الخميس 2020/10/1 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
كاتيوشا.. على البيت الابيض
كاتيوشا.. على البيت الابيض
مقالات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

د. كاظم المقدادي
شخصيا .. لا انتظر نتيجة ملموسة ، من زيارة السيد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي للبيت الابيض ..لانه غير قادر على تغيير سياسة امريكا في العراق .. فامريكا تريد ان يظل العراق ضعيفا ومهانا ، وفي حالة شلل تام .
السيد الكاظمي لم يوفر لنفسه مؤهلات ، ولاحتى مؤشرات ، كي يكون رجل دولة ، او رجل مرحلة ومهمات ، الا من باب ( انما الاعمال بالنيات ) فهو الان في تراجع مستمر ، وفي تناقض مستعر .. فحكومة الافعال التي وعدنا بها ، لم تبتعد كثيرا عن حكومة الاقوال .. فكثرت في  حكمه الاغتيالات ، وزادت في وجوده  معدلات اطلاق الكاتيوشا ، وكانها العابا نارية ، على الرغم من التحذير المستمر ، من الاجهزة الرسمية .
 ولم يستطع السيد الكاظمي .. ضبط ايقاع  الاوضاع الامنية ، ولم يقبض على الذين يهددونه يوميا ، حتى خرج عليه ، من يتحداه ، وهو  في عقر داره ، وظهر ضعيفا في اكثر مواقفه ، وباتت تحذيراته موضع تندر ، وظهوره تستر ، و باتت اللادولة ،  تتحكم  بمصير ومستقبل الدولة ، وتقود الناس والمجتمع الى طريق الفوضى .
ثم من قال لكم  ياسيدي .. ان الحل ياتينا من الادارة الامريكية ، بفرعيها ( الديمقراطي .. والجمهوري ) و اصحاب الفيل ، غير صادقين معنا ، و اصحاب الحمار  يناورون بنا .. فلا نحن قادرون على احتواء غضب الفيل ، ولانحن قادرون على رد رفسة الحمار .. وهل نسيت ان امريكا ، اكلتنا ، وشربتنا ، وخربت بيوتنا ..ثم سلمتنا  لايران هدية  ، لنكون لقمة سائغة ، وحديقة خلفية ، وشوارع منسية .. لتفريخ الميلشيات والعصابات الشقية .
امريكا هي التي اسقطت دولتنا ، وشردت  علماءنا  ، ودمرت مستقبل شبابنا ، والغريب .. مازال هناك من يعتقد ان امريكا ، يمكن لها ان تساعدنا ، ويمكن لها  ان تعيد امننا.. وهي التي دمرت الطريق ، وجعلتنا نمشي كحيوان البطريق ( مشي بطيء ، وضياع في الطريق ) .امريكا اليوم ..لاتجيد غير معزوفة ( الخطر الايراني ) واسطوانة الخطر الداعشي .. وبقية اغاني الاصفهاني . يا سيدي الرئيس .. على اي امل انت ذاهب ، وعلى اي موج انت راكب .. فالبيت  الابيض ، لم يعد ابيضا .. بعد ان ادخل اللون الاسود في كل بيوتنا ، وغرسه في  قلوبنا ، فصار العنف عادة ، والقتل هواية ، والاغتيال غواية . قلت .. وقبيل مغادرتك ارض السواد...ان العراق بحاجة الى امريكا لمقاتلة داعش .. ونسيت ان هيلاري  زوجة كلنتون ، اعترفت وبعظمة لسانها.. ان حزبها الديمقراطي هو الذي صنع  داعش .. فكيف تطلب ممن صنع الارهليين في بلادنا ، ان يقاتلوا بصدق معك  ، من دون اجندات ، ومن دون  حسابات ، و تعويضات .
هروب امريكا من العراق هو الذي شجع ايران ، وغير ايران على التدخل ، والهيمنة ، وبسط النفوذ ،  فصرنا ( حائط نصيص ) الكل بقفز ويتخطاه ، والكل لايخشاه ،  ولا حساب ، ولا عقاب  ، فهذه تركيا ، تتجاوز الحدود و تضرب ، وتقتل من تشاء في شمال العراق ، وهذه  السعودية ، تدير ظهرها  عن استقبالك تعذرا  ونفاق ، حتى تدنت  صورة العراق في زمنك القصير ، لادنى المستويات ، و صرنا نخشى من سحب الاعتراف بنا ، كدولة ذات سيادة ، وذات مكانة . ولاتقل لنا.. ان حكومتي جديدة العهد، وفاقدة العلاقات والود .. فالذي يبدأ  ضعيفا ، ينتهي ضعيفا . 
كتبت مرة.. ( عندي امل) ويبدو  اني تاملت سرابا  ، وتوسطت ضبابا  .. فالامل قد خاب ، والوطن قد ذاب ، بعد ان افتقرنا  في علم السياسة ..من هم ، من اولي الالباب.. فلا  حل ، ولارجاء ،  ولا امل الا بهؤلاء الشباب ،  محتجين ، ومعتصمين ، اقوياء ، اوفياء ، شهودا  وشهداء ، فالمرء يا سيادة الرئيس .. لا  يموت مرتين .. و النعش لا يتسع  لشخصين  . 
 

المشـاهدات 201   تاريخ الإضافـة 23/08/2020   رقم المحتوى 25310
أضف تقييـم