الأربعاء 2021/12/1 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
الحرائق تعرّي عدم جاهزية الجزائر لمواجهة الكوارث
الحرائق تعرّي عدم جاهزية الجزائر لمواجهة الكوارث
عربي ودولي
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

الجزائر / وكالات / البينة الجديدة
 عرّت حرائق الغابات في الجزائر حقيقة أن السلطات لم تكن مستعدة لمواجهة مثل هذه الكوارث ولم تستعد لها بما يجنبها الأسوأ وبما يقلل من الخسائر، فالرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون أعلن في تصريحات سابقة أن بلاده طلبت طائرتي إطفاء من دول أوروبية لكن لم تتلق بلاده تجاوبا يذكر أو مساعدة دولية نظرا لانشغال الأوروبيين ذاتهم في حرائق كبيرة في اليونان.ويقول خبير متخصص في المخاطر الكبرى أن حرائق الغابات التي أودت بحياة أكثر من 70 شخصا في شمال الجزائر كشفت عن عدم استباق السلطات العامة الأحداث واتخاذ استعدادات لمواجهة حرائق تتكرر كل صيف.ويقول مدير الأبحاث في جامعة باب الزوار في الجزائر العاصمة ورئيس نادي المخاطر الكبرى عبدالكريم شلغوم إنه «محبط» أمام هول الكارثة التي يعتبر أنها كانت «متوقعة»، مبديا أسفه لغياب «الإرادة السياسية» لتلافيها.وفي خضم الكارثة التي تشهدها الجزائر يتردد سؤال حول أسباب عدم جهوزية السلطات وضعف قدراتها بمواجهة الحرائق التي دمّرت آلاف الهكتارات خلال أكثر من عقدين؟وشهدت الجزائر بين عامي 2001 و2004 أربع ظواهر ذات مخاطر كبرى: فيضانات باب الواد في 10 تشرين الثاني 2001 (950 قتيلا و150 مفقودا)، غزو هائل للجراد في الجنوب، زلزال بومرداس في 21 ايار 2003 (3000 قتيل) ثم انفجار في مصنع للغاز في سكيكدة في كانون الثاني 2004.وقررت الحكومة بعدها إنشاء لجنة خبراء مهمتها صياغة قانون بشأن إدارة المخاطر الكبرى في سياق التنمية المستدامة.ويقول شلغوم إن «البرلمان أقرّ القانون وأصدره في 25 كانون الأول 2004، لكن للأسف ورغم إصرارنا، لم تبصر المراسيم التطبيقية النور قط».وتضمّن القانون على وجه التحديد حرائق الغابات، مع التدابير الاستباقية وقواعد الحماية كافة وإدارة المناطق الجبلية والأحراش والمساحات المكسوة بالغابات.وأضاف «كل شيء كان مكتوبا ومتوقعا: شراء طائرات لمكافحة الحرائق وأجهزة استشعار عن بعد».وردا على سؤال «ما هي نتائج عدم تطبيق القانون في الوقت الراهن؟»، أجاب الخبير الجزائري بالقول «تعاني أجهزة الحماية المدنية في الميدان، جراء عدم وجود مسارات في الغابات ولا نقاط مياه أو خنادق».وأشار إلى أن ذلك كلّه أدى إلى تعقيد تدخل رجال الإطفاء والمهندسين العسكريين الذين يلعبون بشكل عام دورا مهما للغاية أثناء الكوارث الطبيعية، مضيفا «عندما تغيب أبسط قواعد الوقاية، تصبح إدارة الاستجابة أثناء الكارثة معقّدة. هذا هو الوضع الأسوأ الذي يخشاه جميع خبراء المخاطر الكبرى».واستفادت الجزائر من سيل من الدولارات لسنوات بفضل الوقود. لسوء الحظ، لم يفعل المسؤولون في البلاد الذين أصدروا هذا القانون من دون تطبيقه (في عهد الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة) شيئا. «مع ذلك، فقد توقعنا كل شيء. لو توفّرت إرادة سياسية لكنا أكثر استعدادا. أشعر بالإرهاق والإحباط في الوقت ذاته».

المشـاهدات 149   تاريخ الإضافـة 16/08/2021   رقم المحتوى 30635
أضف تقييـم