الأربعاء 2019/5/22 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة وزير النفط ثامر عباس الغضبان يؤكد في حوار صريح وموسع لـ (البينة الجديدة):
نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة وزير النفط ثامر عباس الغضبان يؤكد في حوار صريح وموسع لـ (البينة الجديدة):
حوارات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

صناعتنا النفطية عريقة لكنها تعرضت للتصدع بسبب الحروب وداعش وإن الواجب يتطلب النهوض بها ولا خيار سوى تطوير البيئة الاستثمارية وجذب المستثمرين 

هناك خلل في نظرتنا للمستثمر فالبعض  يتعامل معه كبقرة حلوب وآن لنا مغادرة الاساليب البيروقراطية والروتين والتشريعات المكبّلة لاطلاق العمل 

عندما يأتي وزير لاستلام مهامه في وزارة النفط لابد ان ينظر الى موضوع ردم الفجوة ما بين العرض والطلب واستنهاض كل الطاقات البشرية المتاحة 

نطمح لتشكيل شركتي نفط وطنية للغاز والتصفية ولدينا(4)مشاريع للغاز تناقش على الطاولة وسوف ينتهي حرق الغاز ولم نعد نستورد السائل منه 

لدينا مشروع كبير جدا على المستوى العالمي في المنطقة الجنوبية يتكون من مجموعة مشاريع كبرى بكلفة كلية (42 )مليار دولار ونحن في دور التفاوض وفي اللمسات الاخيرة 

نجحنا في استحداث مشروع استخدام الغاز السائل كمنظومة جديدة لوقود السيارات وهناك (1800)سيارة اضيفت لها المنظومة ولدينا مشروعات ملحقة بها 

التعاون بين الدول المجاورة بشأن الحقول النفطية المشتركة يعطي ثماره للطرفين ولابد من بناء الثقة ومد الجسور 

حاوره – رئيس التحرير التنفيذي عبد الزهرة البياتي 
وحسين السومري 

 

الحوار مع نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة وزير النفط (ثامر عباس الغضبان) ليس عاديا او سهلا ولابد لك ان تكون مستعدا ومتحفزا وتمتلك ارضية من المعلومات لانك ستكون لاشك امام شخصية لها حضورها اللافت على المستويين المحلي والعربي وحتى العالمي لما يمتلكه من خبرة وتجربة وسعة افق ونظرة صائبة في مجال اختصاصه ( النفط) .. وكيف لا وهو الذي عمل في هذه الوزارة العريقة منذ العام 1973 حتى ليقال انه (ابن النفط) بكل جدارة واستحقاق وتشير المعلومات انه اعتقل في العام 1992 من قبل النظام السابق لانه انتقد ما كان يعتقد انها ممارسات خاطئة في القطاع النفطي يومذاك وكان ثمن ذلك ازاحته من منصبه بعد اطلاق سراحه بعد ذلك بثلاثة اشهر.. كان الرجل جديرا بكل المناصب التي تولاها في هذه الوزارة او خارج اسوارها وكان يترك بصمة واضحة حيثما وجد، وما ساعد على نجاحه في مهماته وادارة المسؤوليات التي انيطت به بجدارة هو خبرته وتجربته وتحصيله الدراسي كونه حاصلا على البكالوريوس في الجيولوجيا من الكلية الجامعة في لندن والماجستير في هندسة خزانات النفط من الكلية الفنية الملكية في جامعة لندن  وتدرج بالمناصب    في مرحلة ما بعد 2003 حيث شغل منصب وزير النفط في حكومة اياد علاوي وكان عضوا في لجنة كتابة الدستور العراقي والجمعية الوطنية الانتقالية وعضو اللجنة الاقتصادية فيها ورئيس هيئة المستشارين في مجلس الوزراء ورُشّح لمنصب الامين العام لمنظمة اوبك من قبل الحكومة العراقية في عام 2012 وكان مستشارا لنائب رئيس الجمهورية لشؤون الطاقة ومستشارا لوزير النفط يومذاك كما تولى منصب رئاسة جهاز التخطيط في وزارة النفط ومديرا مؤقتا لشؤون وزارة النفط ورغم تسنمه لمنصبه الحالي وزيرا للنفط في الحكومة الحالية منذ اربعة اشهر فقط الا ان الغضبان يخطط لاحداث نقلات نوعية في عمل الوزارة وخططها ومشاريعها المستقبلية لذا فهو دائب الحركة ولا يتوقف برهة من الزمن لالتقاط انفاسه وديدنه تحقيق منجزات نفطية يريدها كبيرة وترتقي الى حجم العراق وتليق بشعبه لكن ما يؤسف له ان البعض من المغرضين والانتهازيين يحاولون اطلاق سهامهم بدوافع مريضة او حقد دفين  متأصل في النفوس ناسين او متناسين  ان قامة عراقية مثل وزير النفط  لن يهتز لعواء تطلقه ذئاب جريحة هنا او هناك.. «البينة الجديدة» التقت الغضبان ظهيرة يوم الاثنين، الخامس والعشرين من شباط الحالي فكان هذا الحوار الصريح والموسع فشكرا له لافراده مساحة من زمنه المزدحم لـ «البينة الجديدة».
