السبت 2024/4/13 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
السفير البرازيلي في العراق لويس ايفالدو فيلافانييه في حوار خصّ به (البينة الجديدة):
السفير البرازيلي في العراق لويس ايفالدو فيلافانييه في حوار خصّ به (البينة الجديدة):
حوارات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

العراق يعيش الآن فترة جيدة جدًا وحكومة السوداني تعمل بشكل جيد في مجال الخدمات

 العراق يعدّ من أقدم بلدان العالم ويملك تاريخًا مشرفًا وحضارات مهمة وكبيرة 

لدى العراق علاقات استراتيجية مع البرازيل خصوصًا في الفترات السابقة

حاوره/ وسام نجم 

   التقت « البينة الجديدة» السفير البرازيلي في العراق «لويس ايفالدو فيلافانييه» وأجرت معه حواراً موسعاً تناول شتّى القضايا والموضوعات وقد رحب السفير البرازيلي باعتبار ان «البينة الجديدة» هي أول صحيفة عراقية تجري معه  حوارًا .. فماذا قال؟ قال ان العراق يعيش الان فترة جيدة جدا ، وبنفس الوقت فإن حكومة السيد السوداني تعمل بشكل جيد في مجال الخدمات وتسعى لتطوير البنى التحتية بشكل ممتاز، إضافة الى عملها المهم في جلب الاستثمارات الخارجية، الأمر الذي يؤدي الى تطور البلد بشكل كبير، وهذا ما نطمح اليه، وان الخطوات التي تقوم بها الحكومة العراقية في هذا الجانب جيدة جدا وفعالة في كل القطاعات.
وان هذا التطور الملحوظ يجعل العراق في مرحلة متقدمة جدا في مجال العلاقات مع الدول الأخرى.
•هل تشجع المواطنين البرازيليين على القدوم الى العراق؟
-ان العراق يعد من اقدم بلدان العالم ويملك تاريخا مشرفا وحضارات مهمة وكبيرة، الا انه مع الأسف الشديد، لا يملك الان خدمات وبنى تحتية بالمستوى المطلوب لاستقبال الاعداد الكافية من السياح، ولذلك فإن هذا الامر يؤدي الى قلة حضور الوفود السياحية للبلد، رغم امتلاك العراق للكثير من الأماكن والمواقع الاثرية والسياحية المهمة المنتشرة في كل مناطق البلاد، ولكن لا توجد بنى تحتية لتشجيع السياحة من فنادق ومنشآت خاصة بهذا القطاع، ونحن نطمح ان تزال كل هذه العقبات والموانع في هذا الطريق بفضل العمل الحثيث والكبير للحكومة الحالية لتوفير كل الخدمات اللازمة لتطوير السياحة.
مبينا: انه رغم كل ما ذكرناه أعلاه، الا ان هناك اعدادا قليلة من المواطنين البرازيليين الذين يأتون الى البلد من اجل السياحة وزيارة الأماكن والمواقع الاثرية.
•هل هناك تسهيلات مقدمة للعراقيين الذين يرغبون بزيارة البرازيل؟
-نحن كسفارة، توجد لدينا متطلبات وشروط واجب توفرها لمنح الفيزا حالنا حال بقية البلدان، وعلى المتقدم لها ان يراعي ذلك للحصول عليها لغرض السياحة والعمل، علما ان هذه الشروط والمتطلبات طبيعية واعتيادية وهي وثائق او مستمسكات تثبت ان هذا الشخص سائح او رجل اعمال او تاجر، ونحن نشهد تقدما كبيرا في اعداد العراقيين الراغبين بالقدوم للبرازيل لمختلف المجالات.
مضيفا: اننا نبذل جهودا كبيرة من اجل منح كافة التسهيلات وإزالة العوائق والمصاعب التي تعترض الحصول على الفيزا للمتقدمين، ولهذا السبب فإن اعداد تأشيرات الدخول الممنوحة في السنوات الأخيرة قد تضاعفت بشكل كبير جدا.
•هل هناك رغبة للسيد رئيس جمهورية البرازيل لزيارة العراق؟
-ان هذا يمثل طموحنا وهو ما نعمل عليه دوما كسفارة لتحقيق هذه الزيارة، سواء أكانت زيارة رئيس البرازيل للعراق، او زيارة رئيس الوزراء العراقي للبرازيل، لان هذا الامر يؤدي الى توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين، ونحن نعمل جاهدين على تحقيق هذه الزيارة.
مؤكدا: اننا خلال الفترة القليلة القادمة سوف نعمل بشكل جدي على تحقيق هذه الزيارة المرتقبة، ان شاء الله.
•ما هو حجم التبادل التجاري بين البلدين؟
