السبت 2021/5/8 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
اللواء الحقوقي صادق فرج عبدالرحمن مدير مديرية الشرطة العربية والدولية لـ «البينة الجديدة»:
اللواء الحقوقي صادق فرج عبدالرحمن مدير مديرية الشرطة العربية والدولية لـ «البينة الجديدة»:
حوارات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

نفتخر بما حققناه من إنجازات ونشاطات كبيرة ونسعى الى المزيد منها بدعم واسناد معالي وزير الداخلية 

حاوره  - ثائر عبدالخالق 
ما زال العراق يبهر العالم بإنجازاته وعطاءه اللا محدود منذ بداية التاريخ وليومنا هذا.. فالعراقيون رجال ذوي بأس شديد كما يصفهم القرآن الكريم.. خلقوا من أقوى المعادن الصلبة.. واستمدوا عزيمتهم من السماء وهمتهم عالية بعلو النخل الشامخ.. وها هم أبناء الرافدين اليوم يسطرون بعرقهم وكفاحهم منجزا آخر ومفخرة خالدة ستبقى إلى طول الدهر.  ان ما حققته مديرية الشرطة العربية والدولية في وزارة الداخلية من إنجاز يرفع له القبعة، علما انها تعد واحدة من اهم المديريات التنفيذية التي تضطلع بمهمات وواجبات كبيرة، أهمها القضاء على الجريمة ومكافحة الارهاب، ومتابعة وملاحقة المطلوبين للقضاء في خارج العراق‏، ومتابعة عكسية لرعاية الدول الأعضاء ‏في الأنتربول ومجلس وزراء الداخلية العرب.. ولم تقتصر مهامها على ذلك بل توسعت اكثر واكثر، لتقوم من خلال أجهزتها ‏المعنية بتبادل المعلومات الأمنية والقانونية والجنائية والقضائية مع نظيراتها في مجلس وزراء الداخلية العرب، والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية للانتربول ..  صحيفة (البينة الجديدة) وانطلاقا من حرصها لتسليط الضوء على عمل المديرية المذكورة، كان لها لقاءا خاصا مع مديرها اللواء الحقوقي صادق فرج عبدالرحمن  الذي وجدنا فيه العزيمة والهمة والنشاط لاداء كافة المهام الموكلة اليه، والتي نجح فيها واثبت قدرته وكفاءته العملية..

* حدثنا عن طبيعة عملكم؟ 
- أن مديرية الشرطة العربية والدولية تعمل في شقين ‏الأول هو (الأنتربول) الشرطة الجنائية التي ترتبط فنيا‏ بالمنظمة الدولية للانتربول ومقرها في فرنسا‏، والشق الآخر الشرطة العربية والتي يكون مقرها في تونس‏ وتخص مجلس وزراء الداخلية العرب. وقد تم فتح شعبة للانتربول ضمن الشرطة العامة وأصبحت مديرية تابعة لمكتب السيد وزير الداخلية، ‏وهي تعمل الآن في ستة أقسام بعد التطور الذي حصل من استحداث ورفع بعض مستوى الشعب ‏إلى أقسام لمواكبة التطور، اضافة الى استحداث شعب مثل شعبة شؤون المحافظات‏ التي يكون ارتباطها في مكاتب الأنتربول لقيادات الشرطة، وشعبة ‏المكتب المركزي الأنتربول بغداد، وشعبة الأمانة العامة لاتصالات‏ مجلس وزراء الداخلية العرب،
* ما هي أبرز المهام الموكلة إليها؟ 
 -  المديرية تقع على عاتقها مهام وواجبات كبيرة أهمها متابعة وملاحقة المطلوبين للقضاء في خارج العراق‏ بالتعاون مع الأجهزة الأمنية الأخرى في وزارة الداخلية،‏ ومتابعة عكسية لرعاية دول الأعضاء ‏في الأنتربول ومجلس وزراء الداخلية العرب، ومتابعة‏ الرعايا ‏العراقيين المحكومين ‏والموقفين في الخارج، وتعميم جوازات السفر المسروقة والمفقودة، والمركبات المسروقة التي تعود ملكيتها لشخصيات أجنبية ودول أخرى‏ والآثار‏ والأعمال الفنية المسروقة والمهربة‏. 