قال نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة وزير النفط (ثامر عباس الغضبان) اننا نسعى وفق منظور ورؤية مبنية على اسس ومعايير مهنية مدروسة للارتقاء بواقع عمل وزارة النفط والنهوض بدورها الكبير بما يجعلها قادرة على الايفاء بكامل التزاماتها كونها الوزارة  المسؤولة عن توفير اكثر من 90% من ايرادات موازنة الدولة بحسب قانون الموازنة واضاف الغضبان في حواره مع «البينة الجديدة»  ان المطلوب منا كوزارة ان نصدّر هذا العام اكثر من ( 3,5 مليون برميل نفط يوميا) من ضمنها 250 الف برميل من اقليم كردستان وان كان هذا لم يتحقق بعد لكن الاجواء بين بغداد والاقليم هي ودية وايجابية ونأمل ان نتوصل الى آليات بهذا الخصوص في حوار قريب، مع افتراض سعر البرميل الواحد في الموازنة بـ( 56) دولارا وان اجمالي ايرادات الدولة المالية المتحققة من تصدير النفط تقدر بـ (133) مليار دولار سنويا مع عجز يقدر بـ (20%) في الموازنة وهذا العجز لاشك يؤثر على الميزانية الاستثمارية للبلاد وما يستتبع ذلك من تفاصيل. واكد وزير النفط اننا نطمح لتشكيل شركتي نفط وطنية للغاز والتصفية ولدينا كذلك اربعة مشاريع للغاز مطروحة للنقاش على الطاولة كما نطمح لطرح مشروع متكامل للغاز مركزه البصرة. واكد الغضبان انه في السنوات المقبلة يجب ان تكون عندنا رؤية جديدة لموضوع التنمية وهل نبقى نعتمد فقط على ما يتأتى من واردات النفط لتأمين ما يسمى بالكلفة الاجتماعية ام ان هناك رؤية جديدة لتوجيه جزء اكبر من هذه الموارد نحو برامج التنمية وعندما نتكلم عن التنمية انما نتكلم عن النمو الاقتصادي الذي لا يمكن ان يتحقق بالكامل ما لم تكن هناك آليات جديدة ولابد من اطلاق قدرات القطاع الخاص وما يؤسف له اننا لم نحقق اشياء ملموسة وهنا لا نريد ان نذكر مبررات او القاء اللوم على شماعة الجانب الامني او غيره بل هو يتعلق بالارث المتراكم من مجموعة القوانين والتشريعات البالية وكذلك المحددات في اطلاق الاستثمار الاجنبي المباشر سواء اكان على المستوى الوطني او المحلي ولابد  من اعادة نظر بالكامل، والمعروف من خلال الادبيات والكلام المباشر مع المستثمرين كلهم يقولون: (اذا لم نجد بيئة جاذبة في العراق او نجد عقودا او فرصا استثمارية جاذبة فيه  نذهب الى اماكن اخرى فلدينا نحن جدول للاستثمارات وجدول بالفرص حتى على مستوى العقود النفطية).
