السبت 2020/4/4 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
«البينة الجديدة» في حوار مع الدكتور قيس إسماعيل الكلابي المدير العام لتربية محافظة بغداد – الكرخ الثانية: نسب النجاح التي حققتها مديريتنا تعد جيدة مقارنة بالسنوات السابقة ونتطلع إلى الأفضل
«البينة الجديدة» في حوار مع الدكتور قيس إسماعيل الكلابي المدير العام لتربية محافظة بغداد – الكرخ الثانية: نسب النجاح التي حققتها مديريتنا تعد جيدة مقارنة بالسنوات السابقة ونتطلع إلى الأفضل
حوارات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

أجرى الحوار : صلاح الهلالي 
تعد العملية التربوية اللبنة الأساس في بناء أي مجتمع ويتوقف عليها رسم صورة المستقبل من خلال إعداد كوادره العلمية بكافة جوانب الحياة وغرس ثقافته المجتمعية لتنمو بشكل صحيح عبر مراحل تتلو هذه العملية، ولتسليط الضوء على سير العملية التربوية وما يحيط بها من صعاب ومعوقات كان لـ(البينة الجديدة) هذا اللقاء مع الدكتور قيس إسماعيل الكلابي المدير العام لتربية محافظة بغداد – الكرخ الثانية الذي استهل الكلام بوصف وإيجاز عام عن الرقعة الجغرافية لعمل مديرية تربية محافظة بغداد- الكرخ الثانية، أقسامها، ملاكاتها، عدد المدارس فيها ورياض الأطفال، قائلا:ـ

- يمتد عمل مديريتنا ليغطي رقعة جغرافية واسعة من جانب الكرخ للعاصمة بغداد فيشمل أحياء وقواطع لمناطق مترامية الاطراف وهي (البياع، حي العامل، الدورة، السيدية، الشباب، الإعلام، المعالف، التراث، وقواطع اليوسفية، اللطيفية، المحمودية والرشيد) ولعلها الأوسع من بين المديريات العامة للتربية في محافظة بغداد. ويبلغ عدد الملاك القائم على العمل قرابة (36) الف منتسب كما يبلغ عدد المدارس ولمختلف المراحل قرابة الـ(1000 مدرسة).
* يواجه القطاع التربوي مشاكل وتحديات كبيرة أبرزها نقص أو شح الأبنية المدرسية.. ماذا أعددتم لحل المشكلة وماذا تطلبون من وزارة التربية؟
- لعله غير خاف عن أحد ما تعرض له بلدنا الحبيب من أحداث وظروف قاسية القت بظلالها على كافة مجالات الحياة وقطاعات العمل ومنها قطاع التربية الذي تأثر بشكل كبير وجوهري يتناسب مع حجم وأهمية دوره في بناء الأجيال ورسم مستقبل البلد، ولأسباب عديدة منها تهالك وتهرؤ البنى التحتية بشكل عام والنقص الكبير في الملاكات والأبنية المدرسية بشكل خاص الأمر الذي بات يشكل معضلة وتحديا حقيقيا أمام سير العملية التربوية بشكل يوازي التطور الكبير الذي شهدته المؤسسات والقطاعات التربوية في المنطقة والعالم من حيث المناهج والطاقة الاستيعابية للأعداد المتزايدة للتلاميذ والطلاب وهذا أمر هام جداً في بناء وإيجاد أجواء ملائمة وصحية للعمل التربوي والتعليمي، ومع هذا العجز والتحدي لم يكن أمامنا إلا الاعتماد على إمكانات مديريتنا المحدودة وإدارات المدارس ومجالس الآباء والمعلمين في تبني حملة وطنية كبيرة شهدت على أثرها مدارس مديريتنا أعمال بناء وتأهيل وترميم في مختلف القواطع.. وكان لقسم الأبنية المدرسية وملاكاته الهندسية في مديريتنا الدور المتميز في توجيه هذه العملية.
