الأحد 2019/7/21 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
(البينة الجديدة) تتجول في (ساحة القشلة) حاضنة الغناء والموسيقى والفن التشكيلي والشعر والكتاب والصورة الفوتوغرافية
(البينة الجديدة) تتجول في (ساحة القشلة) حاضنة الغناء والموسيقى والفن التشكيلي والشعر والكتاب والصورة الفوتوغرافية
- فنية
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

البينة الجديدة / حمودي عبد غريب

اعتاد زوار شارع المتنبي أن تكون ساحة القشلة أحد الأمكنة المهمة التي يرتادونها في يوم الجمعة من كل أسبوع وذلك لكثرة الانشطة والفعاليات المتنوعة والمقامة على حدائقها من قبل القائمين عليها والمنظمين لها مما جعل لهم جمهورا خاصا متابعا لهم وبشكل دائم من جراء ما يقدمونه من إبداعات فنية تثير الاهتمام بهم. وبذات الوقت المشاهدة والاستماع مجاناً وعلى الهواء الطلق مصحوبة بالعديد من المداعبات الشعرية والغنائية والمستوحاة من الامكانيات المتوفرة لدى هؤلاء المبدعين ممن جاؤوا وهدفهم الاول والاخير لغرض نشر المتعة والسرور وبث روح التفاؤل قي قلوب الناس القادمين لهذا المكان..