وهنا نسأل كيف يستطيع المشرع العراقي ممثلا بمجلس النواب والسلطة التنفيذية على حد سواء ان يعملا سوية لتطوير البيئة الاستثمارية وبيئة العمل بحيث تكون جاذبة وصديقة للقطاع الخاص المحلي والاجنبي وبحكم تجربتي العملية الميدانية وجدت صراحة ان هناك خللا في نظرتنا للمستثمر فالبعض خلال الممارسات يتعامل معه كبقرة حلوب وما اعرفه على مستوى الحياة المحلية ان يكون الطرف المستفيد (خادما) للمستثمر وليس (مبتزا) والحقيقة كان لدينا موضوع النافذة الواحدة التي سبقتنا اليها دول كثيرة وحلت هذه الاشكالية وصارت ترى بان الفرصة الاستثمارية ممكن ان تطلق في يوم او يومين مع آليات اخرى.. على سبيل المثال في دولة ما  كمصر عندما تدخل على الموقع الالكتروني لهيئة وطنية او محلية في دولة نجح فيها الاستثمار تجد معلومات غزيرة عن الفرص الاستثمارية مثل وصف المشروع وحجمه والكلفة التخمينية والايدي العاملة ..هل هي متوفرة ام لا؟ وغير ذلك من الامور التي يبحث عنها المستثمر الذي ما ان يجد كل الامور في الهيئة الوطنية متاحة في بلد يرغب بالاستثمار ويجد كمّا من المعلومات التي تفيده في اتخاذ القرار ولا يأتي ليجرب حظه وهذا يحتاج الى سلسلة اجراءات بعيدة عن البيروقراطية والروتين ما بعد الاجازة والتي تضمن للمستثمر المواد والمعدات الداخلة في تنفيذ المشروع المستهدف اضافة الى موضوع الاجراءات الكمركية والادخال والاخراج ولذلك عندما ننظر بإمعان الى خطط التنمية الوطنية الثلاث نجد اننا لم نحقق نشاطا او انجازا كبيرا على المستوى المحلي لجلب الاستثمار ولردم الفجوة مابين الموارد والاستثمار طيلة السنوات الماضية حتى عندما كان سعر البرميل في اعلى ارتفاعه ورغم تحقق وفرة في الموارد المالية ولكن من ناحية كان هناك عجز في الموازنة ومن ناحية اخرى ان الذين توفرت لديهم الاموال سواء على مستوى الحكومة الاتحادية او المحافظات لم تكن لديهم الطاقة الاستيعابية لصرف هذه المبالغ وانا اعرف ومتأكد ان وزارات ومحافظات اعادت مبالغ مخصصة لها الى الخزانة وهذا سببه سلسلة من العوامل من بينها الروتين والبيروقراطية وتأثيرات منظومات القوانين والتشريعات المكبلة لاطلاق العمل .
 

• الصناعة النفطية 
واكد الغضبان ان الصناعة النفطية العراقية عريقة وكانت في السابق مرتكزة بالاساس على النفط الخام انتاجا وتصديرا وان النقلة الاساسية التي حصلت في التنويع عندما توجهت الحكومة نحو المزيد من الاستثمار وشيدت مشروع غاز الشمال وغاز الجنوب ومنظومة الانابيب لنقل المنتجات النفطية والغاز وكذلك بناء سلسلة من المصافي كمصفى البصرة ثم مصفى بيجي اضافة الى مصفى الدورة ببغداد وهو اقدم مجمع صناعي نفطي متكامل حيث بدأ تشغيله سنة 1955 حتى صار عندنا ما نسميه الثلاثي (انتاج وتصدير النفط بعد الاستخراج) والثاني هو القطاع التحويلي والذي يشمل التصفية والغاز والثالث هو قطاع التوزيع يضاف الى ذلك ان شركة النفط الوطنية ووزارة النفط كانت واعية لنشاطات اخرى والتي فيها جهد هندسي مثل الخدمات النفطية لذلك على سبيل المثال لا الحصر اسست المؤسسة العامة للمشاريع النفطية والتي فيها عقل هندسي وذراع تنفيذي للفرق الزلزالية ومعها اسست شركة الحفر ثم شركة الحفر العراقية والتي هي ذراع تنفيذي للوزارة لحفر الابار وهنا حصل تكامل وايضا نظروا الى موضوع اخر هو الموارد البشرية لذلك اسست المنشأة العامة للتدريب النفطي والتي تضم معهد التدريب النفطي ببغداد ثم توسعنا ليكون في البصرة وبيجي وكركوك كان هذا في الماضي اما الان وبغض النظر عن الموقف تجاه جولات التراخيص وحصول زيادات كبيرة حدثت منذ العام 2010 فأننا اليوم لدينا طاقة انتاجية ولكننا مضطرون  لخفض الانتاج النفطي وخفض التصدير لنحافظ على السعر وبالفعل نجحنا كمنظمة اوبك والدول الخارجة او المتضامنة معها في قرار اتخذ العام الماضي عندما قررنا سوية خفض الانتاج النفطي بمعدل (1.200) مليون برميل يوميا وقد استطعنا بفضل ذلك ايقاف الهبوط المتسارع للاسعار حيث وصل الان سعر البرميل الى(66) دولارا .
