الجمعة 2018/8/17 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
وزير النفـــط جبـــار اللعيبي يؤكـــــد في حــــوار صريـــح وموســـع جـــــدا لـ (البينة الجديدة): وزارة النفط تعمل جاهدة ليلا نهارا لتأمين الوقود الى محطات الكهرباء وقبلنا بالتحديات وقلناها بثقة : جاهزون لتوفير (15) الف طن من زيت الغاز يوميا
وزير النفـــط جبـــار اللعيبي يؤكـــــد في حــــوار صريـــح وموســـع جـــــدا لـ (البينة الجديدة): وزارة النفط تعمل جاهدة ليلا نهارا لتأمين الوقود الى محطات الكهرباء وقبلنا بالتحديات وقلناها بثقة : جاهزون لتوفير (15) الف طن من زيت الغاز يوميا
حوارات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

نزود وزارة الكهرباء بأكثر من (270) الف برميل نفط خام يوميا ولا توجد اية محطة ليس في خزاناتها الوقود اللازم للتشغيل 
 

دولة الكويت مشكورة حكومة واميرا وشعبا لتوفيرها لنا حوالي (30) الف طن من (الكاز اويل) ولكنها بواقع شحنة او شحنتين فقط وسندفع اقيامها 
 

ما يؤسف ان احدا لا يلقي بالمسؤولية في التقصير على نفسه ويقوم بتوزيع اخفاقاته هنا او هناك 


من الخطأ جدا اسناد المنصب في القطاع النفطي لمن يجهلون ماهيته وخطورته لان نتائج ذلك ستكون تراكمات وتراكمات من السلبيات التي سينوء بها القطاع
 

كـــانت لدي ملاحظــــــــات كثيرة بشـــــأن جولات التراخيـــــص والحمــــــد لله ظهــــــر ان ملاحظـاتي كـــــــانت صحيحــــــــة وفي محلهـــــــــا 

 

في اللحظات الاولى لانطلاق التظاهرات سارعت بتوجيه رسائل شخصية الى كل المدراء التنفيذيين في الشركات النفطية الاجنبية ليكونوا باطمئنان وان دولتنا تؤمن حمياتهم


 نحتاج ادارة قوية ومقتدرة والاهم هو ابعاد القطاع النفطي في العراق عن المحاصصة وان من يتولى المسؤولية فيه يجب ان يكون كفوءا ويعمل باخلاص 
 

 الخيط الوحيد الذي يجعل العراق مستمرا وفي دوامة هو النفط وان المطلوب حكوميا هو الحفاظ على الطاقة وتطويرها والعناية بها 
 

حاوراه : رئيس التحرير /عبد الوهاب جبار
رئيس التحرير التنفيذي /عبد الزهرة البياتي
تصوير / حيدر حسين و حيدر فؤاد

الحوار الصحفي مع شخصية عراقية مسؤولة مثل وزير النفط جبار علي حسين اللعيبي له طعم خاص لأنك ستكون حتما وجها لوجه امام قامة عراقية مهابة ومحترمة بكل ما تعني هذه المفردات من معان ودلالات لما يمتلكه من خزين معلوماتي وخبرات متراكمة صقلتها سنوات التجربة العملية الطويلة في مجال الصناعة النفطية وقطاع الطاقة وما ان تستعرض السيرة الذاتية لهذا الرجل حتى تكون مقتنعا بان (جبار اللعيبي ابن البصرة الحبيبة) هو حقا الرجل المناسب في المكان المناسب وانه طاقة عراقية لا يمكن التفريط بها وان عقلية نفطية متخصصة بهذا المستوى مطلوب استثمارها للنهوض بالقطاع النفطي نحو الامام وللأمانة فأنه رغم استلامه مسؤولية وزارة النفط في 16/8/2016 الا انه استطاع ان يحقق اشواطا كبيرة في مسيرتها الناهضة نحو الامام وذلك بتحويل عدد من الشركات النفطية الخاسرة الى رابحة مثل شركة ناقلات النفط العراقية وشركة المعدات الهندسية الثقيلة وشركة المشاريع النفطية وشركة الحفر العراقية وما ساعده على ذلك هو مهنيته وحرصه ومثابرته وميله للعمل الميداني المباشر وليس المكتبي الجامد وهذا ما اتاح له صراحة ان يعرف كل ما يدور حوله ويعي كل الحقائق والصعاب والتحديات والآمال ومعالجة الامور بروية وحكمة وهدوء ..وجبار علي حسين اللعيبي هو من مواليد 13/6/1955 حصل على شهادة البكالوريوس بمرتبة الشرف في الهندسة الكيميائية ودبلوم في الهندسة من المملكة المتحدة وفي عام 1973 عمل مساعد مهندس /عمليات التنقيب والقياس الحقلي وفي 1974 عمل مهندس انتاج في حقول الرميلة وفي السنة ذاتها عمل مساعد مهندس /مهندس تحميل النفط في منفذ التصدير الفاو وفي عام 1977 اصبح مهندس انتاج اقدم وفي العام 1978 تولى مسؤولية مهندس منطقة انتاج وفي عام  1980 اصبح مهندسا اقدم /رئيس الشعبة الفنية في قسم الانتاج وفي 1982 صار مهندسا اقدم/ مدير منافذ التصدير / مساعد مدير قسم الانتاج + مساعد مدير قسم الغاز وفي 1983 تولى مسؤولية مدير الخزن/ قسم خطوط الانابيب وفي 1985 تولى مسؤولية مهندس اقدم/ مدير قسم الحقن المائي/ النائب الاول لمدير العمليات العام+ نائب مدير قسم الصيانة وفي 1987 شغل منصب مهندس اقدم , مدير قسم الانتاج + نائب اول لمدير العمليات + نائب مدير عام قسم الامن والمطافئ وفي 1998 كانت درجته الوظيفية (خبير) /مدير قسم الانتاج / المساعد الاول لمدير شعبة العمليات وفي 1999 يتولى مسؤولية خبير /مدير قسم التخطيط (مديرية التخطيط والموازنة) وفي سنة 2000 خبير /رئيس مديرية التخطيط ودراسة المشاريع وفي 2001 هو ايضا خبير / مدير قسم ادارة المشاريع وفي 2002 هو خبير/ مدير مديرية المشاريع وفي 2003 خبير /مدير عام شركة نفط الجنوب  ..البينة الجديدة التقته فكان هذا الحوار الصريح جدا جدا  :
 

