الأحد 2019/8/18 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
خط ذهبي أوروبي
خط ذهبي أوروبي
مقالات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

عبدالهادي مهودر
علم الاتحاد الأوروبي هو شعار الوحدة والهوية الأوروبية والجمال الاوروبي، دائرة من النجوم الذهبية لا علاقة لها بعدد الدول الأعضاء الـ٢٨، ولا فرق إن زاد أو نقص. اثنتا عشرة نجمة تم اختيارها لكون هذا الرقم تقليديا وفي كثير من الثقافات يمثل رمز الإتقان والكمال والوحدة، مثل اشهر السنة وارقام الساعة.. 
اوروبا المتحدة اقتصاديا وماليا يزيد عدد سكانها على ٥٠٠ مليون وعشرات اللغات الرسمية.. دول ذهبية لكن هذه الوحدة لم تمنحها القوة لتعادل الكفة في ميزان القوى.. سياستها واقتصادها وشركاتها مرتبطة بأمريكا، ولذلك تجد مواقفها ضبابية وتلعب في منطقة الوسط وتتقدم مع القوي وتذهب معه حيث يشاء. اوروبا تدور في فلك علمها الذهبي الجميل وتراوح في الأزمات وتستحوذ على الكرة في الوسط وعينها على المهاجم الامريكي المتقدم في منطقة جزاء وأول من يقبله اذا سجل هدفا في مرمى الخصوم. واوروبا الفتاة الشقراء التي تجذب المواطن العربي ويعبر من اجل عينيها البحار، واوروبا الذهبية التي عاشت طويلا موحدة باليورو والسياسة والاقتصاد واصبحت مثل بيت واحد يتنقل فيها المواطن من اي دولة اوروبية الى اخرى بالباص والقطار، حيث لا حدود ولا موانع، مهددة اليوم بانفراط عقد وحدتها بإنسحاب بريطانيا والخشية من سلسلة انسحابات تفكك هذا الكيان على غرار تفكيك الاتحاد السوفيتي، وهكذا هي قلقة مترقبة بخوف وحذر من شيء ما يحدث. في الازمة النووية مع ايران قلبها الرقيق مع بقاء الاتفاق النووي قائما لكنها لن تصمد طويلا بجانب ايران.. تراقب الموقف عن كثب وتعمل على التهدئة وخفض التصعيد وتقدم المبادرات والمغذيات وتخشى وقوع حرب في الخليج تقطع عنها امدادات النفط وتفتح عليها ابواب الهجرة مجدداً أي ابواب جهنم التي لا قبل لها بها. رقتها في ملف حقوق الانسان يجعلها في موقف مائع في وجه الارهاب الى درجة ان داعش في اوروبا هي داعش التي تقتل سكان العالم في كل القارات وتعود الى حيث الأمان الاوروبي وحيث القانون الذي يحمي المجرمين، ولا يوجب القصاص على القاتل مهما اراق من دماء وازهق من ارواح. وفي هذا الملف ايضا تبدو دول الاتحاد الاوربي كمن يرمي كرة النار علينا شرط ان لا نطفئها ويرمون علينا مقاتليهم وقاتلينا شرط ان نستضيفهم ونحسن مثواهم. الداعشي القاتل الهارب من بلاد الرافدين الملطخة ايديه بدمائنا  قد يعود مرة اخرى ما لم يحاكم ويحكم.. اوروبا لا ترغب بالتصدي لهذا الملف وتخشاه كثيرا، لكنها لا تمانع ان حاكمناهم في العراق غير ان على العراق ان يعاملهم بحنان ولطف كأطفال في مرحلة التمهيدي ويوفر لهم ارائك مريحة وسجونا مكيفة وكهرباء ٢٤ ساعة وخطا ذهبيا مجانيا مثل نجوم العلم الاوروبي الذهبية وطاقة مستمرة يتمناها الكثير من العراقيين الذين لم تتلطخ ايديهم الا بدهون المعامل وبعرق جبينهم وبتراب هذه الارض.. وقهوة ونسكافيه وكبابا وكنتاكي. 

المشـاهدات 423   تاريخ الإضافـة 30/07/2019   رقم المحتوى 19069
أضف تقييـم