• منشآتنا النفطية تتعرض لخراب  ومطلوب النهوض بها
واكد وزير النفط ان التصفية والغاز من المشاكل التي عانى منها العراق رغم عراقة الصناعة النفطية وقدمها فيه وهي اننا خلال الثلاثين سنة الماضية بقينا نعمر ما دمر ولم نبن. وخلال الحرب العراقية- الايرانية (1980 -1988) تأثرت الكثير من المنشآت النفطية العراقية بتداعيات تلك الحرب ثم تلتها حرب الخليج في مطلع عقد التسعينات من القرن الماضي حيث تضررت المنشآت النفطية اكثر وهكذا الحال في مرحلة الحصار وما حصل في عام 2003 حيث طال النهب والخراب المنشآت النفطية وعليه فبدلا من ان تنمو تلك المنشآت وتكبر وتتطور صرنا نصرف كل جهدنا واموالنا لاعادة الحياة لها ولعل ما حصل من خراب في مصفى بيجي بعد سيطرة تنظيم داعش الارهابي عليه لفترة من الزمن صورة اخرى لصور الدمار حيث كان هذا المصفى قبل وقوعه في قبضة داعش من المصافي التي تحتوي على منشآت اضافية اخرى كمصفى الدهون ووحدات كانت طاقتها الانتاجية تشكل 55% من طاقة التكرير في العراق لكن هذه المنظومة خرجت بالكامل عن الخدمة فاضطر العراق للاعتماد على مزيد من الاستيرادات من الخارج مثل استيراد زيت الغاز والبنزين وغيرها من مشتقات. وقال الغضبان انه عندما يأتي وزير لاستلام مهامه في وزارة النفط لابد ان ينظر الى موضوع ردم الفجوة ما بين العرض والطلب حيث لاحظنا في العام الماضي زيادة الاستهلاك في مادة البانزين وزيت الغاز اذ بلغ معدل الاستهلاك (2) مليون لتر يوميا جراء عودة الحياة الطبيعية في المحافظات التي كانت خارج سلطة الدولة اضافة الى النشاط الاقتصادي المتنامي الذي يتحرك صعودا ومؤشر ذلك زيادة الطلب على المنتجات النفطية كوقود للسيارات والشاحنات لذلك نحن نتحوط لهذه الظاهرة   ولدينا اجتماع قيادي اسبوعي يضاف الى ذلك التحدي حول بقاء هذه الشعلات من الغاز المصاحب للنفظ كثروة تحترق وتهدر يوميا ومعظم محطات الكهرباء الجديدة تعتمد على التوربينات الغازية ونحن نستورد لها الغاز ؟ فهل   يجوز هذا؟ بالتأكيد هذا خلل كبير ولأكون منصفا انه عندما توليت مهمتي في الوزارة قبل اربعة اشهر وجدت انه رغم وجود المشاريع القائمة سواء في الحكومة السابقة والتي قبلها لابد من انشاء مصاف جديدة وتطوير الحالي منها بهدف زيادة سعتها وانشاء وتشييد منشآت معالجة الغازات فبدلا من ان تحترق تذهب الى هذه المجمعات من خلال فصل السوائل وبذلك نستطيع من ناحية توفير الغاز والوقود الى محطات الكهرباء وتوفير الغاز كوقود ومادة مغذية للبتروكيمياويات والاسمدة لاسيما في الجنوب حيث لدينا خطان من الاسمدة تعتمد على الغاز لانتاج سماد اليوريا وان هذه المشاريع والتي تتمثل بـ (5) مصاف استثمارية و (5) منشآت كبرى لمعاجلة الغازات ان تمت وان شاء الله بهمتنا ودعم الجهات المعنية والمواطنين سوف تعالج اولا نقص المنتجات النفطية ومعالجة وتقليص الغاز المهدور (المحروق) الى الحد الادنى ثانيا  زيادة المتوفر من الغاز للصناعة وايضا ما ينتج عنه من سوائل ومكثفات للتصدير ثالثا . وحققنا العام الماضي زيادة في التصدير منها عما سبقه بنسبة (43%) وان العراق اكتفى الان والحمد لله من الغاز السائل ولم نعد نستورده
