الأحد 2021/6/20 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
دجلة والفرات والعطش الآتي .. الاضرار الكارثية!! .. انخفاض مياه نهري دجلة والفرات سببهما قلة الامطار بشكل ملحوظ وكثرة السدود على النهرين
دجلة والفرات والعطش الآتي .. الاضرار الكارثية!! .. انخفاض مياه نهري دجلة والفرات سببهما قلة الامطار بشكل ملحوظ وكثرة السدود على النهرين
تحقيقات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

هالة عبد الكريم 
يعتمد العراق في تأمين المياه بشكل أساسي على نهري دجلة والفرات وروافدهما التي تنبع جميعها من تركيا وإيران أدى تقلص تصاريف الأنهار وتردي نوعية مياهها وزيادة ملوحة التربة إلى تحول مساحات كبيرة من الأراضي إلى مناطق قاحلة التربة نهري دجلة والفرات احد الأنهار التي توجد في أراضي العراق وتنبع من مرتفعات جنوب شرق هضبة الأناضول في تركيا . ويعتمد العراق في تأمين المياه بشكل أساسي على نهري دجلة والفرات وروافدهما التي تنبع جميعها من تركيا وإيران في السابق كان له دور في توفير المياه اللازمة للري وتوليد الطاقة الكهربائية وتزويد العديد من الأقاليم بالمياه العذبة، اما الآن فأنه يتعرض  لانخفاض غير مسبوق في تدفقه مما قد يمر العراق بأزمة مائية حادة لم يسبق لها مثيل، وللتعرف على أسباب الأزمة لابد أن نطلع على تفاصيلها، كالآتي:ـ

