الموارد الفنية واللوجستية التي نحن بصدد استلامها الان، وأيضا زيادة الطاقات الاستيعابية لمراكز التأهيل والمواقف، وبالتالي سوف نستطيع السيطرة على هذا الملف، وكذلك بعض التشريعات والتعليمات التي سوف تصدر بناء على مقترحاتنا، وبالتالي سوف تسعفنا في محاربة وتحجيم هذه الافة ومحاصرتها.
• ما هي اهم المعدات التي تحتاجونها في عملكم؟
- هناك الكثير من المعدات الفنية، منها أجهزة فحص المخدرات التي توفر لنا كثير من الأمور، وكذلك (كتات) فحص المتعاطين وغيرها الكثير.
• سمعنا في الآونة الأخيرة، ان الجامعات قد انتشر فيها تعاطي المخدرات، كيف تعلقون على ذلك؟
- ان المخدرات هي افة، ولا ننكر وجودها ولا نؤيد انتشارها في الجامعات، وقد وجدنا ان الرجال الأكثر تعاطيا وان الفئات العمرية تتراوح ما بين (18 – 30) سنة، وان اكثر الشرائح الذين يتعاطون هم من الكسبة، ومن بعدهم بعض افراد القوات الأمنية والموظفين الذين تم القاء القبض عليهم.
• هل هناك منتسبون يتم فحصهم؟
- نعم بالتأكيد، استنادا الى تعليمات وتوجيهات معالي وزير الداخلية، حيث تم فحص حوالي (50) الف منتسب، واكتشفنا العديد من الحالات وتم تشكيل مجالس تحقيقية خاصة بها واحالتها الى مراكز التأهيل الخاصة بوزارة الصحة، وقد تبنينا مقترحا ووافق عليه معالي الوزير، والذي ينص على ارسال المنتسب الذي تظهر عليه علامات ادمان الى مراكز التأهيل التابعة لوزارة الداخلية ضمن مديريتنا من اجل معالجته تحت اشرافنا.
• هل هناك جهات تتدخل في عملكم؟
- على الاطلاق، لا يوجد هناك أي تدخل، فملف المخدرات خط احمر بالنسبة للجميع، ونحظى بدعم كبير من قبل معالي الوزير، وان واجبنا ليس وظيفي فقط، وانما واجب وطني واخلاقي  وديني، ولذلك لا يوجد هناك أي خط احمر تجاه أي تاجر مهما كان انتماؤه ووضعه، علما ان هناك توجيها من دولة رئيس الوزراء ووزير الداخلية بعدم وجود خطوط حمر في ملف مكافحة المخدرات، وهناك قضاة ابطال وشجعان وكذلك الرجل الشجاع رئيس مجلس القضاء الأعلى الذي يمثل صمام الأمان، وبالتالي هناك قضاة ابطال يقفون معنا بقوة في خندق واحد، إضافة الى المتابعة المستمرة والحثيثة من قبل دولة رئيس الوزراء ويشرف على العمل بصورة شخصية ويطلع بصورة دقيقة على نشاطاتنا بشكل مفصل، كما ان وزير الداخلية رجل بطل وميداني لا يتهاون مع المخالفين للقانون.
• هل هناك مستشفيات خاصة للذين يرغبون في العلاج والتأهيل؟
- نعم، هناك (7) مراكز تأهيل، ومنها ردهة في البصرة وردهة في بابل وأخرى في ديالى وذي قار، وأيضا (3) مراكز منها مركز القناة لتأهيل المدمنين والمتعاطين التابعة لوزارة الصحة، حيث بإمكان المدمن والمتعاطي الذي يرغب بالعلاج ان يلجأ لهذه المراكز، علما انه لا توجد اية إجراءات قضائية بحقه، وستكون معلوماته طي الكتمان، اما فيما لو تم القاء القبض عليه فستكون هناك أوراق تحقيقية بحقه واسمه الكامل وكافة التفاصيل واجراء التحقيق معه بشكل اصولي وبعدها، في حال ثبوت ادمانه وتعاطيه ويحكم من قبل محكمة الجنح، فان وزارة الداخلية اخذت على عاتقها انشاء مراكز تأهيل لغرض إعادة تأهيل هؤلاء المحكومين الذين يعتبرون ضحايا، وهناك مشروع لتفعيل بعض المواد القانونية التي تخول القاضي المختص باتخاذ القرار الخاص بها.