• مصفى كربلاء
وهناك مصفى كربلاء الذي يعد من احدث المصافي على المستوى العالمي لكن تأخر انجازه للاسف بسبب هبوط اسعار النفط بعد عام 2014 وتوجه الدولة لمحاربة تنظيم داعش الارهابي وما يتطلب ذلك من اموال تخصص لقضايا الامن والدفاع فتوقف المقاول الذي هو مجموعة شركات كورية برئاسة هونداي لكنه لم ينسحب وعندما جئت للوزارة شرعت بمتابعة الامر حيث وجدنا انه في العام الماضي حدث تقصير وانهم بدأوا ينجزون ما نسبته 2% شهريا وان المخطط هذه السنة هو 3% اي اضافة 36% من انجاز المشروع وعليه فان منتصف عام (2021) يكون المصفى جاهزا ومن مزاياه ان طاقته تبلغ 140 الف برميل من النفط الخام وسوف ينتج الاقل من النفط الاسود بخلاف معظم مصافينا الحالية التي تنتج ما بين (50-55%) نفط اسود بينما المصفى الحالي لاينتج من هذه المادة سوى 18%  والباقي كلها مقطرات خفيفة كبنزين وزيت الغاز ونفط ابيض والشيء الاخر هو ان البنزين المنتج في هذا المصفى سيكون عالي الاوكتين بواقع 94 درجة والشيء المهم الاخر ان زيت الغاز والنفط الابيض ستكون نسبة الكبريت فيهما منخفضة جدا وبأحدث المواصفات وستكون نسبة البنزين عالية لان نسبة النفط الاسود ستكون قليلة ومن شأن ذلك ان يوفر لنا كميات كبيرة من البنزين لتلبية الزيادات في الطلب وتقليص الاستيراد .
• البنى التحتية 
اما ما يخص البنى التحتية فقال وزير النفط انها في غاية الاهمية اذ كان عندنا اليوم اجتماع مطول اسميناه الاجتماع القيادي لمتابعة المشاريع النفطية حيث نوقشت امور عديدة من ضمنها حقل عكاس الغازي الذي كان يعمل فيه الكوريون لكنهم خرجوا منه بسبب سيطرة داعش وكذلك الحال في حقل المنصورية الغازي الذي انسحب منه المقاول لذات الظروف والان نبذل كل جهودنا لاعادة استثمار هذين الحقلين الغازيين المستقل فيهما انتاج الغاز عن النفط وهذا من شأنه ان يوفر لوزارة النفط المرونة اضافة الى ذلك مشروع كبير جدا على المستوى العالمي والمتكامل للبنى التحتية في المنطقة الجنوبية وهو يتكون من مجموعة من المشاريع الكبرى كلفتها الكلية (42 مليار) دولار وهو مشروع ضخم جدا ونحن في دور التفاوض وفي اللمسات الاخيرة حيث يتضمن تطوير منظومة الخزن والنقل والتحميل والتصدير في البحر وزيادة طاقتنا من خلال مد انابيب وزيادة طاقة التصدير الى (6,5) مليون برميل من الخليج العربي وفيه منظومة كاملة جديدة لحقن الماء من اجل  ديمومة الحقول النفطية وسوف يكون على مرحلتين يصل في البداية الى (4,5) مليون برميل ماء نقي ونتوقع انجازه سنة 2022 وهو الان في مراحل متقدمة كما اننا نعمل الان على تطوير حقلي( ابن عمر و رطاوي) وهناك منظومة انابيب الغاز التي هي جزء مهم من البنية التحتية حيث ان شبكة الانابيب الحالية قديمة ومحدودة وان النمو في انتاج الغاز وبعد انجاز هذه المشاريع سيتوفر بمعدلات عالية وعليه لابد من منظومة جديدة اضافة للمنظومة الحالية من خلال شبكة جديدة من الانابيب تربط المنطقة الجنوبية ببعضها وتربطها بالمنطقة الوسطى وصولا للتاجي لان بغداد منطقة كبرى لاستهلاك الغاز وهناك محطات كبرى للكهرباء توجد حول العاصمة ونحن الان ماضون في هذا الاتجاه لتوسيع منظومة الغاز.