-من المعروف ان العراق يملك علاقات استراتيجية مع البرازيل، خصوصا في الفترات السابقة، حيث كانت البرازيل تستورد قرابة نصف احتياجاتها النفطية من العراق، ولكن بعد الحصار الاقتصادي التي فرضته أمريكا على العراق، فإن هذا العمل الاستراتيجي قد توقف وتعطلت الكثير من الخدمات والعلاقات  بين البلدين بسبب ظروف الحصار المفروض على  العراق طوال هذه الفترة الطويلة.
وبعد ذلك، فإننا عملنا على افتتاح السفارة وإعادة وتوطيد العلاقات الاستراتيجية مع العراق بشكل دائم، ونود ان نوضح أنه في عام 2023، فإن التبادل التجاري بين العراق والبرازيل تجاوز حدود المليار دولار سنويا، ونحن نقوم بعملية تحدٍ كبير لإدامة وتعظيم هذه العلاقات التجارية لان البرازيل كانت وما زالت على الدوام تقوم بتصدير المواد الغذائية للعراق، من الدجاج واللحم والسكر وغيرها، وبنفس الوقت فإن العراق يقوم بتصدير النفط الخام، ولذلك هناك تحدٍ كبير لفتح وتوسيع اطار البضائع والخدمات الأخرى الكثيرة والمتنوعة، لان المجتمع بحاجة الى بضائع عديدة، ونحن نملك تنوعا كبيرا جدا في العراق والبرازيل، ولهذا يجب ان نتجاوز هذا التحدي ونعمل بخطوات ثابتة لتوسيع العلاقات التجارية.
•ما هو تقييمكم للنجاحات التي حققها العراق؟
-اننا نلاحظ ان هناك تقدما وازدهارا كبيرا جدا يمر به العراق، خصوصا في مجال الامن والاستقرار، حيث انني امضيت (3) سنوات من العمل في هذا المجال بالعراق، ورأيت بأم عيني حجم الاستقرار والثبات والامن المستتب، وهذا امر جيد جدا، لان هذا يعني وجود تجارة وخدمات، وكذلك لاحظنا وجود تقدم كبير جدا في مجال الخدمات وخصوصا في الفترة الأخيرة، حيث ان المشاريع أصبحت منتشرة في كل المحافظات وهناك بنايات ومنشآت جديدة، إضافة الى الجسور والانفاق وغيرها من الاعمال الأخرى، وهذا امر جيد، وكذلك هناك حركة تجارية قوية جدا في السوق العراقية، وهو نتيجة وجود الامن والاستقرار.
•ما هي اهم المشاريع والعقود الموقعة بين البلدين؟
-توجد لدينا العديد من التفاهمات التي وصلت الى مراحل متقدمة ونهائية لتوقيع العقود، علما ان هذه العقود تخص مجالات متنوعة، سواء أكان التعاون الحكومي او التقني والتكنولوجي وقطاعات أخرى كثيرة، وهي تغطي كافة احتياجات البلد، وان شاء الله سوف يتم التوقيع على العقود والاتفاقيات خلال الفترة القليلة المقبلة التي ستساهم في تطور العلاقات بين البلدين بشكل كبير جدا.
•هل ستشارك البرازيل في عملية اعمار العراق والمساهمة في المشاريع الاستثمارية المتنوعة؟
-ان قطاع الاستثمار في العراق فعّال وحيوي جدا، ونرى ان هناك رؤوس أموال ورجال اعمال يأتون الى البلد من مختلف الدول، كدول الخليج او دول الشرق الأوسط واوربا، وهذا الامر يدعونا ويحفزنا كدولة البرازيل على المضي قدما والدخول في الاستثمار، لانه قطاع واعد جدا نظرا للحاجة المهمة له، وان سوق العراق مفتوحة ومشجعة.
•هل عرضت عليكم مشاريع استثمارية او دعوات للعمل في العراق؟
-نعم، عرض علينا العمل والاستثمار في العراق عدة مرات، وان شاء الله في القريب العاجل سوف نقوم بعرض هذه الفرص على شركاتنا البرازيلية الرصينة، ونتوقع في المستقبل القريب ان يتم التواصل مع الشركات البرازيلية لتنفيذ الاعمال في العراق.
مؤكدا: ان عملية التواصل والزيارات المتبادلة بين البلدين التي نعمل على تحقيقها، سوف تساهم بشكل كبير جدا في تسهيل كثير من العقبات امام القطاع التجاري وكذلك قطاع البناء والانشاءات وإعادة الاعمار والاستثمار للعمل في العراق، ولذلك فان التواصل الحكومي بين البلدين سوف يساهم ويدفع عجلة تقدم العلاقات بشكل اقوى وافضل.
•هل هناك تعاون او عمل مشترك بينكم وبين السفارة العراقية في البرازيل او مع وزارة الخارجية العراقية؟