قال وزير النفط جبار اللعيبي ان الوزارة تعمل جاهدة ليلا نهارا لتوفير الوقود الى وزارة الكهرباء وقد حققنا زيادة في استثمار الغاز  لاسيما الغاز الجاف من سنة  2016 الى نهاية 2017 بواقع اكثر من (40%) زيادة في استثمار الغاز وهو مايعني توفير كميات اكبر من الغاز الجاف لمحطات الكهرباء واننا نوفر الان (1200) مليون قدم مكعب من الغاز الى الشبكات سواء للكهرباء او للمرافق الصناعية ولكن الكهرباء تاخذ مابين ( 970- 1000) مليون قدم مكعب وان هذه الكمية تنتج اكثر من (4400) ميكا واط بواسطة الغاز. واضاف اللعيبي في حوار خاص لجريدة «البينة الجديدة» اما بالنسبة للنفط الخام فقال السيد الوزير  «اننا نزود وزارة الكهرباء باكثر من (270) الف برميل نفط خام يوميا وان الكميات منه موجودة ومتوفرة والحمد لله اما بالنسبة لزيت الغاز ( كاز اويل ) فقد كنا نزود وزارة الكهرباء قبل حصول الازمة الحالية وقيام الجارة ايران بقطع الغاز والكهرباء بحدود (13) الف متر مكعب يوميا وحسب احتياجات الوزارة وقبل اسبوعين اثار السيد معالي وزير الكهرباء الانتباه الى ان هناك ازمة سوف تحصل في البلد لان الخط الايراني لتزويد العراق بالكهرباء سوف يتوقف اضافة لعدم تزويد ايران للعراق بالغاز وهذا معناه ان هناك مابين (1000- 1200) ميكا واط سوف تكون خارج الشبكة الكهربائية الوطنية ما يخلق ازمة في البلد فما هو الحل ؟ فطلب وزير الكهرباء من السيد رئيس الوزراء توفير مابين (13 – 15) الف طن من زيت الغاز يوميا واكد اللعيبي ان هكذا كميات تحتاج الى بنى تحتية ولوجستيات وتحتاج الى استيراد  وهو امر ليس بالبسيط وخاصة من منافذنا الجنوبية لوجود ضيق في تحديث الارصفة والطرق واليات التحميل والتفريغ الخ . وبالرغم من كل هذه المعوقات والصعوبات والتحديات قبلناها كوزارة نفط وقلنا نحن جاهزون لتوفير (15) الف طن في اليوم من زيت الغاز الى الكهرباء وشدد اللعيبي بالقول ان الفترة حددت من 20/7/2018 الى 20/8/2018  وهي فترة كما يعرف الجميع حرجة ولكننا بدأنا بالعمل حيث كانت لدينا حوالي (220) الف طن في خزين وزارتنا وقد قمنا فورا بتوفيرها الى محطات الكهرباء وبقي لدينا خزين بواقع (150) الف طن كحد ادنى حيث وفرنا لكل محطات الكهرباء خزينا كافيا من مادة الكاز اويل ولا توجد اية محطة كهربائية لا توجد في خزاناتها هذه المادة واتخذنا اجراءات سريعة باستيراد هذه المادة سواء من المنفذ الشمالي او المنفذ الجنوبي .
 فمن المنفذ الشمالي بدأت كميات ترد الى البلاد وكذلك من المنفذ الجنوبي من خلال شركة الناقلات العراقية والتي هي في شراكة مع شركة الناقلات العالمية وقد وصلت ليلة الاحد الماضي ناقلة تحمل (27) الف طن من مادة (كاز اويل) يتم تفريغها الان وهناك ناقلة اخرى ستكون جاهزة للتفريغ وهكذا دواليك فنحن كوزارة نفط وفرنا كل مستلزمات وزارة الكهرباء بل اكثر من مستلزماتها والحقيقة ان دولة الكويت مشكورة حكومة واميرا وشعبا حيث وفرت لنا حوالي (30) الف طن من الكاز اويل لكن تبدأ من يوم الخامس والعشرين من هذا الشهر واستغرب ان وزير الكهرباء قاسم الفهداوي قال ان وزارته سوف تعتمد على دولة الكويت في مجال الوقود ولكن بالمناسبة ان دولة الكويت سوف توفر لنا فقط شحنة واحدة او شحنتين واننا سنقوم بدفع اقيامها وبالنسبة لوزارة النفط هي الان مسيطرة على الوضع تماما وتوفر الى وزارة الكهرباء كل احتياجاتها وان الاشكالات التي تحصل في البلد من قبل وزارة الكهرباء تعود لوزارة الكهرباء ذاتها وليس وزارة النفط وكما يعرف الجميع ان لا احد يلقي باللائمة على نفسه ويقوم بتوزيع الاخفاقات هنا او هناك فهو تارة يقول لدينا توليد ولكن لا يوجد توزيع وتارة اخرى يقول لا يوجد نفط وهو ما يسبب التقصير  ولكن بودي ان اقول ان وزارة النفط ليس لديها اي تقصير واذا تشرفوننا في الوزارة كصحفيين سوف اعرض امامكم كل السجلات لتروا ماذا تعمل الوزارة وماذا تبذل من جهود؟ 
وقال وزير النفط جبار اللعيبي ان معالي السيد وزير الكهرباء صديق عزيز لي وكريم وحقيقة انا احترمه جدا وهو قريب الى نفسي ونحن هنا لا نريد ان نذكر اتهاما ولكن للأسف الشديد ان وزارة الكهرباء تأخذ على وزارة النفط كل ما لديها من اخفاقات وبالمناسبة الاخفاقات موجودة داخل وزارة الكهرباء وليس في وزارة النفط وان هناك اخفاقات فنية واخرى بسبب الفساد وغير ذلك لكننا لا نريد ان ندخل في هذه التفاصيل واؤكد لكم بأن لدينا الان حوالي (150-200)مقمق وان هناك غازا يحرق بالشمال وعندما نقول لهم استفادوا منه يقولون لنا ان منظوماتنا لابد ان نحورها كي تشتغل على الغاز او النفط اي على البدائل وهذه حقيقة مسألة فنية بسيطة من  الممكن ان تعالج وبالنسبة الى وزارة النفط ليس لكوني وزيرا لها ولكن استطيع القول وبحكم الوثائق الموجودة التي بمقدوركم الاطلاع عليها انه منذ بدأت ازمات الكهرباء ولحد الان فأن وزارة النفط لم يبدر منها تقصير ولن يكون عندها تقصير 
•التظاهرات وشركات النفط الاجنبية ورسائل الاطمئنان