* صحيفتنا البينة الجديدة تتجول في ساحة القشلة..
حين أردنا أن نتجول في ساحة القشلة بيوم جمعة المتنبي الأخيرة الماضية حاولنا أن نختصر وقت المشاركة حين نقف نتابع أي نشاط يقام هناك فوجدنا أنفسنا أننا نحتاج الوقت الكثير للبقاء فيه لما فيه من المتعة ولحظات الانشراح التام مع منهاج كل واحد منهم وما يقدمونه للجمهور..
بدأنا زيارتنا جناح نقابة الصحفيين العراقيين والذي أطلق عليه مركز الثقافة والتراث وهو واحد من الامكنة المهمة في موقع ساحة القشلة ويضم معظم صور شهداء الصحافة العراقية ويوثق في الصورة الفوتوغرافية أنشطة وفعاليات النقابة وهنالك جلسات أسبوعية تقام فيه باستضافة أحد المبدعين العراقيين بمجال الاعلام والثقافة.. ولا ننسى كرم الضيافة حيث خصص للزائرين طاقم خدمات بتقديم الماء والشاي والقهوة والعصائر لضيوفهم من الصباح وحتى ختام فعاليات ساحة القشلة. وهناك في الركن البعيد الهادئ يتواجد الفنان والاعلامي المبدع مهند الليلي في ملتقاه الجميل الذي أسسه وأسماه (ملتقى عشاق الفن الأصيل) وهو يجلس ليطرب كل من حوله بأغاني الصباح وهو يتناول بصوته الشجي أغنيات فيروز الصباحية مستصحباً معه الاجهزة الصوتية ليعزز المكان بالجو الساحر الجميل بإختياراته الموسيقية والغنائية.. فيما يكون للشعر الشعبي جمهور غفير يحيط برابطة المرسى التي يترأسها الشاعر شاكر الشرقاوي وتضم شعراء من الرواد والشباب والمواهب لكلا الجنسين وهم يلقون قصائدهم الوجدانية والوطنية من منصة الشعر. ولرابطة شعراء وأدباء المتنبي نشاط مميز في مجال الشعر والغناء والموسيقى إضافة الى بث روح المداعبة في عدد من القصائد الساخرة الهادفة التي تستقطب الجمهور وشهدت منصة الرابطة فعاليات رائعة في الغناء والشعر لعدد كبير من هواة الغناء وعشاق الطور الريفي من القدامي والجيل الحالي وعادة ما يكون نجمها المطرب المحبوب رضا البياتي وهو يغني الاطوار الريفية المتنوعة ويجيدها بطريقة قل نظيرها ويمتلك صوتاً شجياً وله من الجمهور الواسع ويعمل بصفة رئيس الرابطة ومن مؤسسيها مع الشاعر تحسين أبو شوكة. وكثيراً ما شوهد الجمهور الغفير وهو يحيط بمظلة ملتقى رابطة فناني ومحبي بيت العطار التي يترأسها الفنان المتألق هاشم العطار شقيق المطرب المغترب قحطان العطار وفي هذا الملتقى تتفنن ادارته بتقديم وصلات غنائية رائعة لمطربي الريف والغناء البغدادي وبمعظم الاطوار ولكلا الجنسين وهنالك استضافات لهم لوجوه فنية يتم تكريمهم من قبل عائلة العطار. وللشاعر عهد المالكي نشاط مميز وهو يقود رابطة شعراء بلاد الرافدين وبتقديمه الشعر وفنون الغناء والموسيقى والاصوات الجميلة والمواهب الواعدة. وتزداد روعة ساحة القشلة بتواجد رابطة الرياضيين الرواد وهم يشاركون أهل الفن بكافة أنشطتهم وفعالياتهم.فيما تكون للمعارض أهمية تزيد المكان الالق والجمال. ومنها معرض اصدارات الطفل وهو يضم الكراريس والمجلات المتنوعة ومعرضا للأنتيكات والتراثيات والمصنوعات الحرفية..وينتشر الرسامون برسوماتهم للوجوه الشخصية ويمارسون فنونهم برسم وجوه بعض الزوار ممن يرغب في الحصول على صورته بأنامل رسام يعمل بهذه المهنة داخل القشلة.. وفي الجمعة المميزة هذه قامت وفود من الزائرين والمغتربين وعوائلهم ووفود أجنبية وعربية ومئات من مرتادي ساحة القشلة ومن وسائل الاعلام المختلفة بالدخول الى المتحف الحضاري التراثي المتجول لمعرفة ومشاهدة حضارات وثقافات وتراث وآثار وفنون العراق بكل انواعها واشكالها وفيما يكون العمل من قبل الفنانين العاملين في المتحف يمارسون امام زوار المتحف مهنتهم بكل شغف وإصرار وقد صوبت عليهم الانظار واعجابهم بما يقدمونه وهذا  دليل قاطع على مدى حب العراقيين للحفاظ على إبداعاتهم التي لا تنقطع منذ القدم والمسؤولون رجال الدولة ندعوهم كل يوم جمعة في بغداد شارع المتنبي القشلة التراثية المتحف المتجول الحضاري التراثي الثقافي للمعرفة والمشاهدة، فيما تكون بصمة الفنان الكبير هاشم طراد مؤسس المتحف الجوال الثقافي واضحة بضم هذا الصرح من المواهب والفنانين ممن يقدمون من الابداع العراقي  وتحفيزهم وتشجيعهم بالمزيد من العطاء...وختاما كانت لنا وقفة امام نصب الراحل الفنان سليم البصري (رحمه الله) هذا الفنان الذي شغل الناس في المسلسل الشهير (تحت موس الحلاق) في حقبة الستينيات من القرن الماضي  ليكون شاهداً مكانة أهل الفن والشعر والادب في حياة الناس. وهنا نود أن نبين وللتوضيح إن ما وجدناه في ساحة القشلة هي صور جميلة لعراقنا الجميل من أجل إعادة حياتنا الطبيعية لتعيش بسلام وأمان ولتكن صورة ساحة القشلة تنتشر في كل الاماكن العراقية لينتشر الفرح في القصيدة والموسيقى والغناء والصورة والكلمة المهذبة من منصات الشعراء ومواقع الثقافة والفن أينما تكون.

المشـاهدات 135   تاريخ الإضافـة 04/02/2019   رقم المحتوى 12847
أضف تقييـم