* نرى بهذا التشخيص مشكلة ومعضلة حقيقية يجب الوقوف عندها كثيراً، بل يجب أن تجد طريقها للحل بأسرع وقت.. لذلك ما الرؤية وعلى عاتق مَن تقع المسؤولية في إيجاد الحلول الناجعة لهذه المشاكل؟
- كما هو معروف إن نجاح أي مشروع يتطلب تخطيطا مدروسا وعلميا يغطي كافة متطلبات نجاح العملية التربوية ورصد الإمكانات المادية والبشرية لها وإن غياب أي من هذه المعطيات يجعل العملية عرجاء وغير مجدية لذلك يجب أن يأخذ الكل دوره في تقويم المسار وإلا ستكون النتائج سلبية أكثر مما هي عليه الآن.
* كم عدد المدارس التابعة لمديريتكم وهل هناك نقص في الملاكات التربوية؟
- يبلغ عدد المدارس في عموم المديرية قرابة (1000) مدرسة ولمختلف المراحل الدراسية (رياض الاطفال، ابتدائية، متوسطة، ثانوية وإعدادية)، ويوجد نقص في الملاكات التربوية تتم معالجته من خلال فتح المجال للعمل الطوعي كمحاضر أو محاضرة بالمجان إضافة الى عملية تسوية الملاكات وسد الشواغر بحسب الحاجة الفعلية من المعلم والمدرس.
* ما نسبة النجاح المتحققة على مستوى المديرية للعام الماضي؟
- ما حققته مديريتنا من نسب نجاح تعد جيدة مقارنة بالأعوام السابقة ونتطلع الى الأفضل في المستقبل من خلال اجراءات مناسبة لتحقيق ذلك والوقوف والتحقق من إدارات المدارس التي كانت نسب نجاحها متدنية أو هي دون المستوى بالمقابل تثمين ومباركة جهود إدارات المدارس التي حققت نسب نجاح عالية لطلبتها في الامتحانات العامة. 
* هل لنا معرفة أهم المقترحات التي من شأنها تطوير العملية التربوية؟ 
- إضافة الى ما تم ذكره فهناك عدة محفزات لو وجدت طريقها الى التنفيذ لارتقت بالواقع التربوي والتعليمي وحتى الاجتماعي، وتشجع أبناءنا على مواصلة الدراسة منها مثلاً تخصيص راتب شهري وإن كان بسيطا للتلاميذ من ذوي العوائل ذات الدخل المحدود يسهم الى حد معين في رفع الثقل عن كاهل أسرهم وتفعيل جانب التكافل الاجتماعي ولما له من دور اساس في الثقافة الايجابية الاجتماعية.. وهناك الكثير من المقترحات والرؤى التي من شأنها الارتقاء بالعملية التربوية منها مثلا تطوير البنى التحتية من حيث اعداد المدارس بما يتناسب وأعداد التلاميذ والطلاب المتزايدة ومفاصل مديريات التربية الأخرى أقسامها وملاكاتها وكذلك تفعيل قانون الخدمة التربوية أسوة بقانون الخدمة الجامعية المعمول به في وزارة التعليم العالي.
* هناك من يلقي باللائمة في ضعف مستوى التعليم على المعلم أو المنهج المدرسي، ما ريأكم بذلك؟
- هذا عنوان وموضوع شائك ربما يتطلب دراسات وبحوثا للتوصل الى تشخيص دقيق وحلول ناجعة، ولكن بشكل عام نستطيع القول أن الأسباب متعددة وبعضها مركب ومترابط منها عامة تتعلق بالجوانب الاقتصادية والاجتماعية وأخرى خاصة تتعلق بالتلميذ أو الطالب نفسه (بيئته المجتمعية، محيطه الاسري والعلاقة الصحية فيه) ولا نغفل أسبابا أخرى تتعلق بالمناهج الدراسية وتحديثها بما يتلاءم والتطور المستمر بهذا الجانب كذلك وضع خطط عملية وعلمية لتدريب وتطوير الملاكات التربوية والتدريسية.