وبشأن التظاهرات الاخيرة في جنوب العراق وخاصة في المحافظات المنتجة للنفط لا سيما البصرة وبروز مخاوف امنية قد تدفع شركات النفط الاجنبية الى تعليق اعمالها قال وزير النفط انه في اللحظات الاولى لانطلاق التظاهرات شعرنا بأن المتظاهرين يتجهون الى مواقع شركات النفط العاملة هناك وجهت شخصيا رسائل الى كل المدراء التنفيذيين لهذه الشركات ان يكونوا باطمئنان وانهم في حماية الدولة العراقية واننا نوفر لهم كل المستلزمات وكل اغطية الامان والحراسات ولكن كما تعرفون فأن الاجنبي يحتاط من الناحية الامنية فأخذوا الحيطة والحذر حيث انسحب بعضهم الى مواقع داخل الرميلة في الصحراء اذ توجد لديهم اماكن هناك والبعض الاخر ترك البلد لفترة محددة والان 90% من العاملين في هذه الشركات عادوا الى اعمالهم وان الامور طبيعية جدا والحمد لله  وقد كنت اتكلم مع احدى الشركات النفطية قبل ان اتحاور معكم في هذا اللقاء وقلت لهم لابد ان تعودوا واذا لم تعودوا خلال يومين او ثلاثة فأنكم تتحملون المسؤولية ولكن والحمد لله فأن الامور تسير بشكل سلس ولا توجد هناك اية اشكالات مع الشركات الاجنبية 
* وبصدد ارتفاع سعر برميل النفط المصدر وهل سيكون ما بين (65-70) دولارا للبرميل الواحد قال وزير النفط لقد استندنا في تحديد هذا السعر على مؤشر حسابي استند اصلا على متغيرات السوق وتاريخ السوق النفطي الذي يخضع عادة الى عدة عوامل جيوسياسية وسياسية بحتة وعرض وطلب اي لدينا هنا ثلاثة عوامل اساسية وهذه كلها عندما تأخذها مجتمعة تحصل على المؤشر النهائي ثم يأتي الفلك الذي يدور فيه السعر ما بين (65-70) دولارا خلال هذه الفترة ولكن اؤكد على (لكن) ربما تحدث هنا او هناك بعض المتغيرات السياسية او المتغيرات في المنطقة او في العالم وهذه لا شك تؤثر على هذا السعر سلبا او ايجابا والله اعلم 
• ملتزمون بقرارات اوبك 
وبخصوص الالتزام بكمية التصدير للنفط التي قررتها منظمة الاوبك قال وزير النفط نحن ملتزمون باتفاقية اوبك مع الدول سواء داخل اوبك ام خارجها والعراق ملتزم بذلك 100% لأننا كنا من اوائل الدول التي رفعت هذا المطلب او هذا الشعار والحقيقة ان العراق كان له دور مؤثر جدا واساسي في الوصول الى هذه الاتفاقية وعندما توصلنا اليها كان تأثيرها ايجابيا جدا حيث حصل استقرار في السوق النفطية وهذا هو الاساس في عمل اوبك اي الحفاظ على استقرار السوق والذي يؤدي بالضرورة الى تحسن اسعار النفط . واكد اللعيبي ان العراق يبيع النفط في الوقت الحاضر بسعر ما بين (69,5 و69,7) دولارا للبرميل وان لدينا نوعين من النفط هما المتوسط والخفيف ولدينا ثلاثة اسواق هي (اسيا وامريكا وأوربا) وهناك ستة عوامل متغيرة ولكل سوق سعر وكل نوع من النفط له سعر ايضا ولكن كمعدل عام فأن السعر هو ما بين 69و 69,5 دولار للبرميل 
•صافي سعر النفط
واشار الوزير ان الصافي الذي يصل الى الخزينة العراقية هو فقط الكلف المترتبة على جولات التراخيص .. اي ان كلفة البرميل في العام 2016 كنا ندفع حوالي مليار ونصف او مليار وسبعة بالعشرة دولار شهريا لكل جولات التراخيص العقود الـ(14) وعندما توليت مسؤولية وزارة النفط خفضت هذه المبالغ الى اكثر من 35% والان يصل الى الخزينة اكثر من 82% وسوف نقوم بتخفيضها اكثر  وبصدد جولات التراخيص قال اللعيبي لقد كانت لدي ملاحظات كثيرة بشأن جولات التراخيص والحمد لله ظهر الان ان ملاحظاتي كانت في محلها وصحيحة ولكن في الوقت الحالي ليس من الصحيح وليس من الحكمة ان نذهب وندفع نحو التصعيد لان فيها قضايا سياسية ناهيك عن وضعنا الاقتصادي وهناك شركات كبرى لها مصالح وان هذه التراخيص وضعت بصيغة صعبة جدا وللعلم كنت انا الوحيد في وزارة النفط الذي اضغط عليها واختلفت حينها مع وزير النفط يومذاك بشكل جذري وعلى ضوئها قدمت استقالتي وخرجت من الوزارة واعتقد انه من الحكمة اليوم ان نضغط على الكلف لاسيما  الشركات  في المراحل الاولى من عملها حيث كانت الكلف مرتفعة جدا ومتضخمة جدا اما الان فقد بدأنا نتحكم بهذه الكلف وهو عامل اساسي وتحصل الجائزة .
•المنافع الاجتماعية
وحول موضوعة المنافع الاجتماعية قال وزير النفط ان هذه المنافع موجودة بواقع (5) ملايين دولار سنويا لكل شركة نفطية ولكن للأسف الشديد انه في السنوات السابقة لم يحصل فيها تفعيل جيد وحصل انحراف هنا او هناك وهذه الشركات النفطية عندما وجدت ان الجانب العراقي غير مكترث او مهتم بها عمدت هي ألّا تهتم بالأمر ولكن الان وضعها يختلف حيث اننا نستخدمها 100% لفائدة المناطق التي تعمل فيها هذه الشركات او المناطق الاخرى وقد انجزتُ انا مشاريع كثيرة عن طريق المنافع الاجتماعية في محافظة البصرة وعلى سبيل المثال لا الحصر ان عائلة بصرية في غرب القرنة استشهد احد ابنائها خلال التظاهرات الاخيرة اثناء الرمي ولما لم يكن هناك تعويض فوري من الجهات المعنية استاءت هذه العائلة فأمرتُ بأن يتم تعويضها من المنافع الاجتماعية اضافة الى ان هناك مشاريع كثيرة كالمستشفيات والمستوصفات والطرق والمدراس وتوفير اثاثها ومستلزماتها وهذه كلها يتم تأمينها بواسطة المنافع الاجتماعية اضافة الى الخدمات الى محافظة البصرة نفسها ونحن نريد من خلال ذلك ان نحسس المجتمع البصري او حتى المجتمع في العمارة وغيرها اننا مع  المجتمع وان القطاع النفطي ليس منفصلا عن المجتمع بل هو جزء منه ومتفاعل معه .
•ما سر قرية الموت؟
