الثلاثاء 2021/9/21 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
الإجراءات دون المستوى المطلوب والأخطاء الطبية تجتاح المستشفيات الحكومية
الإجراءات دون المستوى المطلوب والأخطاء الطبية تجتاح المستشفيات الحكومية
تحقيقات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

تحقيق / زينب الشمري 

باتت مفردة (تعال لعيادتي ) التي يستخدمها البعض من ذوي الاختصاص من الأطباء الذين يمارسون مهنتهم على الجانب الشخصي مثل العيادات الشخصية ، وصفة أخرى تكسر ظهر المواطنين ، بالإضافة إلى وصفاتهم العلاجية والمشفرة مع الصيدلي ، وذلك حسب آراء مواطنين أشاروا إلى هذه الحالة ، حيث يستدعي الطبيب مريضه لعيادته الشخصية دون القيام بواجبه في المستشفى الحكومي ، لدوافع مالية  يتم إستغلال الناس أو الطبقة الفقيرة من المجتمع في ابشع صورة عرفت عن الجشع والاستغلال شراكة مع بعض الصيادلة .(جريدة البينة الجديدة) ولغرض معرفة المزيد عن الأخطاء الطبية توجهت لمجموعة من ذوي الإختصاص وأصحاب الشأن وطرحت عليهم بعض الأسئلة للكشف عن أسباب إنتشار هذه الظاهرة ، والإجراءات الحكومية التي يمكن اتخاذها بحق بعض المقصرين منهم ، وكانت هذه المحصلة من الآراء .

