الأربعاء 2018/12/12 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
أساتذة مختصون بجامعة بابل يؤكدون أن أزمة المياه تتطلب خططا متعددة الأبعاد
أساتذة مختصون بجامعة بابل يؤكدون أن أزمة المياه تتطلب خططا متعددة الأبعاد
محليات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

بابل / البينة الجديدة /  علي شريف 
أكد أساتذة متخصصون في علم الجغرافية بجامعة بابل أن أزمة المياه في العراق تتطلب خططا متعددة الجوانب والأبعاد وليس بعدا واحد وذلك ضمن إطار زمني وموارد مالية وجهود دبلوماسية استثنائية لازمة المياه التي نعاني منها باستمرار ومن اجل ايجاد الحلول الناجعة لهذه المشكلة التي اصبحت قضية رأي عام0مندوب جريدة (البينة الجديدة) حضرالندوة العلمية السنوية التي أقامها قسم الجغرافية في كلية التربية للعلوم الإنسانية الموسومة (مشكلة المياه في العراق الأسباب والنتائج) ليسجل لنا اهم ما تمخضت عنه هذه الندوة التي حاضر فيها كل من الدكتور عبد الزهرة الجنابي والدكتور زيد علي الخفاجي والدكتور محمود محمد حسن الشمري مقررا للجلسة0وقال أستاذ الجغرافية السياسية الدكتور زيد علي الخفاجي في محاضرته الموسومة (الأبعاد الجيوسياسية لمشكلة المياه في العراق): أن تركيا تستخدم المياه كورقة ضغط على العراق تحاول الاستفادة منها وفي الوقت ذاته أن العراق لديه  أوراق ضغط أخرى على تركيا يمكن أن يستفاد منها لزيادة حصته المائية0مؤكدا أن تركيا لا تعتبر نهري دجلة والفرات انهارا دولية وإنما انهارا عابرة للحدود أي أنها انهار تركيةلأنها إذا اعتبرتها دولية تترتب عليها تبعات قانونية دولية حيث أن العراق لديه اليوم مجموعة من أوراق الضغط منها الميزان التجاري بين البلدين الذي يتجاوز الـ (11) مليار دولار تستفيد منه تركيا بالدرجة الأساس لان العراق لديه أسواق أخرى مفتوحة يمكن أن يستورد منها في حين تكمن ورقة الضغط الأخرى بموضوع حزب العمال الكردستاني أو ما يسمى بـ(البككة) ولهذا فأن مشكلة المياه بين العراق وتركيا مشكلة سياسية بالدرجة الأولى0وقال أستاذ الجغرافيا الدكتور عبد الزهرة علي الجنابي من خلال محاضرته الموسومة (شحة الموارد المائية في العراق وآثارها الاقتصادية): أن لمشكلة شح المياه أسبابا عديدة منها المشاريع المقامة من قبل تركيا وسوريا وإيران على روافد دجلة والفرات والروافد الأخرى وكذلك الطبيعة العامة للمنطقة من الناحية المناخية لشحة كميات الأمطار الساقطة كذلك الإساءة والعبث بهذه المياه وتزايد نسبة الهدر فيها حيث تراجعت كميات المياه الواصلة للعراق من (66) مليار متر مكعب إلى ما يقرب الـ(57) مليار متر مكعب أي أنها انخفضت بنسبة (55)% مما انعكس ذلك سلبا على الإنتاج الزراعي فتراجعت المساحات المزروعة من(18) مليون دونم إلى (6) مليون دونم فقط كما قلت كميات الإنتاج الزراعي الاستراتيجي وخاصة المحاصيل التي تعتمد المياه السطحية وأبرزها محصول الشلب الذي تراجع إنتاجه من قرابة (نصف) مليون طن  إلى (150) ألف طن تأثرت به محافظات النجف الاشرف وبابل والديوانية ومحافظات أخرى0واضاف الاستاذ الدكتورالجنابي: أن هذه الأزمة تتطلب من الجهات المعنية اتخاذ إجراءات سريعة للمعالجة والضغط على تركيا وإيران من خلال مجموعة من الجهات المعنية مثل محكمة العدل الدولية ومنظمة حقوق الإنسان لضمان حصة العراق من المياه، كذلك تفعيل الاتفاقيات الاقتصادية فضلا عن الاستثمار الأفضل للموارد المائية واستخدام التقانات الحديثة في الري0هذا وقد ورفع المختصون باسم الندوة جملة من التوصيات منها دعوة الجهات ذات العلاقة سيما وزارة الخارجية إلى تبني سياسة متوازنة مع تركيا قائمة على تبادل المنفعة في مجال التبادل التجاري على أساس تبادل الحصة المائية وكذلك دعوة وزارتي الموارد المائية والزراعة إلى تطوير ملف إدارة المياه والتنسيق وتأسيس خلية أزمة وغرفة عمليات مشتركة لتحقيق التوازن مابين الحصة المائية ونوع المحاصيل الزراعية وكذلك الابتعاد عن الطرق البدائية في الري واعتماد التقانات الحديثة في الري بالتنقيط وحسب طبيعة المحصول الزراعي كونها الوسيلة الفاعلة لتقنين استخدام المياه للأغراض الزراعية إضافة إلى مساهمتها في الحد من تغدق وتملح التربة وإتباع سياسة مائية أخرى في تنظيم الجداول والنواظم وضرورة إيجاد روئ جديدة للأقاليم الزراعية بعيدا عن الروئ القديمة وتحديد الاستثمار الزراعي والاقتصادي الأمثل0  
 

المشـاهدات 78   تاريخ الإضافـة 06/12/2018   رقم المحتوى 10630
أضف تقييـم