الجمعة 2019/12/6 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
(البينة الجديدة) في ضيافة مدير عام دار ثقافة الأطفال في وزارة الثقافة .. الدكتور نوفل أبو رغيف: نجدد الدعوة التي أطلقناها سابقاً بضرورة أن نشهد إطلاق مجلس أعلى للطفولة في العراق
(البينة الجديدة) في ضيافة مدير عام دار ثقافة الأطفال في وزارة الثقافة .. الدكتور نوفل أبو رغيف: نجدد الدعوة التي أطلقناها سابقاً بضرورة أن نشهد إطلاق مجلس أعلى للطفولة في العراق
الأخيرة
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

نعمل على إطلاق مشروع مكتبة الطفل في جميع مؤسسات الطفولة وأملنا أن ينمو هذا المشروع ويكبر

ما تحتاجه الطفولة العراقية هو إنشاء مؤسسات حقيقية والحفاظ على انتشال المؤسسات الموجودة

كتب/ عبد الزهرة البياتي /
رئيس التحرير التنفيذي
قال مدير عام دار ثقافة الأطفال الدكتور نوفل أبو رغيف «في البدء أرحب بحضور جريدتنا الموقرة الكريمة (البينة الجديدة)، وهي مناسبة لأن نجدد عبرها الدعوة التي أطلقناها سابقاً بضرورة أن نشهد في العراق إطلاق مجلس أعلى للطفولة، وهذه تجربة مهمة ورائدة شهدناها في مصر وهناك دول محترمة تعتني بجانب الطفولة وتنشئ مثل هذا المجلس وان العراق اقدر على تحقيقه.. نعم يوجد ما يشبه هذا المجلس ولكن بصورة مصغرة وهي رعاية الطفولة التابعة الى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية التي يرأسها الأخ وزير العمل والشؤون الاجتماعية (باسم عبد الزمان) ونحن معه في عضوية هذه اللجنة وهناك فعاليات كثيرة لكنني اعتقد ان هذه اللجنة لا تستطيع أن تقدم شيئا ما لم يتوفر لها دعم حقيقي مضاعف يليق بحجم هواجس ومعاناة وتطلعات العراقيين بهذا الموضوع».
واضاف ابو رغيف في لقاء صحفي خاص مع عدد من كادر (البينة الجديدة) يوم الخميس الماضي الثالث عشر من حزيران الحالي في مقر الدار ان «الطفولة في العراق لم تحضَ على مدى الستة عشر عاماً المنصرمة بما يوازي اهميتها وحاجة الناس الفعلية اليها ولكن بشكل عام نستطيع القول بأن هناك طاقات مكبوتة وان هناك مشاريع مهمة ولكنها لم تر النور سوى في بحبوحة ما عرفناه في عاصمة الثقافة العربية.. في تلك البحبوحة فقط اقيم مهرجان دولي للطفولة واخيرا اقمنا مهرجانا هذا العام وكانت (البينة الجديدة) حاضرة فيه بقوة».
