أضيف بواسـطة albayyna

حاوره/ وسام نجم 
عمل كبير يقوم به ابطال وزارة الداخلية من اجل خدمة المواطنين، وخصوصا فرسان الوكالة الإدارية والمالية في الوزارة الذين يبذلون جهودا كبيرة وعمل متواصل للوصول الى اقصى درجات التكامل في العمل والأداء.. ولذلك فإننا اليوم امام قمة وجبل شامخ من العطاء، الكفوء والمهني الذي قام بدور كبير في تطوير الاليات والبرامج والأساليب بشكل غير مسبوق.. وكان معه الحوار التالي..

• ما هي اهم مهام وواجبات الوكالة الإدارية والمالية في وزارة الداخلية؟
- ان الوكالة تمثل الفيصل والعصب الرئيس والعمود الفقري لوزارة الداخلية، حيث تضم قرابة (5) مديريات عامة وباقي التشكيلات الأخرى، التي منها ما يخص الشهداء والجرحى وحقوق الموظفين والمنتسبين والضباط والاتصالات والمالية والتدريب والبنى التحتية، فهذه المديريات تعتبر المفصل الرئيس والحساس التي تغذي كل مفاصل الوزارة.
مضيفا: كما تعنى هذه المديريات من ضمن اهتماماتها الكثير من حقوق المنتسبين والشهداء والجرحى، ومنها مديرية التقاعد، التي تعتبر من المديريات الفعالة التي استطعنا تنشيطها وإعادة الروح فيها، حيث انجزنا خلال عام واحد اكثر من (14) الف معاملة كانت متأخرة خلال السنوات السابقة، ولذلك فإن الوكالة الإدارية استطاعت اكمال هذا الملف بكل دقة وحرص، كما نجحنا في تغذية كافة متطلبات واستحقاقات شهدائنا وجرحانا، فلم تتبق لدينا اية معاملة متأخرة في الوقت الحالي، سواء أكانت لشهيد او جريح اطلاقا، وان حصل وان وجدت اية معاملة متأخرة، فأن ابوابنا مفتوحة لمقابلة هذه العوائل الكريمة في أي وقت يشاؤون.
• ما هي اهم الخدمات التي تقدمها الوكالة الإدارية والمالية؟
- في الآونة الأخيرة حصل تطور الكتروني كبير في الوزارة بشكل ملحوظ، حيث ان المديرية العامة للاتصالات تمثل المحور الرئيسي والاساس في وزارة الداخلية، والتي تقوم بعملية تطوير روح الفضاء الالكتروني للوزارة، وان الوكالة الإدارية استطاعت تقديم الكثير من البرامج في هذه الوزارة وتطويرها، ومنها ربط مراكز الشرطة بشبكة عنكبوتية مباشرة تكون في اتصال مباشر مع مقر الوزارة إضافة الى كافة مفاصل الوزارة في المحافظات، ولذلك فاننا نفتخر باننا استطعنا ان نصل الى ابعد نقطة من خلال ربط مراكز الشرطة بسجل القيد الجنائي.
• ماذا عن موضوع الكاميرات وانتشارها في الساحات والشوارع؟
- هذا من عمل الوكالة الإدارية والمالية، حيث نرى الكاميرات الذكية منتشرة في عدد من الشوارع والتقاطعات العامة، ورغم ان هناك انتقادات لها وذلك يعود بسبب عدم التعود عليها من قبل المجتمع كونها تجربة جديدة، علما ان هذه الكاميرات تتمتع بميزة المراقبة الدقيقة والواضحة والحساسة التي تلتقط كل شيء، علما ان هناك ارتياحا كبيرا لوجود هذه الكاميرات. مضيفا: هناك أيضا تطور الكتروني في الجوازات، حيث يوجد لدينا الان جواز الكتروني دخل التصنيف العالمي ضمن المنظمة العالمية للجواز، وكذلك الحال في قضية البطاقة الوطنية حيث وصلنا الى مراحل متقدمة بواقع (38) مليون بطاقة تقريبا تم تسليمها الى المواطن.
اما فيما يخص التدريب، فان وزارة الداخلية أصبحت سباقة في هذا المجال، لان الوزارة مدخلاتها تدريبية من اجل ان تكون مخرجاتها للشارع جيدة وتساهم في حفظ الامن والاستقرار، وقد تمت إقامة الكثير من الدورات التدريبية في بغداد والمحافظات بشكل مستمر ومتواصل.
اما فيما يخص البريد وادارته، فقد وصلنا الى نسبة 70 – 80% من عملية إدارة البريد بشكل الكتروني وتناقل المعلومات الكترونيا، وقد قمنا بربط مديرية الشهداء والجرحى مع مديرية الخدمات الطبية وكذلك مديرية التقاعد بربط شبكي الكتروني وأصبحت المعلومات تحدث بشكل تناقل الكتروني بيني واضح، حيث اختصرنا الطريق على عائلة الشهيد او الجريح، فبينما كانت المعاملة لا تنجز الا بشهر واحد من خلال حلقة مفرغة متعبة، بينما اليوم أصبحت تستكمل في لحظات.