* المُلاحظ اهتمامكم الميداني والمتابعة من خلال الزيارات المستمرة للمدارس بكافة مستوياتها ومن هنا نود أن نسلط الضوء على تجارب تربوية في مدارس خاصة مثل (المتميزين، المتفوقين والأساسية).. الى أي مدى كانت هذه التجارب ناجحة وإذا كانت كذلك لماذا لا يتم تعميمها للارتقاء بالمستوى التعليمي؟
- الجولات الميدانية والزيارات المتكررة للمدارس وسائر أقسام المديرية سياق عمل مُتبع من قبلنا وكذلك السادة المسؤولين في المديرية وهي شغلنا الشاغل من خلالها نَطَّلع عن كثب على آلية وتفاصيل سير العملية التربوية في المدارس والأقسام الاخرى في المديرية وأثبتت نجاحها من خلال الاطلاع والوقوف بشكل مباشر على السلبيات ومعالجتها ومعوقات العمل وإيجاد طرق حلها بعيدا عن الروتين، أما الجوانب المشرقة فيتم تعميمها لغرض الاخذ بها بما يسهم في زيادة فاعلية العملية التربوية، وبخصوص المدارس الخاصة فقد أثبتت بالفعل نجاحها من خلال ارتفاع معدلات ونسب النجاح في كافة المراحل الدراسية وقد تم مؤخراً افتتاح مدرسة للمتفوقين استقبلت الطلاب الحاصلين على معدل 90% فما فوق لمنحهم فرصة تحقيق ما فاتهم من الالتحاق في مدارس المتميزين.. وبخصوص تعميم هذه التجارب فهو يعتمد على عدة عوامل منها الاسرة في المتابعة والتواصل مع الابناء لأجل حصولهم على معدلات عالية تؤهلهم للانخراط في هذه المدارس، أما فيما يخصنا فنحن جادون في العمل على توفير هذه الفرصة لأكبر عدد ممكن من ابنائنا. 
* في نهاية هذا الحوار نود الوقوف عند التحديات التي رافقت العام الدراسي الحالي منها التوقفات بسبب التظاهرات والاضراب وتأجيل الدوام ضمن إجراءات مواجهة انتشار فايروس كورونا. 
- قد يكون الكورونا كارثة صحية القت بظلالها على البلد.. ولكن الاكثر خطورة هو تداعياتها على السنة الدراسية لهذا العام ومستقبل أبنائنا الطلاب لاسيما وان هذه السنة تعرقلت بسبب التظاهرات والاضراب.. مما لاشك فيه أن هذه الغيمة ستمضي بإذنه تعالى، لكن مخلفاتها ستبقى مسببة لأبنائنا الطلبة ضرراً كبيراً نتيجة توقف الدوام، ولا توجد فسحة من الحلول سوى حلول الحد الادنى من استمرار السنة الدراسية في مقترحات نتبناها منها مثلاً استئناف الدوام لطلاب السادس الاعدادي والثالث المتوسط في توقيت مناسب كونها مراحل منتهية  تترتب عليها استحقاقات مصيرية للطالب على أن يتم تقسيم أعداد الطلبة الى مجاميع لا تتعدى العشرة طلاب وتوزيع الملاكات عليهم مع مراعاة التخصص والتقيد التام بكافة الاجراءات الطبية والوقائية مثل تعفير المدارس التي تستأنف الدوام بشكل يومي وكامل وفرض لبس الكمامات على جميع الطلاب والملاكات الى آخره من الإجراءات، أما المراحل غير المنتهية فسيكون من اليسير معالجتها قياساً بسابقتها وذلك من خلال إعتماد التدريس عن بعد وإجراء الامتحان النهائي من 100.. الى أن يقضي الله أمره ويخلص البلاد من هذا الشر.

المشـاهدات 823   تاريخ الإضافـة 10/03/2020   رقم المحتوى 24935
أضف تقييـم