-لله الحمد، ان علاقتنا كانت وما زالت قوية جدا مع الاخوة في السفارة العراقية، مبنية على الاحترام والتعاون والتبادل والمساعدة، فهي علاقة وطيدة ومتميزة، اما بالنسبة للاخوة في وزارة الخارجية، فإنهم يمتازون بالتعامل الطيب معنا، ويستقبلونا افضل استقبال وبحفاوة بالغة ويقدمون لنا كافة وسائل المساعدة اللازمة، ولذلك فإن التعاون بيننا هو في اعلى المستويات.
مضيفا: اننا نقوم بزيارات أسبوعية الى الموظفين المسؤولين عن ملف أمريكا الجنوبية في وزارة الخارجية، وكذلك مع السفير العراقي في البرازيل، ولذلك فإن هناك اجتماعات ولقاءات معهم بمعدل مرتين او ثلاثة في الشهر الواحد مع الخارجية العراقية.
•هل سيكون هناك تعاون زراعي وتبادل الخبرات بين البلدين في هذا الجانب؟
-في هذا المجال، فإن البرازيل تمتاز بكونها من اكثر الدول تقدما وتطورا في الجانب الزراعي من حيث الإنتاج والتقنيات الخاصة بها، ولدينا تفاهمات كبيرة مع العراق بهذا الخصوص لتبادل المنفعة ونقل الخبرات، حيث اننا نعمل بشكل حثيث على هذا الامر، علما ان هذا القطاع مهم وحيوي جدا، وقد كان العراق من الدول الرائدة والمتميزة بالجانب الزراعي، ولكن بسبب الظروف التي يمر بها، فإنه اصبح بأمس الحاجة الى التقنيات والتطورات الحديثة في هذا المجال، ونحن بدورنا مستعدون للتعاون وابداء المساعدة اللازمة.
•وماذا عن القطاع الصناعي؟
-ان القطاع الصناعي متطور جدا في البرازيل وخصوصا صناعة السيارات، حيث اننا نعمل على نقل خبرتنا وامكانياتنا في هذا المجال للعراق، وهناك عمل مهم وحيوي سوف يحصل في الفترة القريبة القادمة، حيث سيكون هناك تعاون كبير جدا بين الشركات البرازيلية المنتجة للسيارات مع السوق العراقية.
•ما هي اهم المشاريع المستقبلية لكم فيما يخص العراق؟
-ان البرازيل بلد يحرص على تعزيز علاقاته وصداقاته مع الجميع، ونحن نعمل جاهدين على عدم التدخل بالشؤون الداخلية والسياسية للبلدان، ونحترم كافة قرارات العراق وخصوصيته، ونحاول تعزيز العلاقات والصداقة بكل الاتجاهات، ونعمل على نقل كافة التقنيات والخبرة والتعاون التجاري والصناعي والزراعي وكافة القطاعات من دون أي تدخل في الشؤون السياسية. 
 مضيفا: ان البرازيل لديها عدد كبير من المواطنين البرازيليين ذوي الأصول العربية، والذين تصل اعدادهم الى حوالي (10) ملايين شخص، خصوصا وان الرئيس السابق للبرازيل هو من اصل لبناني، ولذلك فإن من الواجب علينا ان نحترم هذه الخصوصية، بل  ان هذا الامر يدفعنا بشكل اكبر للتعاون مع العراق والعرب بصورة عامة.
•ما هو موقف البرازيل من الاحداث التي تجري في فلسطين وغزة؟
-ان ما يحصل في غزة مأساة حقيقية، ونشعر  بالاسى والحزن لهذه الأوضاع الأليمة، ونبدي تعاطفنا مع المواطنين الأبرياء، وعملنا جاهدا مع الأمم المتحدة لوقف الحرب منذ ايامها الأولى، وإن الحكومة البرازيلية كان لها مواقف داعمة لغزة وأهلها، ويؤلمنا استمرار الحرب الى هذه اللحظة دون توقف، واننا نواصل عملنا لإيقافها بأسرع وقت.
•هل هناك ملحق ثقافي او تجاري في السفارة؟
-نعم، لدينا مسؤول القسم التجاري، ونسعى في الأيام القليلة المقبلة لارسال مبعوث يمتلك خلفية جيدة عن الثقافة والحضارة العراقية من اجل تطوير هذا القطاع.
•كلمة أخيرة.
-انا فخور جدا بمساهمتي في تمثيل البرازيل في هذه المرحلة المهمة في العراق، خصوصا في هذه الفترة، حيث انني سعيد جدا بتحملي هذه المسؤولية التاريخية وأعمل جاهدا على تطوير العلاقات بين البلدين للوصول الى مستقبل زاهر، وأتمنى كل الخير والموفقية والتقدم للعراق.
 

المشـاهدات 1645   تاريخ الإضافـة 06/03/2024   رقم المحتوى 44745
أضف تقييـم