واروي لكم حادثة انني زرت محافظة العمارة قبل ثلاثة او اربعة اشهر لافتتاح  مشاريع انتاجية فيها وعندما ذهبنا الى هناك كان الطريق ترابيا ومن مفارقات الحياة انني شاهدت قطعة من الكارتون كتب عليها عبارة (طريق الموت) وكنت في الحقيقة لا اعرف ماذا كان يعني طريق الموت؟ وعندما سألت احد زملائي هل هناك (قرية موت) فقال لي كلا ولكن طريق البتيرة / ناصرية يموت فيه جراء الحوادث المرورية المؤسفة ما بين (5-15) فردا بسبب عدم تبليط الطريق وان الناس يسلكونه قاصدين زيارة العتبات المقدسة وعندما ضغطت على الشركات النفطية العاملة في العمارة وقلت لهم ان هذا الطريق البالغ طوله (112) كيلو مترا لابد ان يتم تبليطه فقالوا لي ان هذا ليس من اختصاصهم فأصررت وقلت لهم هذا من اختصاصكم فرضخوا للأمر وهم الان يشتغلون في تبليط الطريق المذكور وان هناك الكثير من المشاريع الاخرى التي انجزت  عن طريق المنافع الاجتماعية ولكن هذا ليس كافيا فالمشكلة التي عندنا في العراق ان هناك من يتصورون ان قطاع النفط وهذه المنافع الاجتماعية هي عبارة عن سحر من شأنه ان يعمل تغييرات جذرية  في البلاد دون الاخذ بنظر الاعتبار ان هذه المنافع لا تتجاوز الـ (30-40) مليون دولار سنويا ومع الاسف هناك فكرة تبلورت لدى الناس في المحافظات بأن المنافع الاجتماعية هي المعول عليها وتناسوا وجود حكومات محلية وهذه صراحة نظرة خاطئة جدا وبخصوص حصة المحافظات من البترو دولار قال وزير النفط ان حصة البصرة منها اكثر من( 7) مليارات دولار خلال اقل من (4-5) سنوات فصارت الناس توجه انظارها الى النفط وحتى التظاهرات الان فان واحدة من مطالب المتظاهرين هي النفط ولكن -طيب- انتم تريدون النفط ولكن اذا ذهب النفط فهذا معناه ان العراق ذاهب ايضا وان الخيط الوحيد الذي يجعل العراق مستمرا وفي دوامة هو النفط ..فهل تريدون ان تقطعوا هذا الخيط ؟ واكد الوزير انه في نهاية سنة 2003 كتبت مجلة نيوزويك ويست جورنال الامريكية مقالا عن العراق قالت فيه انه اشبه بكرة في الفضاء اذا صعدت للأعلى فأن التخلخل في هذا الفضاء سيفجرها واذا نزلت للأسفل ولم يكن فيها خيط مربوط فأن نزولها سيكون قويا وبالتالي تصطدم بالأرض وتتلاشى وان الخيط هو النفط ..  خيط فقط فقد كتبوا عليه IRAQ OIL OR NOTHING  وهذه المجلة موجودة اذا ما اردتم الاطلاع عليها حيث مازلنا منذ عام 2003 ولحد الان في نفس الشيء اما النفط او لا .. لان بقية قطاعاتنا غير متطورة ولن تتطور فما هو المطلوب؟
•الحفاظ على الطاقة وتطويرها
 واجب حكومي
المطلوب اننا نحافظ على هذه الطاقة ونحافظ على هذا القطاع وليس هذا فحسب بل مطلوب من الحكومة ان تقوم بتطويره والعناية به وعندما يحصل التطوير فأنك ستحصل على مردودات مالية اكثر ولابد من التأكيد على حقيقة هي ان الميزة في قطاع الطاقة هي ان اية خطوة صغيرة للأمام ستجلب لك مليارات الدولارات وان اية خطوة صغيرة للوراء ستسبب لك خسائر بمليارات الدولارات وعليه فأننا نحتاج الى ادارة قوية ومقتدرة والاهم هو ابعاد قطاع النفط في العراق عن المحاصصة وعن الامور الاخرى وهذه قضايا جوهرية لا مفر منها ..دع الكتل السياسية تتقاسم ولكن عليك ان تأتي بإنسان كفوء ويعمل بإخلاص وان تقول له اريد منك عملا وقل له انك خلال سنة او سنتين ان لم تقم بتطويرٍ في مجال عملك فسوف اظهرك امام وسائل الاعلام واعاقبك واذا ما عبثت وافسدت في هذا القطاع الحيوي الذي هو شريان العراق والعراقيين فسوف اخضعك للمساءلة القانونية وتعدم امام وزارة النفط !! واكد الوزير انه من الخطأ اسناد المنصب في هذا القطاع لمن يجهلون ما هيته وخطورته  لان نتائج ذلك ستكون تراكمات وتراكمات من السلبيات والتي لا يتحملها القطاع النفطي .
•غاز يحترق .. غاز يصدر
وبشأن تصريح سفيرنا في الكويت علاء الهاشمي بشأن قرب اتفاق بين العراق والكويت بخصوص تصدير الغاز الى الكويت قال اللعيبي ان الاتفاق هذا من حيث المبدأ كان موجودا ويمتد الى حقبة الثمانينات من القرن الماضي حيث كانت الاتفاقية تتضمن تجهيز دولة الكويت بـ( 200 ) مليون قدم مكعب من الغاز  يوميا ولكن بعد حصول الازمة بين الدولتين مطلع عقد التسعينات توقف المشروع وفي سنة 2003 قمت انا شخصيا بتفعيله والكلام للسيد الوزير حيث تم التوصل الى مذكرة تفاهم بين البلدين آنذاك يتم بموجبها تجهيز الكويت بـ (50) مليون قدم مكعب من الغاز الخام وليس غازا مجففا او معاملا.. الخ ومن ثم ترتفع هذه الكمية حتى تصل الى (200) مليون قدم مكعب وقد استغرق الامر سنوات طويلة دون ان يتحقق شيئا وعندما توليت منصبي كوزير للنفط فعلنا هذا الموضوع وقد وصلنا الى خطوات ممتازة حيث حصلنا على موافقة السيد رئيس الوزراء ومجلس الوزراء لانه مهم جدا وفيه عدة جوانب اضافة الى الجوانب الاقتصادية والسياسية لكي تكون هناك علاقة جيدة وكما تعرفون انه في العراق يحرق الغاز بكميات كبيرة وانه من الممكن الاستفادة من هذه الكميات لتجهيز الكويت منها كونها تعاني اصلا من نقص كبير في مادة الغاز وهناك تفاوت بيننا وبين الكويت من حيث وجهات النظر فنيا وكذلك ولكن المهم اننا اتفقنا على السعر بعد اخذ موافقة مجلس الوزراء وان الامور الفنية العالقة تقريبا على وشك الانتهاء وهي في المراحل الاخيرة من النقاشات واكد اللعيبي ان لدينا موافقات من مجلس الوزراء ولا اعتقد ان تنفيذ الاتفاق يحتاج الى حكومة جديدة لكن نحن نأمل بأن الامور تنجلي ونرى بالضبط الى اين نصل .
 

