الأربعاء 2019/10/23 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
رئيس مجلس إدارة شركة التمور لـ «البينة الجديدة»: فتح معمل حديث في محافظة بابل ناحية الطهمازية وتم تحديثه بالتعاون مع إحدى دول الجوار للعراق مقابل ثمن مادي
رئيس مجلس إدارة شركة التمور لـ «البينة الجديدة»: فتح معمل حديث في محافظة بابل ناحية الطهمازية وتم تحديثه بالتعاون مع إحدى دول الجوار للعراق مقابل ثمن مادي
حوارات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

حاوره / داود سلمان الساعدي /////   تصوير / صباح الزبيدي


الشركة العامة للتمور العراقية من الشركات المهمة في وزارة الصناعة وهي شركة مساهمة مختلطة تأسست عام 1989 والتأسيس الفعلي لها قبل خمسة وثمانين عاما حيث كانت تسمى جمعية التمور العراقية بعدها أصبحت مصلحة التمور العراقية بعدها هيئة التمور العراقية وآخرها الشركة العامة لتصنيع التمور العراقية قطاع مختلط وبدأت بالإنتاج الفعلي والتطوير. (البينة الجديدة) زارت مقر الشركة والتقت اعضاء مجلس الإدارة ومستشار الشركة ومدير عام سابق في الهيئة العامة  للتمور العراقية الملغاة الدكتور كامل مخلف الدليمي وتم التباحث حول أمور الشركة والمشاكل التي تعاني منها حيث توجهنا الى رئيس مجلس إدارة الشركة الأستاذ رعد البدري وهو من الشخصيات المهذبة والمحترمة والذي استقبل كادر الجريدة بالترحيب وقال «نتمنى ان نطرح همومنا ومشاكلنا على الحكومة ووزارة الصناعة لتذليل الصعوبات التي تواجه الشركة»، حيث وجهنا السؤال لرئيس مجلس الإدارة وكان الحوار التالي..

