الثلاثاء 2019/7/23 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
إلى .. وزارة الثقافة
إلى .. وزارة الثقافة
مقالات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

عدوية الهلالي 
عندما تسلم الآثاري الدكتور عبد الامير الحمداني مهام إدارة شؤون وزارة الثقافة والسياحة والآثار استبشر المثقفون خيراً لأنه ينتمي الى شريحتهم وربما يمكنه العمل على انتشالهم من سنوات الاهمال والتهميش التي تعرض لها اغلبهم بعد حل وزارة الاعلام وتحول منتسبيها الى موظفين في وزارة الثقافة ووزارات أخرى..واذا كانت الوزارات الاخرى وشبكة الاعلام العراقي قد عوضتهم برواتب مجزية وبسلم وظيفي اسوة بمنتسبيها الآخرين، فان وزارة الثقافة اختطفت درجة وظيفية منهم ومنحتهم رواتب لا تتناسب وخدمتهم الوظيفية الطويلة او مع جهودهم كمبدعين في مجال الثقافة، وبعد حرمانهم من منحتهم الصحفية التي كانوا يستلمونها سنويا وتشعرهم بشيء من الاطمئنان للمستقبل، جاء قرار تصفير رصيد اجازاتهم ليحرمهم من حق الموظف في التمتع باجازاته والحصول على مكافأة نهاية الخدمة لأنه لا يمتلك الرصيد الذي يمكنه من ذلك..
لقد تجمل موظفو وزارة الاعلام المنحلة بالصبر وهم يودعون المنحة الصحفية على اعتبار ان البلد يمر بأزمة مالية وان التقشف شمل جميع مفاصل البلد فضلا عن تسرب روائح ملفات الفساد من وزارة الثقافة في سنوات سابقة بشكل يزكم الانوف.. لكن مطالبة الوزارة لهم بجلب اضابيرهم المحترقة من صحفهم ومؤسساتهم الثقافية التي راحت ضحية التفجيرات والتسليب بعد الاحتلال الامريكي ليتم احتساب ارصدتهم من الاجازات والخدمة الصحفية يظل أمرا تعجيزيا ويحتاج الى تدخل سريع، اذ يكفي ما عاناه منتسبو وزارة الاعلام بعد التغيير الذي كانوا من ضحاياه وهم يتحولون الى متسولين تحت الاشجار بعد حل وزارتهم اذ قضوا اشهرا يتظاهرون تحت حرارة الشمس لإعادتهم الى وظائفهم وتعرضوا الى العنف ثم انتقلوا الى مرحلة الوقوف تحت الاشجار المواجهة للوزارة (المرحومة) بانتظار رحمة الحكومة الجديدة الهجينة المتكونة من كافة الاطياف والملل والمذاهب تحت عنوان (مجلس الحكم) لمنحهم حقوقهم المالية على الأقل..
وخفت وطأة المصيبة وحصل موظفو الاعلام على رواتبهم وشعروا بحسنات (التغيير) حين ارتفعت رواتبهم بمرور السنوات وتم تنسيبهم على الدوائر التابعة لوزارة الثقافة.. هم لا يريدون ان يتبطروا على (النعمة) المادية رغم عدم شمولهم بالسلم الوظيفي كبقية الوزارات والغبن الذي رافق درجاتهم الوظيفية ثم تصفير رصيد اجازاتهم فهم (مذنبون) وان لم يرتكبوا ذنبا.. وذنبهم الوحيد انهم كانوا اعلاميين في زمن القائد (الضرورة)، لكن اغلبهم يشعر بالحسرة لأنه غادر الابداع الصحفي وترك الهم الصحفي واصبح موظفا ينتظر راتبه فقط لعلها جريمة من جرائم (التغيير) ان يتحول الصحفي الى موظف لا يجاري الموظفين الحقيقيين مكانة وحقوقا وظيفية ولا يطارد احلامه الصحفية ويزرع حروف ابداعه في الاصدارات المختلفة فهو محكوم بدوام رسمي طويل جدا واوامر ادارية مجحفة وامزجة المدراء العامين.. موظفو الاعلام يتحرقون شوقا الى عودة حقوقهم ومنحتهم الصحفية وارصدة اجازاتهم ليتمتعوا كغيرهم من الموظفين بنهاية خدمة مجزية وبذكرى عطرة عن وزارة الثقافة التي ارهقتها الازمة المالية ولوثها فساد الدورات الوزارية السابقة فهل سيتمكن وزيرها الدكتور الحمداني من رفع مكانة منتسبيها وتحويلها الى وزارة (مثقفين) وليس الى وزارة (موظفين) فقط؟!

المشـاهدات 761   تاريخ الإضافـة 27/03/2019   رقم المحتوى 14953
أضف تقييـم