*هل تقوم المديرية بدورات تدريبية وتطويرية المنتسبين؟ 
-  نعم بالتأكيد، حيث اولينا هذا الأمر اهتماما منقطع النظير من خلال إقامة الكثير من الدورات التدريبية والندوات والمؤتمرات، حيث تم ارسال مجموعة كبيرة من الضباط العراقيين إلى دول أوروبا للتدريب في ( فرنسا، وإيطاليا، وبلجيكا)، كما قامت المنظمة الدولية في العراق باشراك المديرية في العديد من الدورات التدريبية في عمان وبيروت، وتم اشراك مجموعة كبيرة من الضباط العربية في مجال الدفاع المدني (سي بي آر أن) والجرائم الإلكترونية‏، والبيولوجية، والكيميائية، وهناك مشاريع بين الأنتربول في العراق والمنظمة الدولية.
* حدثنا عن منجزكم الكبير في استعادة تراث العراق وآثاره؟ 
-  نفتخر بهذا العمل كثيرا ونشعر بالسعادة البالغة، حيث استطاعت المنظمة متابعة وملاحقة الآثار العراقية المهربة إلى الخارج، حيث نظمت العديد من المؤتمرات في أوروبا‏ وتم استرداد مجموعة كبيرة منها بما يقارب 2700 قطعة من الآثار المهربة، وتم استردادها من الولايات المتحدة الأمريكية بعد ما كانت‏ تباع علنا في المزادات‏ الأمريكية.
*ما هي أبرز الاجتماعات التي عقدتها المديرية خلال عام ٢٠٢١؟
-  لقد استطاعت المديرية ورغم التحديات والظروف الصعبة أن تعقد اجتماعين مهمين هذا العام، الأول هو اجتماع قادة الشرطة والامن العرب الذي ترأس الوفد العراقي وكيل الوزارة لشؤون الشرطة الفريق عماد محمد محمود ومجموعة من ضباط وقادة الوزارة، والاخر هو الاجتماع التحضيري لمؤتمر وزراء الداخلية العرب الذي ترأسه مستشار السيد وزير الداخلية الفريق مهدي الفكيكي، والحدث الاهم هو اجتماع وزراء الداخلية العرب الذي تم عقده بتاريخ 25 / 3 / 2021 وحضره السيد وزير الداخلية عثمان الغانمي والذي كان له دورا كبيرا لابراز العراق من خلال ترأسه لمجلس وزراء الداخلية العرب لدورته ٣٨. 
*كان لكم دور كبير في إلقاء القبض على المتهمين والمطلوبين للقضاء العراقي، حدثنا عن ذلك؟ 
-   نعم، كان لدينا دور كبير ومهم في القبض على مجموعة من المتهمين والمطلوبين الى القضاء العراقي وقضاء دول اخرى وتم متابعة قضاياهم من قبل السيد قاضي تحقيق الانتربول بالتنسيق مع وزارة الخارجية ومجلس القضاء الاعلى ورئاسة الادعاء العام لتنظيم ملفات الاسترداد وتم استرداد وتسليم البعض من المتهمين واخرين في طور إكمال اجراءاتهم، كاشفا عن عقد المديرية اجتماعا قريبا مع الاتحاد الاوربي لمتابعة الاثار العراقية المهربة الى الخارج ومجموعة الاثار التي تم القاء القبض عليها من قبل مهربي الاثار في اوربا لوضع آليه من اجل اكمال اجراءاتها ومن ثم استعادتها الى المتحف العراقي، اضافة الى الاثار المتحفظين عليها في بعض بلدان اوروبا والتي توجد للمديرية قاعدة بيانات فيها  .
* هل لديكم تنسيق وتعاون امني مع الجهات الأمنية الأخرى ومؤسسات الدولة كافة؟
- بالتأكيد، يوحد لدينا تنسيق عالي المستوى مع وكالة الاستخبارات وهناك قاعدة بيانات مشتركة، ونحن بصدد ايصال خدمات الانتربول ومنظومات الانتربول الى وكالة الاستخبارات، واستخبارات بغداد والمحافظات، والى كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية، بعد ما اوصلت المديرية خدماتها الى منفذي طريبيل وصفوان، وميناء ام قصر، والشلامجة والى جميع المطارات مثل مطار بغداد الدولي، ومطار النجف الاشرف، ومطار ذي قار، ومطار والبصرة والذي كان بود المديرية ان تصل بخدماتها الى محافظات اقليم كردستان مطاري اربيل وسليمانية لولا ان وضعت حكومة الإقليم بعض العقبات اما المديرية والتي هي الآن بصدد التفاوض من اجل ايجاد الحلول لايصال خدمات الانتربول الى الإقليم.