موضحا: ان هناك تطور الكتروني ملحوظ في وزارة الداخلية، وتطور ملحوظ بقضية  التدريب وتطور ملحوظ في موضوع المراقبة عن بعد، وكذلك تطور في مراكز الشرطة والسيطرة عليها تدريجيا، فبعد ان كانت هناك الكثير من المشاكل الموجودة في هذه المراكز، ولكننا   استطعنا اليوم من السيطرة على عمل هذه المراكز وايصال المنظومات الالكترونية الى هذه المراكز.
• هل هناك معوقات موجودة في العمل؟
- لدينا مشكلة في وزارة الداخلية، وهي نسبة العجزة من موظفينا ومنتسبينا، حيث هناك قرابة اكثر من (500) الف منتسب لدينا، ويوجد حوالي ربع او ثلث هذا العدد تبلغ أعمارهم من (45 – 50) سنة، وقرابة (20-25%) لديهم نسبة عجز، وهذا الامر يولد مشاكل ومعوقات على اعتبارهم من كبار السن، إضافة الى المشكلة المتعلقة بالراتب التقاعدي الخاص بهم، حيث انه قليل نسبيا ولذلك فان المنتسب يضطر الى البقاء في الوظيفة، من اجل المحافظة على راتبه بشكل كامل، ولذلك فانا طرحت شخصيا موضوع واعددت قانونا لتعديل الرواتب التقاعدية لمنتسبينا بعد إضافة مخصصات الخطورة على الراتب الاسمي وتم ارساله الى مجلس الدولة بانتظار اكماله وارساله الى مجلس الوزراء، ونحن الان مترقبون لهذا القانون بفارغ الصبر، علما اننا وضعنا في بعض طياته العديد من الأشياء التي تضمن حقوق الشهداء والمنتسبين.
- مبينا: ان العمر الكبير ونسبة العجز مشكلة كبيرة في وزارة الداخلية تسبب لنا الكثير من المعوقات، لان الوزارة بحاجة الى طاقات شابة ودماء جديدة.
• هل فتحتم تعيينات جديدة؟
- نعم، تم فتح التعيينات في العام الماضي بواقع (37) الف، وكذلك نفس العدد في هذا العام أيضا، فاذا وصلنا الى عدد 70 او 80 الف من الطاقات الشابة فسيكون الامر إيجابيا وجيدا جدا، ولاحظتم التغيير في الساحات والتقاطعات المرورية.
• هل هناك حذف واستحداث؟
- هذا الامر غير موجود، لانه لم يدرج في الموازنة التي اقرت لثلاث سنوات ولكافة الوزارات العراقية.
• هل جرت عملية ترميم لبعض المراكز والمقرات؟
- بالتأكيد، فنحن لم نقم بالترميم فقط، بل هناك ترميم وتأهيل وانشاء بنايات ومقرات جديدة، حيث باشرنا الان في بغداد والمحافظات ببناء اكثر من 150 مركزا ، البعض تم المباشرة بها كإنشاء جديد، والبعض الاخر على شكل حملة للترميم في عموم المحافظات لهذه المراكز.
- مؤكدا: اننا نعاني من مشكلة، ان كثير من مراكز الشرطة او بعض الدوائر غير مملوكة لوزارة الداخلية، وقانونا ليس من حق وزارة الداخلية ان تقوم بعملية الترميم، لان ملكيتها لا تعود للوزارة، وقد طرحنا هذا الموضوع على هيئة الرأي وان شاء الله سوف ينقل لمجلس الوزراء وأتمنى التصويت عليه، علما انه قد حصل اتفاق بين وزير الداخلية ووزير الإسكان على نقل ملكية هذه المراكز لوزارة الداخلية من اجل ان تتولى عملية التأهيل والترميم.
• هل هناك تخصيص لقطع الأراضي للمنتسبين؟
-نسعى في هذا الموضوع، رغم ان موضوع قطع الأراضي غير تابعة لوزارة الداخلية ولا تملك أراض خاصة بها، بل ان هذا الموضوع يخص البلديات والمحافظات، ونقوم بالاتصال بالسادة المحافظين من اجل تهيئة قطع الأراضي لمنتسبينا وتم التوزيع للبعض منهم، ولكن المشكلة الأكبر التي تواجهنا في بغداد نتيجة التوسع السكاني الكبير، ونحن نتمنى ان كون هناك بناء افقي وقد تواصلنا مع الكثير من الشركات لكي يتم توفير شقق او بيوت للمنتسبين ولو بالاقساط.
• ماذا عن الفروقات؟
- انا تبنيت هذا الموضوع شخصيا، علما ان مبالغ الفروقات كبيرة جدا، ولا نستطيع صرف هذه المبالغ الا وفق مبالغ محددة في الموازنة، فان جاءت وفق الموازنة فاننا نصرفها فورا، وقد تمت استضافتنا في مجلس النواب وطرحت إشكالات على  الموازنة لعدم وجود مثل هذه المخصصات للوزارة.
