الخميس 2019/1/24 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
معركة رئيس الوزراء
معركة رئيس الوزراء
كتاب المقال
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

فراس الغضبان الحمداني 

عادل عبد المهدي آل شبر، متواضع، صريح، طيب القلب، مثقف، لديه من الآلام الكثير، ومن الآمال ما هو أكثر، يجيد قراءة الواقع ويستقرئ الأحداث بجودة، كما هو مجيد في قراءة الكتب والدوريات الصحفية والأبحاث والدراسات، تبوأ مناصب عديدة منذ 2003 لكنه قرر تقديم استقالته والابتعاد عن السياسة، وحين رأى الأعين تتجه إليه وتتوسله لقبول منصب رئيس الوزراء وافق على مضض واشترط أن يختار الوزراء بنفسه من دون قيود أو إملاءات، ووضع ورقة الاستقالة في جيبه لأنه لن يقبل أن يستخدمه أحد لكسب الأموال والمنافع والمناصب ويتخذه وسيلة للكسب غير المشروع مهما كانت الأسباب والظروف المحيطة بعمله.
عادل عبد المهدي قبِل التكليف من رئيس الجمهورية، وهو يشرع الآن في وضع قائمة بأسماء الوزراء الجدد الذين سيقدمهم للبرلمان خلال شهر من تأريخ التكليف، ويتوقع مراقبون أن لا يتأخر السيد عبد المهدي في إعلان تشكيلته الوزارية لكي يقطع الطريق على المتربصين والباحثين عن العثرات من النفعيين والانتهازيين والمعارضين غير الشرفاء الذين لا يستوعبون أن يكون رئيس الوزراء مستقلاً، ولا أن يكون بعيداً عن مافيات الفساد، ولا أن يكون مختاراً في تعيين الوزراء وإبعادهم تبعاً لشروط العمل المهني.
عادل عبد المهدي تنتظره ملفات صعبة وتحديات جسيمة، فعملية الفساد ليست كلمة تقال، ولا شخصاً يسرق ويهرب، بل هي منظومة متكاملة من قوى وأحزاب سياسية وتجار ومافيات كبرى يمتلكون المال والسلاح ووسائل إعلام ويجيدون الترهيب والترغيب وإخافة الخصوم والذين يعملون على كشفهم، وهؤلاء عقبة كأداء في طريق البناء والإعمار والإصلاح وإعادة هيبة الدولة وتعمير ما خربته الحروب والإرهاب الأعمى ومظاهر شتى وألاعيب لوقف محاولة النهوض بواقع الدولة العراقية واستعادة ثقة الشعب المهشمة نتيجة الفشل السياسي وعدم النجاح في تلبية المطالب المشروعة.
عادل عبد المهدي يتسلم مهمة صعبة وقاسية، فالعراق لم يتعافَ أمنياً وما يزال يعاني من وضع اقتصادي صعب وانهيار في البنية التحتية الأساسية في مجالات مختلفة، فبنية التعليم والتربية والصحة منهارة، والكهرباء هي الشغل الشاغل للشعب، وكذلك الماء الذي يهدد حياة الناس بتناقص كمياته على مستوى الشرب والزراعة التي تحتضر، بينما توقف القطاع الصناعي وصرنا سوقاً لبضائع مصنعة في الخارج ونحن مستهلكون لا أكثر.
عادل عبد المهدي عليه أن يفتح باب الاستثمار لأنه المنقذ للبلاد ولمستقبلها، فمهما كانت قدرة وزارات الدولة فإنها محدودة أمام تزايد أعداد الباحثين عن الوظائف والعاطلين عن العمل، فشركات الكهرباء وتلك المعنية باستثمار الزراعة والصناعة والماء والصحة والتعليم والطرق والجسور والاتصالات والموانئ يمكن أن تفجر ثورة استثمارية وتستوعب آلاف الأيدي العاملة في اختصاصات مختلفة، ومعركة عبد المهدي اقتصادية بامتياز ويجب أن ينتصر فيها.

المشـاهدات 94   تاريخ الإضافـة 08/10/2018   رقم المحتوى 8339
أضف تقييـم