* ماذا حققت الشركة في زيادة الإنتاج وتطوير نوعية التمور المصنعة محليا؟
ـ كانت الشركة تدير الواردات الاقتصادية للعراق بعد انتاج النفط وكان العراق المصدر الأول للتمور في العالم لفترات طويلة، منذ عام 1980 تم تخفيض الإنتاج بسبب الحرب العراقية الإيرانية لأن محافظة البصرة كانت اكبر مصدر للعالم من ناحية التمور العراقية علما ان البصرة كانت خسارتها كبيرة فقد خسرت 10 ملايين نخلة عراقية كلفت الاقتصاد العراقي خسارة باهظة الثمن وخسائر بشرية كانت خسارة الزرع والبشر بسبب الحروب التي حدثت بين الدولتين الجارتين بسبب سياسات الدكتاتور صدام. وبعد سقوط النظام بدأت زيادة الإنتاج في الشركة وهي غير مسؤولة عن تردي الإنتاج في الفترة الماضية وشكلت الهيئة العامة للنخيل وأوكلت اليها مهمة قطاع النخيل من قبل وزارة الزراعة وانشاء مشاريع لحماية أصول النخيل في العراق ويوجد في العراق (629) نوعا من التمور وهذا رقم عالمي وجميع هذه الاصناف موجودة في العراق. وتمكنا من انشاء 30 مشروعا للنخيل موزعة في  15 محافظة وتمكنا من جمع 400 صنف من التمور وأكثرها في المحطات التالية التابعة لهيئة التمور بالإضافة الى مشاريع الزراعة النسيجية التي تدخل العراق لأول مرة وكانت التجربة ناجحة في جميع الأجواء العراقية.
* ما مساهمة الشركة العامة للتمور العراقية في زيادة الإنتاج في الوقت الحاضر؟
ـ تم بعون الله فتح معمل حديث في محافظة بابل ناحية الطهمازية وتم تحديثه بالتعاون مع احدى دول الجوار للعراق مقابل ثمن مادي. وكذلك تم افتتاح معمل في ناحية الهارثة وتم نصب المكائن والمعدات وبدأ التشغيل التجريبي بنجاح لكن نعاني من السيولة المادية لأن كلفة المشروع كبيرة جدا ونحتاج الى مستثمر كبير لإدارة هذا المشروع ونحتاج الى ايادٍ عاملة حوالي (100) عامل وهو يساهم في توفير العمل للمناطق المجاورة وندعو وزارة الزراعة من خلال الإعلام وصحيفتكم مد يد العون لهذا المشروع الكبير وهيئة الاستثمار والمصرف الزراعي حيث يقوم هذا المعمل المتكامل الآن بإنتاج مادة الدبس ولدينا خطة لاستغلال مخلفات النخيل لصناعة الفحم الملائم للبيئة ويستخدم للحرارة العالية كذلك استخدام مادة النوى المستخرجة من التمور ويمكن استخدامها في صناعات كثيرة ولتصفية المياه ولدينا معمل لصناعة القهوة في العطيفية وان شاء الله يفتح خلال الشهر القادم باحتفالية خاصة ولدينا خطة لإنتاج احد أنواع الادوية من التمور كذلك انتاج مادة السكر وهي قديمة انتجت عام 1970 علما ان بعض الدول الخليجية تنتج مادة السكر السائل.
* ما الرؤية المستقبلية لزراعة النخيل في العراق؟
ـ النخيل في العراق يعتبر ثروة وطنية كبيرة ونتأسى بقول رسول الله محمد (عليه الصلاة والسلام) «أكرموا عمتكم النخلة».. والقول الشعبي «بيت بلا تمر أهله جواعة». فالعراق ارض خصبة ومباركة لزراعة النخيل والرقعة الزراعية للعراق (48) مليون دونم المستغل منها (12) مليون دونم والباقي فارغة، فالهيئة العامة للنخيل كان احد مشاريعها زراعة المناطق الصحراوية في جميع انحاء العراق وتم انشاء مشروع بحر النجف ومشروع بادية السماوة ومشروع في قضاء الزبير ومشروع في محافظة الانبار ومشروع في محافظة نينوى المحلاوية لكن للأسف الشديد، والكلام موجه للسيد وزير الزراعة الحالي الذي يحمل رؤية كبيرة في دعم العملية الزراعية من المهنيين، تم إلغاء الهيئة العامة للنخيل لأسباب شخصية وهذا ينعكس سلبا على عملية الإنتاج كذلك ادعو اللجنة الزراعية في مجلس النواب العراقي لمعالجة هذا الموضوع المهم الذي يلقي بظلاله على العملية الزراعية وإنتاج النخيل في العراق.
* كيف توقف الدعم الحكومي ولماذا؟
ـ عام 2003 أوقفت الدولة كل الدعم المقدم   للشركة مما انعكس  سلبا على واقع صناعة التمور في العراق مما جعل المزارعين يهملون بساتينهم بسبب قلة الدعم وتدني الأسعار حيث وصل سعر الطن الى أسعار متدنية لا تسد تكاليف انتاج تمور رديئة بسبب قلة الأسعار وهذا أثر على واقع الشركة واستهدف الأسواق الخارجية. وفي نفس الوقت دخلت الدول المجاورة مثل ايران والسعودية والامارات في زيادة انتاج التمور وتسويقها الى الدول العالمية واصبح المنتج العراقي لا ينافس لاسيما من حيث التعبئة والتغليف. بعدها الشركة فكرت في انشاء مزارع نموذجية وفق التخصيصات الحديثة في زراعة النخيل مع اختيار أصناف تجارية مطلوبة لدى المستهلك الخارجي وقامت بشراء أراض زراعية بحدود (600)  دونم من الأراضي الزراعية.

المشـاهدات 1521   تاريخ الإضافـة 07/08/2019   رقم المحتوى 19369
أضف تقييـم