الجمعة 2019/12/13 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
تعديل بنود الدستور .. بين ضرورة التطبيق وصعوبة التنفيذ
تعديل بنود الدستور .. بين ضرورة التطبيق وصعوبة التنفيذ
تحقيقات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

البينة الجديدة / عدوية الهلالي

يرى الخبير القانوني خالد شعلان ان الدستور ليس هو المشكلة كما ان تغييره لا يمكن أن يتم على عجل وفي أوضاع غير مستقرة لأن ذلك يصنع مخاوف أكبر بسبب الصراعات الحزبية لذا يتطلب الامر تغيير قانون الانتخابات وحل البرلمان وتشكيل حكومة مؤقتة ثم اجراء انتخابات وبرلمان جديد وبعدها يمكن تشكيل لجنة منه لمراجعة الدستور وتعديله..أما الخبير القانوني والدستوري الدكتور علي التميمي فيرى ان آلية تعديل الدستور ربما تكون صعبة ومعقدة لكنها ليست مستحيلة بل تغلب عليها الصفة السياسية على الصفة التشريعية والقانونية ولهذا أصبحت مسألة تعديل الدستور تشريعيا أمرا صعبا أو اشبه بالمستحيل، ففرص التعديل قد يتعارض مع نص فقرات الدستور ذاته لأن الحصول على الاغلبية المطلقة البرلمانية غير ممكن في حالة رفض ثلاث محافظات لذلك.. ويؤيد الخبير القانوني طارق حرب ما سبق بقوله ان تعديل الدستور لا يمكن أن يتم في حالة اعتراض اثنتين او ثلاث فقط من محافظات الاقليم الرافضة لتعديله، خاصة وانه اشترط لتعديله ذات الشروط لتشريعه وهي عدم رفضه من قبل ثلاث محافظات على الاقل لذلك فإن تعيدله اقرب الى الاستحالة من الناحية العملية ان لم يكن هذا التعديل توافقيا، مشيرا الى ان المشكلة ليست في نصوص الدستور وانما في تطبيقه وتفسيره، ولذا فإن الخطوة العملية للمعالجة تكمن في تشريع قوانين تفصل مواد وفقرات الدستور ولا تترك مجالا للتأويل والتفسير.. من ناحيته يرى الخبير القانوني والمحلل السياسي فيصل ريكان ان تعديل الدستور ليس صعبا اذا وجدت الارادة الحقيقية لتعديله، فالمنتفعون منه قيليلون اذا ما قورنوا بالاعداد الهائلة من الشعب الراغب بتعديله، مقترحا اجراء استفتاء على أية فقرة يراد تعديلها او الغاؤها في الدستور. مؤكدا ان الدستور فيه العديد من المواد المناسبة والجيدة والتي تراعي مصالح الشعب اذا ما طبقت بشكل سليم، ما يعني تعديلا غير المناسب فقط وعبر استفتاء شعبي كي لا تستطيع اية جهة لها مصلحة معينة تعديله وفق اهوائها.. وأمام دعوة بعض رجال السياسة الى ضرورة سحب الثقة من رئيس الوزراء واجراء انتخابات مبكرة، يرى محافظ بغداد الأسبق الدكتور صلاح عبد الرزاق ان النظام السياسي وصل الى طريق مسدود ولابد من حل البرلمان واجراء انتخابات مبكرة وتدوين دستور جديد وتشكيل حكومة برئاسة شخص متفق عليه بين القوى السياسية وممثلي المتظاهرين، مؤكدا ان الضغط الشعبي السلمي كفيل بتحقيق ذلك..بدوره يعترض الخبير القانوني أحمد الطائي على اللجوء الى انتخابات مبكرة من دون اجراء اصلاح قانوني ودستوري ولن يتم ذلك –في رأيه – الا بتعديل بعض فقرات الدستور ومنها قانون الانتخابات وقانون الاحزاب ومفوضية الانتخابات وغير ذلك من التعديلات القانونية الضرورية للاصلاح.. في الوقت الذي يرى فيه المحلل السياسي مدير مركز الدراسات الاستراتيجية الدكتور غازي فيصل ان الاصلاح يحتاج الى تعديل دستوري وان يتم ذلك عبر اقامة مؤتمر وطني من أجل الذهاب الى دستور يوفر فرصة حقيقية لبناء نظام ديمقراطي، لكنه يجد ان المشكلة تكمن في ان الطبقة السياسية التي ظهرت بعد عام 2003 لا تمثل احزابا سياسية بالمعنى المعاصر بل هي احزاب تهجينية ومذهبية لا تؤمن بالنظرية السياسية للدولة المدنية والوضعية ولا تؤمن بالدولة الديمقراطية والدستور بالمعنى الحديث وترفض الحداثة والتقدم.

المشـاهدات 423   تاريخ الإضافـة 19/11/2019   رقم المحتوى 21658
أضف تقييـم