• الغاز وقود للسيارات
واضاف الغضبان ان هناك مشروعا لاستخدام الغاز السائل الفائض كمنظومة جديدة لوقود السيارات وهنالك حوالي (1800 سيارة) اضيفت لها هذه المنظومة الحديثة جدا والمطمئنة وفي هذه الورشة المنظمة تدخل السيارات تباعا على شكل (9) خطوط وبواقع (3) سيارات في كل خط وهناك فنيون ومهندسون يضيفون الخزان وباحجام مختلفة تتناسب وحجم السيارة لكي لا يؤثر على شكلها وهو مرتب مع انبوب يذهب الى (الكابريتر) وبعد ساعتين من العمل تخرج السيارة من الورشة وفيها وقودان (البانزين والغاز السائل) وفيها عقل الكتروني وبمجرد ان يشغل السائق على البانزين تتحول على الغاز بعد لحظات وفي التعبئة او (التفويلة) الواحدة تسير السيارة بواقع (480 كليو متر) داخل المدن وعلى الطرق الخارجية وستكون سرعة التعجيل عالية (100-150) كيلو مترا /ساعة وان استهلاك هذا الوقود نظيف وصديق للبيئة وان كلفة الصيانة للمركبة اقل لان الاحتراق هنا ليس كما هو احتراق البانزين والشيء الاخر ان سائق المركبة يحصل على قدرة حرارية مكافئة للبانزين بنصف سعره اما سعر التحوير او اضافة هذه المنظومة التي هي صناعة ايطالية مستوردة فهو بحدود (500 الف دينار) وهناك ورش لهذا الغرض في كل المحافظات ونحن الان نروج لهذه المنظومة التي ممكن ان تكون للباصات والكيات والتكسيات و قريبا سنطلق واحد من بديلين وهو انه في نفس محطة توزيع البانزين تكون هناك مضخة اخرى للغاز السائل اضافة الى ذلك كله فان السلامة مضمونة جدا لان سمك الحديد المستخدم للخزان من نوعيات جيدة ولم تسجل لحد الان اي حالة لها علاقة بالسلامة ونحن على استعداد لاستضافة الصحافة بجولة في هذه الورش للاطلاع عليها لبيان الفوائد المترتبة على هذه المنظومة سواء على صعيد الفرد والمجتمع والبيئة .
• ليس لدينا بحبوحة من المال
واضاف السيد الوزير ان لا شأن لوزارة النفط بالانفاق بل هي مسؤولة عن الموارد المالية وان ميزانية الوزارة شأنها شأن اي وزارة اخرى وليس هناك محاباة بل لدينا تخصيص في قانون الموازنة يقر من قبل وزارتي المالية والتخطيط فيما يخص الاستثمارية لذلك نحن الان نعاني  فليس لدينا بحبوحة من المال لتنفيذ كل مشاريعنا وان قسما من تلك المشاريع نقوم بتمويلها من خلال مبيعات النفط الاسود .