التشخيص الخاطئ 
 في البداية أشار ضياء شمران الغريري/ معاون طبي في قسم غسيل الكلى في مستشفى المحمودية قائلا :الأخطاء الطبية التي تحدث في بعض الحالات المرضية تكون بسبب التشخيص الخاطئ من قبل بعض الأطباء، والتي تؤدي إلى حدوث مضاعفات مع المريض قد تؤثر على القلب أو على ضغط الدم ، و بالتالي تؤدي إلى الوفاة أو الاصابة بعاهات مستديمة ، وهذا يعني إن التشخيص الخاطئ أحد أسباب الأخطاء الطبية المتكررة ، وأضاف ( الغريري ) قائلا : بعض الأطباء عندما يواجه زخما كبيرا من المراجعين ربما يقوم بفحص المريض بشكل غير كامل أو دقيق وسرعة بالتشخيص ،وهذا يؤدي إلى إعطاء أدوية غير مناسبة لحالة المريض ، ونتيجة لذلك تحصل بعض الأخطاء الطبية  في العمليات الصغرى والكبرى ، تكون أما بسبب إهمال أو عدم إعطاء أهمية كبيرة لدقة ،وخطورة العملية او حتى بسبب التحديد  غير الدقيق لجزء الجسد الذي يحتاج لعملية جراحية. 
آراء القانون العراقي 
وشدد فيصل زياد فيصل / الخبير القانوني : بأن عقوبة الخطأ الطبي في قانون العقوبات العراقي كما نصت عليها المادة 416 من قانون العقوبات العراقي جاء فيها ، كل من احدث بخطئه أذى أو مرضاً بآخر سواء أكان ذلك ناشئاً عن إهمال أو رعونة أو عدم إنتباه أو عدم إحتياط أو عدم مراعاة القوانين والأنظمة والأوامر ، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تزيد على خمسين ديناراً أو بإحدى هاتين العقوبتين ، وتكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنتين إذا نشأ عن الجريمة عاهة مستديمة أو وقعت نتيجة إخلال الجاني اخلالاً جسيماً بما تفرضه عليه أصول وظيفته أو مهنته أو حرفته ، أو كان تحت تأثير مسكر أو مخدر وقت إرتكاب الخطأ الذي نجم عنه الحادث ، أو نكل وقت الحادث عن مساعدة من وقعت عليه الجريمة أو عن طلب المساعدة له مع تمكنه من ذلك أو أدى الخطأ إلى إصابة ثلاثة أشخاص فأكثر، أما إذا إخل الطبيب بواجباته تجاه المريض  فهي تعتبر قتلا خطأ نتيجة إهمال او إخلال الجاني إخلالا جسيماً كما نصت المادة 411 : من قتل شخصاً خطأ أو تسبب في قتله من غير عمدٍ بأن كان ذلك ناشئاً عن إهمال أو رعونة أو عدم إنتباه أو عدم إحتياط أو عدم مراعاة القوانين والأنظمة والأوامر يعاقب بالحبس والغرامة او بإحدى هاتين العقوبتين، وأوضح الخبير القانوني ( فيصل ) تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن ثلاثمائة دينار، ولا تزيد على خمسمائة أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا وقعت الجريمة نتيجة إخلال الجاني إخلالاً جسيماً بما تفرضه عليه أصول وظيفته أو مهنته أو حرفته أو كان تحت تأثير مسكر او مخدر وقت إرتكاب الخطأ الذي نجم عنه الحادث او احجم وقت الحادث عن مساعدة من وقعت عليه الجريمة أو عن طلب المساعدة له مع تمكنه من ذلك، وكذلك تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات إذا نشا عن الجريمة موت ثلاثة أشخاص أو اكثر ، فاذا توافر مع ذلك ظرف اخر من الظروف الواردة في الفقرة السابقة تكون العقوبة السجن مدة لا تزيد على سبع سنوات، واختتم حديثه بالقول : الطبيب لا يسأل عن أخطائه المهنية غير المقصودة ، لأن مهنة الطبيب مقررة وفق الدستور لكن يطبق عليه باقي القوانين في حالة اخلاله بواجباته أو إهماله أو تقصيره في العمل .  غياب الرقابة  محمد فخري المولى / الخبير الإستراتيجي : فإنه يرى غياب الرقابة والفساد الإداري السببين الرئيسين أدى إلى إنتشار هذه الظاهرة، فالفساد والمفسدون كلمات تتردد على لسان المختص وغيره وهي شعار يردده كل شخص ابتداءً من الإنسان البسيط وانتهاء بأعلى السلم الوظيفي، وهنالك دور منوط بالجهاز الإداري الرقابي المهني وكل المنظومات الرقابية بما يرتبط بالسلوك ( لوائح ) الوظيفي لتكون مخرجاته تحت طائلة القضاء الإداري والقضاء العام ، مستعينا بأدوات ساندة فاعلة مثل،  دور الدين والمؤسسة الدينية ودورها الإرشادي التوعوي،  ثم التربية والتعليم، ثم كل أشكال البنية الثقافية للمجتمع، لتكون الخلاصة بناء الإنسان السويّ بشكل يجعله الأقدر على الابتعاد عن الفساد وعلى مقاومته ، هكذا المجتمعات والشعوب قضت أو خفضت نسبة الفساد ( وباء الفساد)، وقال( المولى) ان  لائحة السلوك الوظيفي المثالي غابت عن المشهد الإداري لوجود ضغوطات حزبية وعشائرية وادارية داخلية.بغياب السلوك الوظيفي نتيجة لما تقدم فكانت النتيجة غياب الرقابة وغياب الرقابة أعطى الضوء الأخضر لاتساع الفساد ليغدو داء ووباء مستشريا. 
آراء المواطنين 
 حسين سعيد/ يعمل في مستشفى اليرموك ببغداد، تحدث قائلا : الجشع يسيطر على جميع العاملين في القطاع الصحي، فهم لا يحترمون تخصصهم ولا ينطقون بكلمة «لا نعلم واستشر غيرنا» فيجربون في المريض إلى حد التسبب بإعاقته أو وفاته» على حد قوله،وأضاف أن «آلاف المرضى توفوا نتيجة التشخيص الخاطئ هذا سببه ضعف رقابة وزارة الصحة « ، وتابع ( سعيد ) المشرفون على وزارة الصحة جميعهم أطباء ولكن لا يستطيعون محاسبة أي طبيب، فاللجان التحقيقية التي شكلت برأت الأطباء وكتبت أن سبب موت الضحايا هو السكتة القلبية، جميعهم أطباء ولكن لا يستطيعون محاسبة أي طبيب، وأن خريجي كليات الطب في العراق يفتحون عيادات خاصة بعد تخرجهم مباشرة وهذا خطأ كبير لأنهم لا يمارسون مهنتهم في المستشفيات ولا يتدربون تحت إشراف آخرين، وهذا يؤدي إلى حصول كوارث كبيرة  وأكد أن التشخيص الخاطئ قد لا يتحمل الطبيب المسؤولية عنه، إذ إن المختبرات المنتشرة تعطي في بعض الأحيان نتائج خاطئة يعتمد عليها الطبيب مما يتسبب بخطأ في  التشخيص  على حد تعبيره.
 

المشـاهدات 524   تاريخ الإضافـة 05/09/2021   رقم المحتوى 30975
أضف تقييـم