واكد ابو رغيف «اننا كمن يقاتل بسيف من خشب وان هذه المشاريع والطموحات مهمة واساسية ولعلّي اذيع سرا للمرة الاولى لجريدتكم الموقرة بأننا نعمل منذ أشهر على اطلاق مشروع او تبني وتأثيث مشروع مكتبة الطفل حيث نسعى الى تأسيس مكتبة وان كانت متواضعة في جميع دور الاطفال ومؤسساتها في بغداد بما يتسنى من اصداراتنا ومطبوعاتنا التي تخص الطفولة في العراق ونعمل جاهدين بخصوص هذا الموضوع وان ايادينا ممدودة للجميع ولكل المؤسسات المدنية ولكل الميسورين والمتمكنين لان يقدموا للطفولة الدعم بالطريقة التي يرونها مناسبة لكننا بدءاً نشجع القراءة عند الاطفال ونقيم لهم مكتبة وان هذا المشروع يمكن ان يكبر وينمو بمرور الزمن وان المؤسسات الاخرى كفيلة بان تتعاون معنا». واضاف ابو رغيف ان «هذا الموضوع قد يبدو عسيرا للوهلة الاولى لكن الاصرار ان شاء الله سيجعل منه واقعا عمليا كما حققنا على مدى الاشهر الماضية وبارادة حقيقية وبامكانات شبه معدومة اثرا نوعيا طيبا وعلامات ايجابية مشرقة في مشهد الطفولة العراقية.. اعود فاقول ان ما تحتاجه الطفولة هو انشاء مؤسسات حقيقية والحفاظ على انتشال المؤسسات الموجودة فاليوم نحن في دار ثقافة الاطفال وهي المؤسسة الاعرق في الوطن العربي حيث عمرها الذي ناهز الـ(50) سنة وقد احتفلنا بالذكرى الخمسين لانطلاقتها قبل فترة وجيزة ولكننا نفقد كوادرنا يوميا وهي فرصة اليوم لنجدد ونؤكد الدعوة للزملاء المسؤولين في وزارة الثقافة لأن يتم ترميم ثقافة الطفل من خلال تعزيزها بالموظفين الذين تريدهم الدار وهذه فرصة مهمة نطلقها من خلال جريدة (البينة الجديدة) الكريمة بان يتم اعتماد من ترشحهم الدار لخدمة هذه المؤسسة حيث اننا وعلى مدى سنوات خلت ونحن نخسر كوادرنا من خلال ما يتعلق بحركة الملاك من نقل وتقاعد ووفاة واستقالة وان كل هذه الدرجات تذهب ولا نعطى بديل عنها». واشار ابو رغيف «اننا نتمنى فقط الابقاء على حقوق الدار وعدم اخذها واعطائها الى دائرة اخرى لأننا اليوم بحاجة الى كوادر في التحرير والتصحيح وفي الدراما وفي المسرح وكذلك بحاجة الى كوادر علمية مهنية في الصيانة وفي غيرها وينبغي ان نحافظ على هذا المعلم الكبير وان الخطوة الاولى التي نتطلع اليها ان تقوم الحكومة برفدها وتعزيزها من خلال تخصيص المبالغ المطلوبة لاكمال دار ثقافة الاطفال في الزوراء التي وصلت نسبة الانجاز فيها الى 40% حيث باشرنا بها في ايام عاصمة الثقافة العربية لكن بعد دخول داعش والمشاكل التي شهدها العراق توقف العمل بها وأستطيع القول ان 40% ليست نسبة قليلة وعلينا ان نمضي بالمشروع وهي دار اذا ما اكتملت ستكون معلما مشرقا في العراق والوطن العربي عموما وستكون ايقونة وتحفة ادارية تتعلق بالطفولة من حيث مرافقها ومسابحها ومراسمها ومختبراتها وقاعاتها وهي بالتأكيد شيء مهم جدا لكننا اليوم عاجزون عن ان نستمر فيه بسبب عدم وجود اي تخصيصات مالية».