* ما هي القوانين والنظم التي تسير عمل المديرية ؟
- هناك عدة قوانين عربية ودولية تسير عليها المديرية، منها، قانون العقوبات العراقي رقم ١١١ لسنة ٦٩ التي تعمل علية المديرية لتسير إجراءاتها القانونية، وقانون اصول المحاكمات الجزائية، وقانون النظام الداخلي لمجلس وزراء الداخلية العرب، وقانون الانتربول وهو الاساسي للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية للانتربول، ونظام التعامل مع بيانات الانتربول وكل القوانين العقابية النافذة التي تعمل بموجبها المديرية، مشيرا الى ان عمل الانتربول هو عمل قانوني بحت وكل اجراءاته هي اجراءات قانونية وتكون تحت اشراف قاضي التحقيق المختص. 
* كيف يتم معاملة الأجانب الذين يتم القبض عليهم في العراق؟
- فيما يتعلق بهذا الجانب، خصصت الجهات العليا ثلاثة مراكز للتوقيف هي مركز شرطة باب الشيخ، ومركز شرطة القناة لسجن الرجال، اما مركز شرطة المثنى فخصص لسجن النساء، وأن المراكز الثلاث وضعت لتسهيل الإجراءات أمام القضاء كون الموقوفين‏ فيها من الأجانب يمرون بسلسلة من الإجراءات‏ بداية عرضهم على قاضي تحقيق الأنتربول، ومن ثم الإحالة إلى محكمة الجنايات وصولا الى تحديد موعد المرافعة والنظر في موضوع تسليم المتهمين الى بلدانهم من عدمه، وفي حال إصدار قرار بتسليم المتهمين ‏يتم إرسال ملف الاسترداد ويبقى القرار عراقيا ومحكمة جنايات الرصافة هي من تحدد الموعد، اما إذا كان احد الموقوفين من الاجانب مطلوب للقضاء العراقي بقضايا متنوعة مثل السرقة، أو المخدرات، أو تهريب الآثار، ‏أو سرقة عجلات، هنا تكون محاكمته في داخل العراق.
* وهل تقومون بتسليم الموقوفين الى الدول المعنية؟
- أن مديرية الأنتربول في العراق ‏مميزة في هذا الجانب وبشهادة المكتب المركزي للانتربول‏ والذي أكد أن العراق من أكثر البلدان الذي يقوم بتسليم ‏الموقوفين الذين يتم إلقاء القبض عليهم داخل أراضيه وفق إجراءات حددها القانون في المواد (٣٥٨) و ( ٣٦٩) ‏من قانون أصول المحاكمات الجزائية، وفي المقابل هناك تعاون مشترك من الدول كافة في هذا الجانب وفي حال وجود عراقيين ‏عليهم عقوبات قانونية أو مطلوبين للعدالة يتم تسليمهم إلى الحكومة العراقية عبر الأنتربول، وتم تسليمنا العديد من العراقيين المطلوبين، مبينا: أن مهمة الأنتربول هي تسليم الأشخاص إلى جهة الطلب أو الجهات التحقيقية ‏سواء كانت هذه الجهات هي النزاهة، اوالمحاكم المختصة، أو مكافحة الإرهاب.
* كيف يتم التعامل مع حالات فقدان الجواز العراقي الخارج؟
- ان هذه الآلية تقع على عاتق مديرية الجنسية والجوازات والاقامة، ويتم إعلامنا من قبلهم برقم الجواز المفقود ‏واسم صاحبه ‏والمعلومات الذي يحويها الجواز لغرض تعميمه من قبلنا ‏على دول العالم المنضوية في الأنتربول والتي عددها 194 دولة، ‏خشية من سوء استخدام‏ هذا الجواز من قبل أشخاص آخرين.