• هل هناك ندوات توعوية تقومون باجرائها؟
- بالتأكيد، حيث يقوم قسم الاعلام بدور كبير في هذا الجانب، وان كافة المؤسسات والدوائر الحكومية إضافة الى المنظمات والمؤسسات الاهلية متعاونة معنا بشكل كبير وتبدي دعما لا محدود لكافة الفعاليات والنشاطات الخاصة بهذا الملف.
• هل لديكم  رقم ساخن لاستقبال المكالمات من المواطنين؟
- نعم، لدينا رقم ساخن (178)  الذي من خلاله نستقبل الشكاوى والمعلومات تحت اشرافنا الشخصي، وللمواطن مطلق الحرية بالاتصال به متى شاء حيث سيجد كل الترحاب والاهتمام اللازم.
• هل هناك يوم مخصص لاستقبال المواطنين والمنتسبين؟
- نعم، قمنا بتخصيص يومي الاثنين والأربعاء، إضافة الى استلام المناشدات والشكاوى والمقترحات من قسم الاعلام والاستجابة لها بشكل فوري.
• ما هي اكثر المحافظات التي تشهد نسبة عالية من الادمان؟
- اكثر المناطق هي الرصافة في بغداد والبصرة والنجف وغيرها.
• هل اعداد المنتسبين كافة لاداء المهام الموكلة اليكم؟
- هناك دعم واضح من قبل معالي وزير الداخلية لتعزيز المديرية باعداد إضافية من المنتسبين خلال الأيام القادمة.
• هل تقومون بجولات ميدانية مفاجئة للاطلاع على واقع العمل؟
- نعم، نقوم بجولات ميدانية متواصلة في كافة المحافظات على مدار 24 ساعة، وقبل أيام قليلة زرت محافظتي بابل والديوانية ونخطط لاجراء جولة ميدانية في شمال العراق، وهذه طبيعة عملنا التي تتطلب التواجد والحضور بشكل مستمر  ومتواصل، ويفترض بالعاملين في هذه المديرية ان يتمتعوا بالوطنية والحرص والاستعداد للعمل بصورة مستمرة.
• هل تعملون وفق مبدأ الثواب والعقاب؟
- ان هذا المبدأ هو أساس عمل العسكر، وهو ما نحرص على الالتزام به في كافة الأوقات.
• كيف تتعاملون مع ملف الشهداء والجرحى؟
- ان هؤلاء الابطال لهم فضل كبير على العراق، ولولاهم لما استطعنا العمل وأداء واجباتنا ومهامنا، وان دماءهم الزكية   تنير دروب الأجيال وتعطينا دعما ودفعة نحو الامام، ووفاء لهم فإننا يجب ان نعمل بجد وحرص للقضاء على هذه الافة الخطيرة.
• هل ترى ان نسبة انتشار المخدرات في تزايد ام تناقص؟
- لقد قمنا بالكثير من الحملات والمداهمات لأوكار العصابات وتجار المخدرات والقينا القبض على رؤوس كبيرة ومافيات خطيرة، وما زلنا في عمل مستمر لكسر شوكتهم، ولدينا رغبة كبيرة للقضاء على هذا الملف واعتقال كافة المروجين والمتعاطين.
• كلمة أخيرة؟
- ان المخدرات تمثل آفة خطيرة استهدفت بلدنا الحبيب، وان مجتمعنا يرفض هذه الظاهرة السلبية وندعو عوائلنا الكريمة الى الانتباه لأولادهم وخطوطنا الساخنة لتزويدنا بالمعلومات الخاصة بها.
 

المشـاهدات 288   تاريخ الإضافـة 17/01/2024   رقم المحتوى 44059
أضف تقييـم