الأضرار الكارثية
وحسب تصريح المتحدث الرسمي بأسم وزارة الموارد المائية المهندس علي راضي ان احد أهم الاسباب التي ادت الى انخفاض نهر دجلة هي قلة الأمطار بشكل ملحوظ ، وكثرة السدود على النهرين ، وتبخر المياه في نهاية فصل الشتاء وبداية فصل الصيف .واضاف ان نهر دجلة يعتمد بنسبة ٪40 على مياه الأمطار و ٪60 مصدرها السدود من تركيا وايران واما ان تكون النظرية عكسية.و ان انخفاض مناسيب المياه يعود الى عدة أسباب منها :
 أثَّر بناء السدود في تركيا وسوريا بشكل كبير على تقليص تصاريف نهري دجلة والفرات. وهنا، لابد أن نذكر دور إيران أيضًا؛ حيث إنها قامت ببناء سدود على فروع نهر دجلة.
منها :
- بناء سد على نهر الوند، عام 1962، مما قطع المياه عن مدينة خانقين ثم استمرت ببناء ثلاثة سدود تحويلية على نفس النهر.
- تحويل مياه نهر سيوان والذي هو أحد فروع نهر ديالى.
- بناء سدود على الوديان الموسمية قرب الحدود العراقية لحجز مياهها لتضمن عدم عبورها إلى الأراضي العراقية.
- بناء سدود على نهر كرخه لتحويل مياهه.
- إنشاء مشاريع على نهر كارون وتحويل مياهه إلى داخل إيران.
وكشف ان وزراة الموارد المائية قامت بوضع خطة معينة لتعويض النقص المتوقع من المياه من خلال وضع سياسة مائية خاصة باعتماد أنظمة الري الحديثة لتقليل المفاقيد.
وإلى ذلك أكد حسن/ فلاح، وحسب وصفه بأنه المتضرر الأول من قلة مناسيب المياه او جفاف الأنهار... بسبب حدوث :
- التصحروتقدر نسبة الأراضي المعرضة لها بأنها تتجاوز 92% من مجموع المساحة الإجمالية.
زيادة الملوحة في التربة ويقدر مابين 60-70% من الأراضي الزراعية. -
تضرر الثروة الحيوانية والاسماك. – 
-قلة الانتاج المحلي من المحاصيل الزراعية. اي انها ستتقلص مساحة زراعة وانتاج المحاصيل المحلية بنسبة كبيرة.
الاسباب وطرق المعالجة
تقول مسؤولة الاعلام والعلاقات في وزارة الموارد المائية ان هناك العديد من الأسباب التي أدت إلى تفاقم أزمة المياه، وهي:
أ- التزويد والطلب على المياه: هناك فرق كبير بين التزويد المائي والكميات المطلوبة للمياه لسد الحاجة للأغراض المدنية والزراعية والصناعية هي 66.8 بليون متر مكعب، أو 77 بليون متر مكعب . بينما المتاح عام 2015 هو 43 بليون متر مكعب إضافة إلى ما تقدم، فإن نوعية مياه الأنهار تتردى بشكل كبير كلما اتجهنا جنوبًا، لتصل كمية الأملاح الذائبة إلى 2000 جزء بالمليون عند البصرة.
ب- شبكات توزيع المياه والصرف الصحي: شبكات توزيع مياه الشرب رديئة جدًّا حيث إن كفاءتها لا تزيد عن 32%، والطلب على المياه يبلغ 11 مليون متر مكعب يوميًّا بينما التزويد المائي الفعلي يبلغ نصف هذه الكمية .أما بالنسبة لشبكات الصرف الصحي، فإن 14 مدينة من مجموع 252 مدينة لها خدمات صرف صحي، وكميات المياه المعالجة تخدم 8% فقط من السكان، علمًا بأن شبكات الصرف الصحي مهترئة وتحتاج إلى صيانة وإعادة تأهيل حيث يتسرب 70% من مياه هذه الشبكة إلى الأنهار بدون تنقية. وقد تسببت رداءة شبكات توزيع مياه الشرب وشبكات الصرف الصحي باختلاط مياه الصرف الصحي مع مياه الشرب وانتشار الأمراض.ج- نوعية المياه: تعتبر كمية الأملاح الذائبة في مياه نهر دجلة عند الحدود العراقية-التركية مقبولة بحدود 280 ملغم/لتر إلا أنها تزداد بشكل كبير كلما اتجهنا جنوبًا، أما مياه نهر الفرات، فتبلغ كمية الأملاح الذائبة عند الحدود العراقية-السورية فيها بحدود 600 ملغم/لتر وتزداد جنوبًا لتصل إلى أكثر من 1300 ملغم/لتر عند السماوة. وعند ملاحظة نوعية مياه الشرب نجد أنها لا تتطابق مع مواصفات منظمة الصحة العالمية لمياه الشرب.
د- التصحر: أدى تقلص تصاريف الأنهار وتردي نوعية مياهها وزيادة ملوحة التربة إلى تحول مساحات كبيرة من الأراضي إلى مناطق قاحلة التربة، ويعتقد أن حوالي 45% من أراضي العراق تأثرت بالتصحر، وأدى هذا الأمر إلى زيادة العواصف الترابية وتقلص الأراضي الزراعية بحدود 40% مما أجبر ما يقارب 20 ألف شخص على ترك أراضيهم خلال الفترة من عام 2007 وحتى العام 2009، وتشير الإحصائيات إلى أن في عام 2009 أصبح 4% من الأراضي المروية شديد الملوحة و50% منها متوسطة الملوحة و20% منها قليلة الملوحة.
ه- إعادة تأهيل الأهوار: إن جفاف منطقة الأهوار أدى إلى تغيرات بيئية، ونتيجة لاستغلال أجزاء من هذه المنطقة لعمليات استثمار النفط جزئيًّا وزراعتها من قبل بعض المواطنين فإنه صار من غير الممكن إعادة إعمار المنطقة كليًّا؛ حيث يمكن إعادة إعمار حوالي 70% منها مما يتطلب توفير حوالي 13 مليون متر مكعب من المياه.
و- إدارة الموارد المائية: بعد العام 2003، تولى مسؤولون غير مؤهلين مؤسسات الدولة المعنية بإدارة الموارد المائية مما أدى إلى تفاقم الأزمة المائية، وقد تسبب غياب الأهلية بعدم قيام وزارة الموارد المائية العراقية ببذل أي مجهود لمحاورة دول الجوار لتأمين حصة العراق المائية إطلاقًا. أما على الصعيد الداخلي، فقد تركت الوزارة عمليات صيانة مشاريع الري والبزل وحاليًّا لا يعمل أكثر من 15% من هذه المشاريع. كما قامت الوزارة بمنح حصص مائية لأراض خارج مناطق الإرواء وتحوير شبكات الري من أجل ذلك خلافًا لكل التعليمات ولتحقيق مصالح شخصية، وغابت أية خطة لتشغيل السدود مما أدى إلى انخفاض خزين المياه في هذه السدود إلى أدنى مستوياته، وإضافة إلى ما تقدم، قامت الوزارة بغمر أراض ضحلة كالأهوار مما أدى إلى زيادة الملوحة في هذه المناطق.
كيفية تجاوز الأزمة
تجاوز الأزمة المائية ليس بالأمر السهل ويحتاج إلى جهود كبيرة من قبل مختصين في الموارد المائية. من خلال :
- استخدام الطرق الحديثة التي تقلل من الضائعات المائية.
- ضرورة تأمين ايرادات مياه الشرب وتوفير مياه كافية للاحتياجات الزراعية
- ضرورة صيانة وتطوير شبكات الري وتوزيع المياه ومحاولة استخدام القنوات المغلفة لتقليل الضائعات المائية.
- لابد من إعادة تأهيل المؤسسات المعنية بالمياه وتحديث محطات التنقية وشبكات الري وتوزيع المياه.
- وضع خطة تعاون واضحة مع الوزارات الأخرى ذات العلاقة.
- وضع برنامج توعية جماهيرية لاستخدام طرق الري الحديثة.
 

المشـاهدات 486   تاريخ الإضافـة 08/06/2021   رقم المحتوى 29601
أضف تقييـم