• الحقول المشتركة 
وبصدد الحقول النفطية المشتركة بين العراق ودول الجوار وتحديدا الكويت وايران قال الغضبان انه فيما يخص الحقول المشتركة مع الكويت فهناك حقلان هما حقل امتداد الرميلة الجنوبي والتي هي منطقة اسمها (الرتقة) ويطلق عليها العراقيون الرميلة وقد انشأت الكويت منذ عقد السبعينات من القرن الماضي محطة ونحن فعلنا ذلك وان كلا الطرفين صارا يستنزفان النفط من هذه الطبقة والان علاقتنا طيبة والاجواء ايجابية مع الكويت وتبلور رأي لدى الحكومة العراقية السابقة بان يتم استئجار استشاري اجنبي ومستقل لاغراض التحكيم وبالفعل فان اللجنة المشكلة لهذا الغرض باشرت مهماتها ما بين الجانبين العراقي والكويتي واقرت استئجار استشاري مستقل يدرس الانتاج النفطي سواء داخل الكويت ام داخل العراق في منطقة مكافئة لمعرفة كم هو الانتاج وهل هناك هجرة للخام من جانب الى اخر وهل ان الانتاج غير صحيح لضمان استفادة الطرفين وهكذا بالنسبة للحقل المشترك الاخر اما بالنسبة للحقول المشتركة مع الجارة ايران فلها طريقة اخرى فهم لا يفضلون  ان نجلب او هم يجلبون طرفا ثالثا للتقييم وانما الطرفان اي نحن وهم يدرسان الامر سوية وهذا هو ما متفقين عليه وبالمناسبة فان الحقول النفطية المشتركة مع ايران هي اكثر بكثير منها مع الكويت فهناك حقل الفكة داخل الحدود المشتركة بسبب تعرج جغرافية الارض وتداخل الحدود المشتركة كذلك حقل نفط خانة وان كان قليل الانتاج وهناك حقول اخرى مثل دهلران الذي تمتد نهايته داخل العراق ونحن نسميه (ابو غراب الشمالي) وان انتاجه قليل وعليه فان الحقول النفطية المشتركة موجودة والان علاقتنا طيبة مع جمهورية ايران الاسلامية وقد تحدثنا مع وزير النفط الايراني عندما زار بغداد مؤخرا واتفقنا على تفعيل اللجنة المشتركة لكي ندرس سوية هذا الامر وقد اختار الايرانيون حقلين ونحن كذلك لدراستها بما يصب في مصلحة البلدين وبالمناسبة وبحكم تجربتي العملية السابقة وبحكم الاختصاص  والتعامل مع المعلومات والاطلاع الكامل على موضوع حقل الرميلة او الرتقة ما بيننا وبين الكويت والخلافات التي حصلت حوله فانا اعتقد ولا اقول جازما ان التعاون بين الدول المجاورة بشأن الحقول النفطية  المشتركة يعطي ثماره للطرفين بغض النظر عن الكمية وبعكسه قد يؤدي الى الاحتراب ومشاكل وتصورات وخيال وصعوبات اما عندما يكون هناك تبادل في المعلومات وبناء للثقة فان ذلك من شأنه مد الجسور بين الدول المجاورة لذا اعتقد ان تلك الحقول نعمة وليست نقمة. 
• صناعة البتروكيمياويات
وقال الغضبان انه بحكم القانون فأن صناعة البتروكيمياويات هي من مسؤولية وزارة الصناعة والمعادن وعليه لا استطيع ان ادخل واستحوذ على نشاط وزارة اخرى ولكن هناك تعاون فيما بيننا وهذا ما نحونا نحوه وان اي مشروع لصناعة البتروكيمياويات لا يمكن ان يقام الا على احد نوعين من المنتجات النفطية او الغاز اي اما على غاز الميثان الاثيلين وهو الارخص او على منتجات من المصافي (البانزين الثقيل) وان وزارة النفط هي المنتجة لكلا المادتين سواء اكان الغاز ام النفط وهكذا جاءت فكرة التعاقد مع شركة شل قبل عدة سنوات لبناء مشروع (النبراس) للبتروكيمياويات في البصرة والذي صوت مجلس الوزراء على تنفيذه سابقا وقد دار جدل طويل في حكومة البصرة المحلية حول المشروع اذ دعت لجنة النفط والغاز في مجلس المحافظة وزارة النفط الى تبني هذا المشروع بدلا من وزارة الصناعة في ما ترى لجنة الصناعة في المجلس ان مقومات النجاح تعتمد على سياسة التمويل والمهم ان هذه الاجتهادات والخلافات حلت في حينها في زمن السيد رئيس الوزراء الاسبق نوري المالكي وان سبب تعطيل المشروع هو الانشغال في محاربة داعش وقلة الموارد المالية لكننا الان نعمل على تنشيط المشروع وكدليل على اهتمام وزارة النفط فانها ستمضي بالمشروع قدما وقد اخترنا لان نشارك في الرأسمال بنسبة مكافئة لوزارة الصناعة بواقع 25% لكل وزارة وقد راسلنا مجلس الوزراء الذي اقر بان تدخل وزارة النفط كشريك مع وزارة الصناعة وان كلا الوزارتين سوية يملكان 50% وان المقاول الاجنبي للمشروع هي شركة شل الرائدة على مستوى العالم في صناعة البتروكيمياويات وهي المساهم الاكبر فيه وهناك اتفاقية او مذكرة مبادئ موقعة بين الاطراف المذكورة .
