الأربعاء 2021/8/4 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
طـريـق (بـغـداد - كـوت - عـمـارة ) رايح جاي .. وملاحظات هواي هواي
طـريـق (بـغـداد - كـوت - عـمـارة ) رايح جاي .. وملاحظات هواي هواي
كتاب الجريدة
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

عبد الزهرة البياتي*

   ظهيرة يوم الخميس الماضي السابع عشر من شهر حزيران الحالي وبعد عودتي من زيارة لمعرض بغداد الدولي للكتاب في دورته الـ (22) شددت رحالي صوب محافظه ميسان مسقط رأسي وبواكير صباي لحضور مجلس فاتحة مقام على روح قريبة لنا وما ان اعتلت السيارة التي تقلني جسر ديالى حتى استللت دفتر ملاحظاتي الذي اعتدت على اصطحابه في كل سفرة خارج بغداد .. ادون فيه مشاهداتي وما تقع عليه عيناي وبالمناسبة فقد كتبت كثيرا من الملاحظات بشأن طريق (بغداد-كوت-عمارة ) ذهابا وايابا .. في كل مرة اهّز الشباك واقرع الجرس واثير المواجع عسى ان يسمع ويقرأ من يعنيه الامر بصدد ما نطرح وهي لا شك قضايا تهم حياة الناس بالصميم وليست لاغراض شخصية او (سوالف على الدُبة )ولكن لا بأس من الاعادة ففيها كما يقولون الافادة .. اذا اعود لعزف موسيقاي عفوا ملاحظاتي واقول ويؤيدني في ذلك كثيرون بأن الطريق ابتدءا من جسر ديالى مرورا بالكوت وحتى محافظة ميسان ذهابا ومن محافظة ميسان مرورا بالكوت وحتى جسر ديالى ايابا مازال يثير تساؤلات تحير عقول سالكيه من اصحاب المركبات (الصالون او الشاحنات واللوريات وحتى الستوتات والدّراجات النارية )لم يعد يصلح للسير وهو اشبه تماما بأرض محروثة ومعدة للبذار حيث تقادم الزمن بطبقة الاسفلت وبانت تجاعيدها بقسوة على شكل حفر وطسات واخاديد جراء الحمولات الزائدة لمركبات الشحن وغياب الصيانة الدورية وبصراحة فأن الطريق كما قلت ذهابا وايابا لم يخضع لعملية تعبيد او اكساء منذ سنوات طويلة وان المحاولات الخجولة التي ربما بذلت بين الحين والاخر لا تعدو عن كونها ذر الرماد في العيون !! او قل هي عمليات ترقيع اقرب الى « القشمرة « منها الى العمل الجاد .. الحفر والطسات والاخاديد والمطبات سمة من سمات هذا الطريق (رايح جاي ) كما يقولون والنكتة انك ترى عمليات قشط للاسفلت القديم بهدف اكساء الشارع بطبقة جديدة لكن تبقى «الخراميش « قائمة وتغيب القاشطة ويغادر من يعنيه الامر موقع العمل وينسى تماما ان المكان الذي قام بقشطة سيكون وبالا على اصحاب المركبات ومن هنا فأننا نطالب بقوة السادة المسؤولين وفي المقدمة منهم المحافظين للتحرك الفوري لمعالجة الحال السيء الذي آل اليه الطريق الذي لا يشبه حتى الطرق الوعرة في المناطق الصومالية مع احترامنا للصومال وشعبه والشيء بالشيء يذكر فقد لاحظت اعمالا ترابية تتعلق بتوسعة الطريق ذهابا وايابا وتحديدا من تقاطع منطقة الزبيدية الى ما قبل مركز العمارة بعشرات الكيلومترات وهو امر مفرح ولكن ماهو غير مفرح ان العمل الجاري في الطريق يتم بطريقة بطيئة هي اشبه بسير السلحفاة وهو مايعني ان الانجاز ينطبق عليه القول (جيب ليل واخذ عتابه)!! وهو مايتطلب تحركا فوريا لاسيما وان الطرق الحديثة هي مظهر من مظاهر الحضارة والتمدن.
وهي فوق هذا وذاك تحمي ارواح الناس اذا كانت آمنة ومبلطة بطرق هندسية عالية وتتوافر فيها الانفاق والمجسرات والجسور وتكون مؤثثة بالعلامات المرورية التحذيرية والارشادية وهذا مع الاسف غير متوفر بالفعل ولابد ان نشير ايضا بأن انارة الطريق بالمصابيح الكهربائية حلم لم يتحقق رغم مرور سنوات طويلة ونحن نصرخ ونحرص على ايقاظ من يعنيه الامر من سباته والنكتة ان اعمدة كهرباء نصبت في الجزرة الوسطية ابتداءا من جسر ديالى الى مابعد بوابة بغداد بعدة كيلومترات لكنها ظلت اي هذه الاعمدة اشبه ب(فحل التوث بالبستان هيبة ) واغلب الاعمدة تتدلى اذرعها الحاملة للمصابيح بشكل لافت وهناك اعمدة بلا مصابيح واخرى ساقطة على الارض و(الاطكع )ان هذه الاعمدة غير موصولة بمصدر للتيار الكهربائي بل وعاطلة عن اداء الوظيفة التي نصبت من اجلها وهي انارة الطريق اما الاسيجة الموجودة في الجزرات الوسطية على امتداد الطريق الممتد لأكثر من (400) كيلومتر فهي اما غير موجوده اساسا او انها موجودة ولكن محطمة بفعل حوادث مرورية طيلة السنوات الماضية وظلت مجرد اكوام سكراب يحاكي الزمن ويستغيث بمن يداوي جراحه .. اما بخصوص العلامات المرورية سواء تلك المتعلقة بالمسافات او اسماء القرى والمدن على امتداد الطريق ذهابا وايابا فهي غير موجودة بما يحقق الجدوى منها وان وجدت اللوحات الدالة على المسافات فهي مطبوعة بشكل رديء او غير واضحة للرؤيا في النهار او الليل بسبب صغر حجمها او قضايا فنية اخرى وبالتالي فهي لا تحقق الاهداف المتوخاة منها اما تأثيث الطريق بالخطوط الصفراء او البيضاء حاليا لا يرقى الى مستوى المسؤولية والمخاطر التي تحيق بأصحاب المركبات .. في دول جوار للعراق عندما تسير بمركبتك في اي طريق تسلكه ستلاحظ ان الطريق يشع بالضوء المنبعث من المصابيح الكهربائية او من المواد الفسفورية اللاصقة بالاسفلت او تلك المثبتة على الاسيجة الحديدية الواقية وهناك مشكلة النفايات والانقاظ على جانبي الطريق اضافة الى السكراب الذي بالامكان ان نغذي به كل معامل الحديد والصلب في العراق ولكن تلك الاكوام ظلت جاثمه لا احد يريد زحزهتها لاسباب مجهولة .. وليس ببعيد ان نذكر غياب كامرات المراقبة والمفارز الطبية او سيارات المرور الجوالة ولاسيما ليلا حيث تلاحظ العشرات من المركبات او الجرارات الزراعية او الستوتات وحتى الشاحنات الكبيرة لا يتوفر فيها مصابيح امامية او خلفية ولا حتى قطعة فسفور.

المشـاهدات 59   تاريخ الإضافـة 20/06/2021   رقم المحتوى 29798
أضف تقييـم