وقال الدكتور نوفل ابو رغيف ان «المسألة الاولى والاخيرة هي وجود الدعم اللوجستي فإن لم يتوفر هذا الدعم في العراق لا نستطيع التحدث عن مشاريع ناجزة للطفولة العراقية وان الدعم اللوجستي هو الذي يمكن ان يحقق كل هذا الذي نتطلع اليه.. وبودي ان اقول اننا لا نبدأ من الصفر فنحن مؤسسة عريقة كما ذكرنا ولدينا اكثر من (12) مركزاً في المحافظات تتعلق بدائرتنا ونسعى الآن في بغداد حيث لدينا مركز الدار ومسرح النوارس الذي اطلقنا عليه التسمية قبل فترة وجيزة وايضا مركز ثقافة الطفل في المنصور (الفانوس السحري) وهي لا شك معالم جيدة لكنها بحاجة الآن الى ان نحافظ على النوع وعلى ديمومتها وعلى بقائها وهذا هو الذي نسعى اليه جاهدين، وبودنا ان نوجه رسالة  من خلال (البينة الجديدة) نقول فيها إن وزارة الثقافة تريد ان تقدم ولكنها عاجزة لأنها لا تمتلك الميزانية ونتمنى ان تكون ثقافة الطفل وتربيته بمعزل عن المشهد السياسي والمشهد المالي والمشهد الاداري بشكل عام وينبغي ألا تكون خاضعة لا للطوارئ ولا المشاكل الامنية والسياسية واذا التفتنا للطفولة في العراق وقدمنا ما يليق بها سيكون المستقبل بخير، اما اذا بقي التعامل مع الطفولة العراقية بوصفها مؤسسة عادية مثل بقية المؤسسات فاعتقد ان القادم لن يكون ايجابيا.. لا اريد ان ابالغ، هناك مشاريع جيدة ولدينا ادباء وكتاب وعلماء نفس ولدينا مكتبة عامرة نستقبل من خلالها اكاديميين بشكل متواصل جيد ولدينا ارشيف غير متوفر لدى غيرنا وكل هذه نقاط قوة تضاف الى مؤسستنا لكنها بحاجة لأن تحظى بدعم لتحافظ على هذا النوع ويعزز بقاءها لمدة اطول ولابد ان نقدر اليوم الوضع الذي تشهده الحكومة والتداعيات السياسية وخروجنا منتصرين في الحرب ضد داعش والذي لم يمض عليه طويلا ولكن آن الاوان لان تشهد الطفولة ومؤسساتها في العراق دعما لوجستيا واضحا وعلينا ان نبدأ بالموجود ولا نتحدث عن طموحات وردية.. الموجود قابل لأن يحظى بالترميم وبالدعم والاشادة وبالتطوير وبمساندة المؤسسات المعنية في الدولة وهذا بالتأكيد في متناول اليد وهو فقط يحتاج للفت الانظار واليوم نلفت الانظار من خلال جريدة (البينة الجديدة) للجهات المعنية وهي جديرة ان شاء الله بالموضوع بدءا من المعنيين والجهات المعنية اللوجستية في وزارة الثقافة مرورا بمجلس النواب وانتهاء بمكتب السيد رئيس الوزراء وكل هذه الجهات معنية».
واكد ابو رغيف «اننا بحاجة لان نشهد تشريعا نهائيا لقانون الطفولة في العراق حيث عملنا منذ سنوات ورفعناه الى مجلس النواب لكنه تأخر ومع بداية حلحلة الازمة انتهت الدورة النيابية السابقة وبدأنا بدورة نيابية جديدة وان هذا الموضوع بحاجة لان يحسم بشكل افضل وايضا الرجل وزير الثقافة (عبد الامير الحمداني) يتابع وان وزير العمل والشؤون الاجتماعية (باسم عبد الزمان) هو الآخر يتابع لكن المسألة تحتاج الى جدية اكبر من قبل مجلس النواب لحسم هذا القانون ودفعه الى الامام وتحقيق خطوة ايجابية تضاف الى مشهد ثقافة الطفل في العراق.. لا اود تثبيط العزائم والمعنويات ولا ابالغ اذا قلت اننا نتحدث عن الملف الاصعب والمساحة الاعقد في الثقافة وفي التربية وفي بناء الدولة عموما وان مساحة الطفولة هي الاعقد خطورة والاكثر اهمية وينبغي ان يقدم لها ما يوازي هذه الاهمية وهي الخطورة وان شاء الله نطمح الى ما فيه الخير وان القادم افضل باذن الله».

المشـاهدات 186   تاريخ الإضافـة 16/06/2019   رقم المحتوى 17498
أضف تقييـم