• مشروع الفاو الاستثماري
واشار الوزير ان لدينا مشروع الفاو الاستثماري بطاقة (300) الف برميل يوميا ونحن الان في طور المراسلات واستدراج عروض من الشركات الاستثمارية لانه مشروع مكلف ولا نريد ان نجهد موازنة الدولة فالمعروف ان المشاريع هذه عادة ما تحتاج الى رأسمال كبير لكننا في نفس الوقت نعمل وقلنا طيب لننشئ هذا المصفى عن طريق الاستثمار وننشئ الى جانبه معمل بتروكيمياويات ونحن مستعدون ان نتشارك مع وزارة الصناعة في نسب سواء اكانت متقاربة ام متكافئة مع المستثمر الاجنبي وهذا المشروع وغيره يوفر غرضين اولهما تأمين فرص كبيرة للايدي العاملة وثانيهما يوفر لنا صناعات لاحقة من بولي اثيلين والحبيبات والبلاستك وانواع الصناعات الاخرى التي من الممكن ان تقام على البتروكيمياويات لذلك نحن ماضون في هذا الاتجاه بهدف زيادة فرص العمل وزيادة المحتوى الوطني وتعظيم المورد المالي من البرميل او من المتر المكعب من الغاز وهناك توجه اخر وهو اننا لا نريد ان يبقى العراق مصدرا للنفط الخام فقط وهذا ما سعت اليه  دول عدة في الخليج العربي كالسعودية والامارات والكويت كأن نتفق مع شركة صينية على سبيل المثال وننشئ مصفى نفطيا في الصين يعتمد على النفط العربي وعليه نحن نعطي النفط ويكون لنا جزء من الرأسمال في المصفى وهنا نضمن شيئين اولهما ان هناك سوقا للنفط العراقي سيكون موجودا طيلة مدة العقد كأن يكون (50) سنة على سبيل المثال كما يوفر مردودات مالية وفرص عمل ولو جزئية مثلما يوفر لنا الخبرة للعمل في الخارج في اسواق فيها تنافس وخبرة اجنبية ورجال مال واعمال وصناعة ورجال نفط يتعاملون معنا في البورصات وفي الاسهم وفي ادارة الدين والسداد وهذه الخبرات متاحة الان في العراق. 
• بعثات للخارج 
وتأسيسا على ذلك فنحن الان نفكر بتفعيل نظام بعثات وزارة النفط للخارج وقد اطلقت هذا التوجه الى دائرة التدريب والتطوير في الوزارة للعمل مع الشركات النفطية بهدف وضع برنامج ابتعاث او ارسال بعثات الى انكلترا او الولايات المتحدة او غيرها لاشخاص بأعمار مناسبة ممن لديهم الخبرة والطموح الكبير للحصول على مهارات ومعلومات او نرسل الخريجين الجدد من مستوى الكليات او الثانويات مع زملائهم الذين هم في الوظيفة مع ملاحظة ان العراقيين  رغم الظروف الصعبة التي مروا بها سواء في مرحلة الحصار او عدم الاستقرار ما بعد 2003 ظلوا قادرين على العطاء والابتكار ويستحقون ان يحتفى بهم حيث ارسلنا بعض الكوادر الى امريكا وعادوا يحملون شهادات الدكتوراه وبتفوق وهناك من قدم اختراعات في مجال الصناعة النفطية واننا نسعى لاحتضان هذه الطاقات والخبرات والمهارات وتشجيع اصحابها لان سياسة وزارة النفط تهدف لبناء تلك القدرات البشرية لتنهض من جديد وان واجبنا الان ردم الفجوة بين ما هو تقليدي وغير تقليدي.
 

المشـاهدات 658   تاريخ الإضافـة 27/02/2019   رقم المحتوى 13786
أضف تقييـم