•نفط كركوك
وبخصوص نفط كركوك قال السيد وزير النفط جبار اللعيبي ان ما ينتج حاليا هو (420) الف برميل نفط يوميا من حقول هذه المحافظة وعندما جرت المفاوضات ما بين بغداد واقليم كردستان كان لديهم انبوب نفطي يصل الى منطقة فيشخابور اما بالنسبة لنا فأن اثنين من الانابيب النفطية قد تعرضتا تماما الى التدمير من قبل عناصر تنظيم داعش الارهابي الامر الذي حال دون استخدامهما وان الذي حصل ان مباحثاتنا مع الاقليم تعثرت بعض الشيء ليس بسببهم لكن هناك بعض الامور، والذي حدث ان هذه الـ (420) الف برميل بقيت على حالها ونحن نسعى خلال هذه السنة ان شاء الله الى مد انبوب وان المباحثات قائمة مع الاقليم حتى هذه اللحظة ضمن اطار الحكومة الاتحادية وقد تمكنا من جلب حوالي (50) الف برميل نفط الى مصفى الدورة و (30) الف برميل نفط الى محطة القدس في بغداد وهذا جزء اول اما الجزء الثاني فهو اننا عمّرنا كل المصافي ما عدا بيجي وهي الصينية وحديثة وكسك والقيارة وكركوك حيث كانت مدمرة بالكامل وقد رفعنا طاقاتها الى (60-70) الف برميل يوميا وقد شغلنا هذه المصافي من اجل تحقيق وفرة في المنتوجات النفطية واضاف اللعيبي اننا اتفقنا مع عدد من المستثمرين .
•قريبا تشغيل المرحلة الاولى لمصفى بيجي
الذين يمتلكون مصافٍ نفطية من الاقليم وهناك حوالي (150) الف برميل في اليوم وعليه فأننا استفدنا من نفط كركوك وان شاء الله في نهاية شهر آب المقبل سوف نقوم بتشغيل المرحلة الاولى من مصفى بيجي الذي دمره الدواعش بالكامل حيث نعمل الان على اعماره وبالجهد الوطني 100% حيث لا توجد اية شركة اجنبية ولا حتى برغي اجنبي وانما يتم العمل بالجهد الوطني العراقي وهذا بصراحة يمثل تحديا كبيرا امام العالم واكرر ان نفط كركوك قد استفدنا منه وان الكمية التي جلبناها الى مصفى الدورة تم تعويضها من خلال التصدير من الجنوب حيث زادت معدلاته كثيرا وقال اللعيبي اما بالنسبة الى الجارة ايران فهي لديها مصفى خرمنشاه والذي يبعد حوالي 70 كيلو مترا عن حدودنا الدولية وان مشكلة الايرانيين هي انهم عند تحويلهم النفط من حقولهم الجنوبية الى هذا المصفى يكلفهم كثيرا نظرا لطبيعة الارض الوعرة وان الاتفاق بيننا وبينهم هو ان لديهم نفطا يشبه نفطنا او مماثل له من حيث المواصفات ونحن نقوم بتزويدهم بحدود 30 الف برميل نفط يوميا لهذا المصفى كي يصبح هناك تبادل ولكن صراحة ان الكمية لم تصل الى هذا السقف وهي بحدود (18) الف برميل يوميا في الوقت الحاضر 