• كيف تم القضاء على الفساد بشكل كبير؟
- الفساد لا يتم القضاء عليه بشكل نهائي، ولكننا وصلنا الى مراحل متقدمة في القضاء عليه، وأول طريق في هذا المجال توفير برامج الكترونية متطورة تقوم بحصر العمل الكترونيا من اجل ان لا يستطيع أي منتسب او موظف بالتلاعب باية ورقة او معاملة، ولذلك فانني اليوم وصلت الى نسبة 90% في مجال عملية تناقل البريد الالكتروني، وقد قطعنا شوطا كبيرا واستطعنا القضاء على نسبة كبيرة من الفساد والروتين وتشذيب البريد، وانا أرى ان على الوزارة ان تنطلق بشكل كبير نحو الفضاء الالكتروني للوصول الى العمل المنشود التي تسعى لها الحكومة ووزارة الداخلية.
• هل تقومون بعملية زيارات ميدانية مفاجئة؟
- كل الزيارات التي نقوم بها هي مفاجئة، فانا وعلى مدى عدة سنوات، لم اعط خبرا بأية زيارة او جولة أقوم بها، بل أقوم بالدخول لاية دائرة او مديرية من الباب الخلفي وفي بداية الدوام.
• هل تعملون بمبدأ الثواب والعقاب؟
- هذا المبدأ معمول به في وزارة الداخلية، فأنا قاس وصارم جدا مع المقصر والمتهاون، وفي نفس الوقت انساني جدا.
• نرى انك تتعامل بانسانية مع الجميع وتحظى بمحبة المنتسبين؟
- ان واحدة من البرامج التي انجزتها في وزارة الداخلية، هي نافذة الطلبات الالكترونية التي توجد على الموقع الشخصي، وهو برنامج يظهر لكل العراقيين، وهذا البرنامج يعمل على الاتصال بنا في كل الأوقات، ولكن عندما جئت الى المنصب، وجدت هناك قطعا ما بين قيادة الوزارة وما بين ضباطنا ومنتسبينا، ولذلك فانني ومن خلال هذا البرنامج، أقوم بفتحه لتظهر على الشاشة كل المظلوميات والشكاوى والطلبات والاقتراحات والمقابلات وغيرها. 
لذلك فان هذه البرامج الالكترونية قد اوصلتنا الى مرحلة جيدة ومتقدمة جدا في العمل، وان وزارة الداخلية حسب برأيي هي الأولى بين الوزارات والمؤسسات الرسمية في مجال البرامج والمشاريع الالكترونية.
• هل هناك ارقام ساخنة لديكم؟
- نعم، وهناك ارقام ساخنة ولدي ضباط مسؤولون عن ذلك يعملون ليلا ونهارا.
• ما هي اهم المشاريع المستقبلية؟
- لدينا الكثير من الإفكار المستقبلية، وانا على قناعة بان وزارة الداخلية لن تتمكن من انجاز كافة الاعمال الموكلة اليها الا بان تكون من ضمن الفضاء الالكتروني بالكامل، حيث لديها 700 الف منتسب الذين ينتشرون على كافة الرقعة الجغرافية للعراق ولذلك فمن الصعوبة السيطرة على هذه الاعداد الهائلة، لذلك يجب ان يكون هناك نظام الكتروني متطور للسيطرة عليها، وان الوزارة الان تسعى بشكل كبير نحو ذلك، وقد بدأت بقضية مراكز الشرطة والجواز الالكتروني واجازة السوق والكاميرات الذكية.
• ولكن ما زال هناك تأخير في اصدار البطاقة الموحدة؟
- عندما جئت الى المنصب وجدت ان اعداد البطاقة الموحدة التي أصدرت حوالي 25 -26 مليون، ولكننا خلال هذه السنوات وصلنا الى 38 مليون بطاقة، أي اننا انجزنا 18 مليون بطاقة خلال سنتين وهذا رقم كبير جدا، وخلال الأشهر المقبلة اعتقد انه سينتهي هذا الملف بالكامل.
• هل هناك دعم من قبل معالي الوزير لكم؟
- هناك دعم كبير من قبل معالي الوزير ورئيس الوزراء لنا، فهما يبديان اهتماما كبيرا وتوفير كافة المتطلبات الأساسية لنا لانجاح العمل بما يصب في خدمة المواطنين.
• كلمة أخيرة؟
- أي مواطن لديه طلب او مظلومية او شكوى، فإن ابوابنا مفتوحة لهم في كل الأوقات، وكذلك الحال لعوائل الشهداء والجرحى نحن مستعدون لتلبية كل احتياجاتهم ومتطلباتهم بالكامل واوصي إخواننا ومنتسبينا والموظفين المدنيين بخدمة المواطنين والتعامل معهم بشكل أخلاقي طيب.
 

المشـاهدات 2574   تاريخ الإضافـة 20/04/2024 - 11:15   آخـر تحديـث 14/06/2024 - 22:17   رقم المحتوى 45304
جميـع الحقوق محفوظـة
© www.Albayyna-New.net 2016