الخميس 2024/2/22 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
التغير في ثقافة المجتمع العراقي بعد 3003
التغير في ثقافة المجتمع العراقي بعد 3003
مقالات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

د . علي محمد
    كما يعرف الجميع ان المجتمعات البشرية تعيش ضمن قوالب محددة تحددها الطبيعة الجغرافية والمناخية والدينية وكذلك الطبيعة القبلية والاعراف والتقاليد الموجودة في المناطق التي تقطنها تلك المجتمعات ، وان المجتمع العراقي هو احد تلك المجتمعات ، ويعد من اكثر تلك المجتمعات التزاماً وتمسكاً بتلك الاعراف والتقاليد ، ولكن ما طرأ على هذا المجتمع من انفتاح مجتمعي وفكري وقانوني بعد الاحتلال الغاشم ، ادى الى الفهم الخاطئ لمفهوم الحرية الحقيقي ، فسادت الفوضى والتمرد وعدم الاحترام تحت مسمى الحرية ، الا ان الحرية بمفهومها الفكري الصحي هي عبارة عن فعل اي شيء وبأي مكان وزمان مع احترام حرية الغير!.وكذلك قد بدأت في العراق الهجرة العكسية من الريف الى المدينة واصبحت هنالك تكتلات عشائرية واعراف سادت المجتمع البغدادي بالتحديد ، مما اضطر البعض الى الهجرة اما الى خارج العراق او الى المحافظات التي اتوا منها قبل مجيئهم الى العاصمة ، او الهجرة الى المحافظات الامنة المتمثلة بالجنوب وشمال العراق ، تاركين عملهم ومناطق سكناهم بسبب بعض الحالات  غير الصحية التي انتابت بعض مناطق العاصمة ، طبعاً ومن المؤكد ان الذين هاجروا من الريف وبقية المحافظات الى العاصمة بغداد لم يمارسوا اي عمل غير اخلاقي او يؤثر على المجتمع بحسب مفهومهم العرفي السائد والذي اتوا به من مناطق سكناهم القديمة ، فمسألة الفصول العشائرية تعد في المجتمع البغدادي امر غير قانوني ويعاقب عليه القانون خصوصا اذا وصل الى الدكات العشائرية حيث ذهب المشرع العراقي   الى اعتباره احد ممارسات الارهاب وعده في نفس الفقرة القانونية  التي هي 4/ ارهاب / ثانياً ، الا ان القائمين على تلك الاعمال يعتبروها شيئا من الشأنية والعزوة ، وان السلاح المنفلت هو مقياس للرجولة والاخوة بين اولاد العم ، وهنا لا نريد ان نلقي اللوم حول العشائر العراقية الاصيلة فقط ، فهنالك اسباب اخرى ادت الى التغيير الديموغرافي للمجتمع العراقي كالخروج من بعض المناطق وبسبب الحروب ما يعرف بالقوات المناطقية التي بدأت بحماية الوطن والمناطق ولكن لم يتم احتضانهم من قبل الحكومات العراقية المتعاقبة فخرجت بعضها عن المسار الحقيقي للحماية والدفاع وسط صمت الحكومة على تلك الجهات والتي تعد الان اقوى من الحكومة معنوياً ، حيث تقربوا للمواطن اكثر من الحكومة مع شديد الاسف.وكذلك هنالك امر اخر الا وهو الهجرة من العراق الى دول الجوار وتشبث المهاجرين بعادات وتقاليد تلك البلدان متناسين التقاليد والاعراف السائدة بالمجتمع العراقي ، وعندما رجعوا للعراق نقلوا تلك الاعراف والتقاليد والتي لا تنسجم في بعضها مع الطابع المجتمعي العراقي المتأصل فيه من الصغر اعراف وتقاليد سامية متمثلة بالشهامة والكرم وحسن الاخلاق واحترام الاخرين ، واكثر من تطبع بتلك الافكار مع شديد الاسف هي المرأة العراقية والتي تعد اللبنة الاساسية في الاسرة ، حيث باتت تتصرف كتصرفات تلك المجتمعات وتلبس وتأكل وتتكلم بلغتهم ايضاً بإعتبار تلك ثقافة جديدة يجب ادخالها للمجتمع العراقي كون العراق يعيش بأفكار تعد قديمة وسلبية لدى البعض ، وهذا هو الخطأ الكبير الذي وقع فيه المجتمع العراقي ، فلا يوجد دولة في العالم تعلمت تقاليد واعراف المجتمع العراقي الا مجتمعنا يمغنط الافكار وان كانت سلبية وينقلها للبلد.

المشـاهدات 102   تاريخ الإضافـة 11/02/2024   رقم المحتوى 44336
أضف تقييـم