•حسابات شركات النفط العالمية
وبخصوص دعوة النائب السابق احمد الجبوري لعرض حسابات شركات النفط الاجنبية العاملة في العراق على انظار ديوان الرقابة المالية العراقي قال اللعيبي انه بالنسبة لشركات النفط الاجنبية فأن كل صرفية دولار واحد تخضع الى حسابات دقيقة من وزارة النفط حسب بنود العقد المبرم معها وان هذه الحسابات تخضع للتدقيق من قبل الدائرة الاقتصادية في وزارة النفط وان كل هذا (المكور) يذهب الى وزارة المالية وان الرقابة المالية هي ضمن الوزارة وحركة النقد كلها امام الرقابة المالية ولا احد بمقدوره ان يتلاعب بدولار واحد وعليه فأن الشركات هذه غير قادرة على ان تأخذ شيئا ونحن لا نعرف عنه ولكن لابد من الاشارة الى ان الكلف كانت عالية وبالمناسبة نحن في وزارة النفط عندنا فريقين معنيين بالكلف وان واجبهما التدقيق وهما يعتمدان معايير ومقاييس وعليه اقول ان هناك تدقيق كامل وانا شخصيا مقتنع به ولكن في البداية كما قلت كانت الكلف عالية . 
•مصلحة العراق اولا
وقال وزير النفط ان هناك ابوابا اخرى مطلوب التركيز عليها لان من شأنها تطوير قطاع النفط بدلا من الذهاب الى مفصل واحد ونبقى نلح عليه فمثلا مطلوب الذهاب الى مفصل الغاز الذي يحترق حيث تصل الكميات المحروقة سنويا منه ما قيمته (7,5-8,5) مليار دولار وكأننا نلقي بحمولة من الدولارات في النار او اننا بدل ان نستورد ما قيمته (2-3) مليار دولار من المشتقات النفطية كان حريا بنا بدلا من ذلك ان نقوم بإنشاء مصاف.. وبدلا من ان تذهب الى جانب اخر وتلح عليه وهو لا ينفعك بشيء عليك ان تطور صناعاتك البتروكيمياوية حالنا حال بقية دول الجوار التي لديها هذه الصناعات التي من شأنها ان تجلب لك ايرادات مالية اكثر.. واكرر القول ان خطوة صغيرة الى الامام تجلب لك المليارات من الدولارات وان خطوة صغيرة الى الوراء تسبب لك خسارة بمليارات الدولارات وان المطلوب ان تخطو خطوة الى الامام ولا تظل قابعا في دائرة مغلقة 
•اين المشكلة؟ .. هنا العلة 
وبصدد اين تكمن المشكلة في هذا المجال بالضبط قال وزير النفط ان الخطأ يكمن صراحة في اختيار الادارات وانا صريح في حياتي واقولها ان المشكلة في الادارات 
•رئاسة منظمة اوبك
وردا على سؤال انه في العام الماضي والذي قبله كان هناك حديث كثير بأن الامين العام لمنظمة اوبك سيكون عراقيا وقد رشح لهذا المنصب في حينها الدكتور ثامر الغضبان ولكن كان الجو السياسي بيننا وبين السعودية ليس على ما يرام فأين وصل الحال بهذا المشروع لاسيما الان هناك ظروف ايجابية افضل مع السعودية فاجاب وزير النفط قائلا: ان كل الدول المنضوية في منظمة اوبك ترشح اعضاءً منها لمنصب رئيس المنظمة ويكون هناك تصويت على الاختيار ولكن هناك تدخلات سياسية او افضليات واحيانا يدخل في الامر المحسوبيات وعلى العموم كسلوك عام وكوضع عام فأن اي منصب وظيفي يطرح في اوبك ترشح عليه الدول والعراق شأنه شأن الدول المنضوية في المنظمة وان من حقه ان يرشح من يراه مناسبا لتولي منصب فيها .
•الجهد الوطني
وأكد وزير النفط أنه بدأ في الجهد الوطني وانطلاقا من نفط الجنوب وتحديدا في فترة الحصار المفروض على العراق يومذاك  كانت لدينا مشكلة مع ما يتعلق ببرنامج النفط مقابل الغذاء والدواء وكان على العراق ان ينتج كميات كبيرة من النفط كي يحصل على دواء وغذاء فما هو الحل وانت امام حصار جائر؟ فكان التوجه الى الجهد الهندسي ليزيد هذه الطاقات وبالحقيقة عملنا بجهد كبير حيث لم تكن لدينا اموال كافية ولا حتى برغي واحد ولكن مع ذلك طورنا حقولا نفطية في الجنوب مثل حقل غرب القرنة الكبير وحقل مجنون وطورنا كذلك اكثر من ست حقول تنتج بما مقداره (500) الف برميل في اليوم وان هذا الجهد الوطني الذي طورتُه شخصيا ونميته يوميا كان له اثر كبير وانا اليوم جئت ايضا لانعاش الجهد الوطني. اما بالنسبة لعمليات التعريق في القطاع النفطي فهناك عدة مجالات اولها انك تريد ادارات عراقية وهذه موجودة ولكن يجب ان تكون ادارات عراقية كفوءة وعليك ايضا ان تأخذ احتياطاتك الاستباقية وتتحسب لكل طارئ فمثلا شركة (شل) وهي من كبريات شركات النفط العالمية كانت قد حصلت على حقل مجنون النفطي وبقيت فيه من سنة 2010 ولحد العام الماضي ولكن هذه الشركة قررت ان تخرج من حقل مجنون وقد حاولنا ثنيهم عن ذلك بكل الوسائل لكنهم اصروا على المغادرة ليس لمشكلة تتعلق بالجانب العراقي ولكنها كما قالت الشركة تريد ترتيب بيتها وللتذكير ان المدير التنفيذي الرفيع لهذه الشركة جاء الى بغداد وقال ان شركته قررت ان تنسحب من العراق وقلت له انني لا ارغب في انسحاب شركتكم ولكنكم قررتم الانسحاب فانسحبوا والله معكم. واضاف اللعيبي انه في اليوم التالي من هذه الحادثة فأن الدائرة النفطية في العالم قالوا ان وزير النفط العراقي سوف يندم على اليوم او الساعة التي قرر فيها ذلك لان قرارا كهذا كبير وخطير وغير ممكن ان يصدر مني ولكنني تساءلت ما المانع ان يخرج مني هذا القرار؟ 
•قرار لابد منه
ولكنني قررت ان اشرف على حقل مجنون النفطي وان نطوره بالجهد الوطني وعملت على تنظيم هيكلة عاملة له والان نحن نعمل في حقل مجنون بشكل افضل مما كانت تعمل فيه شركة شل .. هذا بالنسبة الى الجانب العراقي او الجهد الوطني وبالمناسبة كانت شل تعمل في مجال الاستخراج النفطي وتطوير حقل مجنون وهو اكبر الحقول في العراق وكان مقررا ان يصل الانتاج فيه الى مليون برميل يوميا ولكنها لم تصل الى هذا السقف الانتاجي بل وصلت الى (400) الف برميل يوميا فقط ونحن عازمون على تطوير هذا الحقل بكلف اقل من 50% وبفترة زمنية اقل من 50% وبجهود عراقية خالصة وبصراحة فأن هذه المهمة تعكس الاقتدار العراقي في تعمير واصلاح المصافي وتطوير الحقول النفطية 
•حقول جولات التراخيص