علما ان المنظمة ‏الدولية تصدر نشرة حمراء بحق الأشخاص المطلوبين للقضاء ‏وهذه النشرة تعمم وفي حال وجود اشخاص مطلوبين يتم القاء القبض عليهم وفق ‏قواعد‏ بيانات تصدرها النشرة وهناك أنظمة وتعليمات خاصة في آلية إصدار‏ هذه النشرة ‏أولها: أن لا يكون هذه الشخص ‏من العسكريين، وان لا يكون ذات طابع طائفي، عرقي‏، أو ديني، وأن لا يكون سياسيا‏، لأنه ‏إذا كان هاربا إلى الخارج‏ ومطلوب عن جريمة جنائية ‏أو أي جريمة أخرى ممكن أن تصدر عليه نشرة حمراء، ‏لكن إذا كان‏ الأمر متعلق بالجانب السياسي يكون مخالفا لقواعد البيانات لإصدار النشرات، أما عن النشرة العربية فلها نشرة خاصة‏ تسمى إذاعة البحث‏ تصدر عن مجلس وزراء ‏الداخلية العرب ومقرها في تونس للملاحقة الجنائية وتصدر نوع من النشرات مهمتها إصدار أوامر القبض العربية النافذة، بمعنى أن الشخص المطلوب في حالة تنقله لأي دولة عربية يتم إلقاء القبض عليه.
*هل لديكم تنسيق مع الانتربول بهذا الشأن؟
- نعم، هناك تنسيق عالي المستوى مع كافة مكاتب الانتربول والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية في ليون ومجلس وزراء الداخلية العرب في تونس وهناك نشاط للمنظمتين من خلال اصدار نشراتها والتي اوعزت على ضوئها مديرية الشرطة العربية والدولية الى كافة مفاصل وزارة الداخلية تفعيل هذه النشرات، وتم تفعيل النشرة البنفسجية الخاصة بالاساليب الاجرامية الغير معروفة سابقا، وتفعيل النشرة البرتقالية المعنية بهروب الموقوفين او السجناء من السجون والذي يتم تعميمها لمدة شهر واحد الى ان تستكمل كافة المعلومات عن الاشخاص الهاربين والتي في حالة عدم القبض عليهم يتم تحويلهم الى نشرة حمراء، وان المديرية بصدد تفعيل النشرة الزرقاء المعنية بالمعلومات عن الاشخاص المجرمين.
*ما هي الخطط المستقبلية لكم؟
- لدينا خططا طموحة من اجل رفع جهوزية المديرية بالشكل الذي نطمح اليه، حيث وضعنا استراتيجية منذ تسلمنا مهام المديرية في بداية الامر تتضمن الكثير من البرامج والأمور والمقترحات ومنها انشاء مقر خاص يليق باسم المديرية، حيث توجد للمديرية الآن قطعة ارض في احدى المناطق النموذجية في العاصمة بغداد سنضعها ضمن ميزانية عام ٢٠٢٢ لانشائها وستكون مقرا يليق بمديرية الشرطة العربية والدولية للانتربول.. وقد اكملت كل اجراءاتها وهي الآن في طور اللمسات الاخيرة بين المديرية العامة للتخطيط والاشغال لوضع التصاميم الهيكلية لشكل الدائرة من اجل ان تتم المباشرة ببنائها
*ما هي اهم المعوقات والمصاعب التي تواجهونها؟
-كل عمل لا يخلو من معوقات ومصاعب خصوصا في دوائر الدولة، ومنها موضوع التأخير في ارسال ملف الاسترداد من الدول المعنية، وقد قمنا مؤخرا بزيارة وزارة الخارجية العراقية واللقاء بالسيد حيدر الشمرتي والسيد لقمان الفيلي لبحث هذا الموضوع عن طريق رئاسة الادعاء العام الى وزارة الخارجية الذي بدورها هي من ترسله الى السفارة العراقية في البلد المعني والتي احيانا تتطلب ترجمتها الى اللغة الانكليزية او الفرنسية.. وان هذه الاجراءات هي من تعرقل الفترة الزمنية من ارسال الملف وايصاله الى الدولة المعنية .. إضافة الى موافقات يجب اصدارها من قبل وزارة الخارجية ومجلس القضاء الاعلى تتعلق بتسليم المتهمين وانهاء ملفاتهم.
* كلمة أخيرة؟
- ان مديرية الشرطة العربية والدولية سوف تواصل المشوار والهمة والعزيمة لانجاز كافة أهدافها وخططها وبرامجها، ورفع شأن العراق عربيا ودوليا باذن الله..
 

المشـاهدات 147   تاريخ الإضافـة 27/04/2021   رقم المحتوى 28999
أضف تقييـم