اما فيما يتعلق بحقول جولات التراخيص فيقول اللعيبي ان لدينا ادارة مشتركة تسمى (جوينت كومتي) اي مشتركة بيننا وبينهم ولكن الوزير يبقى هو الاساس كذلك المدير العام في المنطقة والشركة المعنية وان الوزير هو صاحب القرار أو وكيله، وعليه فإن الادارات العراقية موجودة هناك وان تحديد الكلف لم تكن موجودة ولكن والحمد لله وجدنا لها جانبا اخر وبذلك فأن العراق موجود والادارات العراقية هي موجودة ايضا فبالنسبة للتصفية النفطية فان  فيها ادارات عراقية 100%  اما بالنسبة لصناعة الغاز فلدينا عقد مع شركة شل لاستثمار حوالي 70% من الغاز المنتج في حقول البصرة ولكن لم يصل حتى الان سوى 50% من الاستثمار وهذه اهم الاسس في ادارة المشروع ولكن عندنا معهم ادارات مشتركة وعلى العموم وكمحصلة نهائية فأن الادارات العراقية موجودة وتأثيرها قائم واكد الوزير ان اقليم كردستان يصدر النفط الان من بعض الحقول او كل الحقول النفطية التي تقع تحت مظلة الاقليم ونحن نقول ان (سومو) هي المسؤولة عن التصدير ولكن الاكراد عندهم وجهة نظر وكذلك الاتراك من جانبهم لديهم وجهة نظر ايضا وضمن اطار الحكومة الاتحادية لدينا مباحثات وان سومو رسميا هي المسؤولة ولكن مازالت المفاوضات بين الجانب التركي والاقليم والحكومة الاتحادية مستمرة .
•العمالة الاجنبية
وبخصوص العمالة الاجنبية في شركات النفط الاجنبية العاملة في العراق قال وزير النفط جبار اللعيبي انه في الاسبوع الاول لاستيزاره اعطى امرا يوجب او يلزم تقليص العمالة الاجنبية في هذه الشركات الى اكثر من 50% واكد اللعيبي انه ظل يتابع هذا الامر بشكل متواصل وبالنسبة للوضع الحالي في البصرة فأن معدل العمالة العراقية فيها هو الان بنسبة( 84% ) و (16%) عمالة اجنبية ونحن نقوم بالضغط لتقليص نسبة الـ (16%) اما بالنسبة لبقية الشركات فعندنا في شركة بتروناس والموجودة في غرب الغراف وصلت نسبة العمالة العراقية فيها بواقع 64% وقلت لهم هذا غير مقبول واصدرت لهم امرا ان سنة 2020 يجب ان ترتفع نسبة العمالة العراقية في هذه الشركات ما بين (80-85%) وفي حقل بدرة فان العمالة العراقية وصلت فيه بواقع (70%) وعندما زرتهم والكلام للسيد الوزير قلت لهم انني لا اريد ان تبقى 30% عمالة اجنبية فكشفوا لي بأن عندهم برنامجا تدريبيا يتم بموجبه تدريب العراقيين على الاجهزة والمعدات المتقدمة جدا ولكن لا يوجد في الوقت الحاضر كادر عراقي يستطيع التعامل معها فمنحتهم فترة سنة الى سنة ونصف لتلافي ذلك ونحن في الوقت الذي نعمل فيه على تقليص العمالة الاجنبية الى الحد الادنى لأنك لا تستطيع ان تقلصها الى درجة الصفر لان هناك بعض الوظائف وبعض المفاصل وبعض الخبراء وبعض المختصين وحتى في موضوع الخبرات الخ .. لابد ان تحتاج هؤلاء فمثلا العراقي لا يعمل مقابل 100 دولار او حتى 200 دولار شهريا ولكن مع ذلك فأن هذه الحالة عازمون على معالجتها نهائيا .
• الدرجات الوظيفية للبصرة ..
ما لها وما عليها 
اما بخصوص العشرة الاف وظيفة التي خصصها السيد رئيس الوزراء حيدر العبادي الى محافظة البصرة مؤخرا على خلفية التظاهرات التي شهدتها قال وزير النفط بالنسبة لهذه الوظائف وكما تعرفون ما حصل من غليان في البصرة بأن الناس تريد وظائف وان هناك قلة في الخدمات المقدمة ولا يوجد هناك حتى مصادر رزق للعيش ففي غرب القرنة والمدينة ومناطق شمال البصرة اقول ان الخطأ الفادح الذي ارتكبته الحكومات السابقة هي ان هذه المناطق كانت منذ مئات بل الاف السنين كأهوار وماء وان الناس فيها يعيشون على الزراعة وصيد الاسماك والطيور وتربية الجاموس وتقولبوا على بيئة محددة وهم مطمئنون بأن عندهم رزقا وان حياتهم مستدامة ولكن تعرضت هذه المناطق الى التجفيف دون وجود اية مبررات فنية لحد الان سواء من ناحية حفر الابار او من ناحية استخراج النفط ومع ذلك تم اتخاذ قرار جاهل وجائر ومتخلف آنذاك وانفقت مليارات الدولارات كان نتيجتها تجفيف ثروة مائية كبيرة وحياة طبيعية يعيش فيها الالاف من الناس واذكر ان وزير الطاقة الروسي زار هذه المنطقة يومذاك وكنت ارافقه فقال لي ماذا تفعلون وهل يعقل ما تقومون به من تدمير لهذه الثروة المائية العظيمة لأجل استخراج النفط واقول ان هذه الاعمال وغيرها ادت صراحة الى حصول تخلف في المنطقة حيث امست ارضا صحراوية بعد ان كانت صالحة لزراعة الطماطم وغيرها من الخضروات وبسبب هذا العامل وغيره من الاسباب كانعدام الخدمات والكهرباء والماء الصالح للشرب والمدارس البائسة والوضع الصحي المتردي جدا حصل التذمر الشعبي واضاف اللعيبي انه عندما اطلقنا العشرة الاف وظيفة لأهالي البصرة لم يكن الامر بدواعي الخداع او امتصاص غضبهم وانما هي معالجة من عدة مراحل تبدأ المرحلة الاولى من عشرة الاف فرصة عمل تتوزع على كل الوزارات وليس وزارة النفط وحدها ومن الممكن القيام بمبادرات هنا او هناك لاستحداث فرص عمل واذكر اننا قبل ثلاثة اشهر استطلعنا عدد الشهداء غرب القرنة والمدينة فوجدنا ان عددهم يربو على (1500-2000) شهيد اي ان هناك الاف العوائل تعيش حالة من الكدر وضيق العيش فقلنا ما هو الحل؟ ورأينا ان افضل الحلول هي ان نذهب الى الشركات العاملة في البصرة ومقاوليها الثانويين وضغطنا عليهم لتوفير بعض الخدمات كالماء الحلو ومحطات تحليته وايجاد فرص العمل والحقيقة اننا وفرنا حوالي (350) فرصة عمل لعوائل الشهداء تلك وباشروا فعلا حيث اتابع الامر شخصيا او من خلال مدير مكتبي وفي كرّة ثانية على الشركات حصلنا على (240) فرصة عمل في تلك المناطق وبودي ان اقول ان من يبادر بهذا الاتجاه سوف يجد او يخلق فرص العمل واكد وزير النفط ان مشكلة البصرة هي ان قطاعي الصناعة والزراعة فيها متوقفان اضافة الى ان الاستثمار متوقف هو الاخر ولكن هناك نشاطا واحدا شغالا هو النفط وحتى هذا النفط فإن بعض الجهات مع الاسف الشديد حولت مسار التظاهرات اليه.. (طيب ميخالف) هذا هو المصدر الوحيد لرزقكم فاذا ما قطعتموه ماذا يحصل بعدها؟ يعني أن كل العراق يموت.. فدعونا نساعدكم ولكن لا تقطعوا مصدر رزقكم وللأمانة أقولها ليس لأنني ابن البصرة وعشت معاناة أهلها، أن محافظة البصرة ظُلمت وليس فيها خدمات وهي محافظة قصرت فيها كل الجهات من دون استثناء حتى وصل بها الحال الى ان ماء البحر زحف على المدينة وقتل مزارعها وكما يعرف الجميع ان منطقة ابو الخصيب هي من افضل المناطق الخصبة في العالم ولكنها باتت اليوم مجرد ارض صحراوية الامر الذي اضر بسكانها الذي عاشوا منذ آلاف السنين على الزراعة وهي مصدر رزقهم الاساس ولكن على حين غرة ان المواطن فيها لم يعد يجد ماء لغسل وجهه وان كل شيء قد فُقد فماذا يفعل؟ وان ما تم اتخاذه من اجراءات لمعالجة المشكلات كانت بصراحة غير علمية وترقيعية وبعيدة كل البعد عن الحلول الجذرية والصحيحة. 
• وفرنا الوقود لكل محطات توليد الكهرباء 
وقال وزير النفط جبار اللعيبي انه تم تجهيز وزارة الكهرباء بكامل احتياجاتها من الوقود وبزيادة ملحوظة ولكن هناك خطأ من وزارة الكهرباء وان هناك حملة اعلامية ضد وزارة النفط كي تغطي الكهرباء على اخطائها او عوراتها فتلقي باللائمة على وزارة النفط وبودي ان اقول لكم اذهبوا الى اية محطة كهرباء تعمل بوقود الكاز اويل واذا لم تجدوا في خزاناتها اكثر مما تصرفه الكهرباء فأنا مسؤول ومستعد لتقديم استقالتي .
•     لماذا الاعتراض على مصفى الفاو؟
وبشأن الاعتراض الذي أبدته جهات سياسية عراقية على انشاء مصفى الفاو وبشكل مستغرب قال اللعيبي ان الشيء الوحيد الذي مازال يحيرني ولكن وجدت له مؤخرا تفسيرا منطقيا ان اية خطوة تخطوها في العراق تُصَب على رأسك حمما من الجحيم وينزل عليك غضب من كل مكان وعندما تجلس بينك وبين نفسك وتسأل لماذا؟ ومرات بصراحة استعين بالأستاذ عاصم جهاد الناطق الاعلامي باسم الوزارة واقول له تعال قل لي اين تكمن المشكلة الفلانية او العلانية؟ بينما نحن ننهمك بإنجاز اعمال من شأنها ان تدر المليارات على البلد.. وانا اعتقد ان هناك اجندات لا تريد لهذا العراق ان يتقدم والا هل من المعقول ان بلدا مثل العراق هو ثاني دولة في الاوبك تحصل فيه مثل هذه الامور؟!
واكد اللعيبي انه في حال استقرار العراق وعاد فيه نشاط الاستكشاف مثلما كان فانا متأكد كمهندس ومسؤول عن كلامي ان العراق من ناحية المخزون النفطي سوف يوازي السعودية ان لم يتقدمها وهل نحن كبلد في هذا الحجم ليس لدينا مصاف حيث كانت طاقة التصفية منذ استلامي لمسؤوليتي كوزير للنفط (520) الف برميل يوميا الان والحمد لله والشكر وصلت الى (670) الف برميل يوميا ولكن في الكويت هناك طاقة التصفية النفطية فيها (2,900,000) مليونين وتسعمائة الف برميل يوميا وهذه الكمية موزعة بواقع (2) مليون داخل الكويت و(900) الف خارجها وهكذا الحال بالنسبة لباقي دول الخليج وايران اذ لديهم طاقات تصفية لإنتاج النفط ولكن العراق مع الاسف الدولة النفطية يستورد مشتقات نفطية ..ولكن السؤال لماذا لا نبني مصافي بالاستثمار اي بعيدا عن الدولة لان المصافي التي تقوم بها الدولة عادة ما يرافقها الفساد الاداري والمالي وان واجب الدولة يجب ان ينصب لبناء المستشفيات والمدارس وجلب الاستثمار وقد فتحنا الباب للاستثمار والحمد لله وان مصفى الفاو الاستثماري هو للتصدير فقط وهو مصفى في الوقت ذاته للبتروكيمياويات وهذه لأول مرة يدخل فيها العراق البتروكيمياويات ولكن مضت سنة كاملة ونحن نحدد وقد جاءني مرة احدهم قال لي ان هذه الشركة فيها اشكالات وعليها لغط ولكن عندما حققنا بالأمر قالوا لنا لا شاءبة على هذه الشركة فأجلتها مرة ثانية وشكلت لجنة ثانية وقلت لهم تأكدوا اكثر فجاءت الاجابة بأن موقف الشركة سليم  وقلت لهم ثالثة تاكدوا اكثر فجاءت الاجابة بان الشركة سليمة فقلت لهم  طيب اذا وضع الشركة سليم فدعوها تشتغل ولكن اريدها امامي قالوا هل ان الشركة تستطيع ان تبيع حصتها دون الرجوع الينا فقلت انتم لا تتناقشوا معهم بل آتوا بها الينا وبالفعل قبل عدة ايام حصل ذلك وكان النقاش معهم كالآتي:
قلت لهم انكم لن تستطيعوا ان تبيعوا حصتكم الا بموافقتنا نحن هذا اولا اما ثانيا فعندكم ضمانة (10) ملايين دولار تعيدها من التشغيل وثالثا ان يعمل في الشركة 85% من العراقيين ولا اقبل باشتغال 84% قالوا: كيف؟.. قلت لهم ان استيراد ممنوع الا عندما لا تستطيع الحصول على المواد من الداخل اي انك لا تذهب للصين لتأتي لي بحديد التسليح ولكن اذهب اشتريه من البصرة او غير مكان في العراق وعندما لا تحصل عليه تعال وقل لنا لم احصل عليه وانه ليس عليك ان تأتي لي برمل وجص وطابوق من الصين بل هناك انتاج عراقي محلي والاهم من كل ذلك أنني اريد شركة المشاريع النفطية والمقاولين المحليين يدخلون في العمل بواقع لا يقل عن 25% وهذه شروطي والشرط الاساس هو ان تبنوا (5000) مجمع سكني ومدارس وكلية ورياض اطفال ومعهد نفطي للتدريب  كل سنة وقلت لهم هذه شروطي واذا رفضتموها  فامامكم ساعتين فكروا بها وبالفعل بعد ساعتين من الزمن رجعوا لي وقالوا موافقين ولابد من القول ان هذا المصفى من شأنه تشغيل (10000) الاف شخصا  في منطقة الفاو لوحدها والتي تعاني من الجوع وينتج المصفى (300) الف برميل يوميا والاهم من ذلك هو تشغيل الالاف من الناس وهذا ما انا مصمم عليه في اي مشروع ولابد من التأكيد هنا ان العراق هو الدولة الوحيدة في العالم التي لا توجد اتفاقيات بينها مع دول الجوار لتقاسم النفط في الحقول المشتركة وان دول الجوار تتصرف بهذه الحقول كما تريد وان الارض التي بجانبها تعمل على تطويرها ونحن لا نقوم بذلك بسبب ظروفنا ومصائبنا.

المشـاهدات 488   تاريخ الإضافـة 25/07/2018   رقم المحتوى 6016
أضف تقييـم