الأربعاء 2021/12/1 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
ثـــرثــرة اللســــان!
ثـــرثــرة اللســــان!
مقالات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

عاصم جهاد

  ما الذي يجبرك على الجلوس امام التلفاز لفترة طويلة .. هل للاستماع الى «احمق»  او مجموعة من «الحمقى».. ساقهم القدر او حظك العاثر  ليتصدروا جزءاً من المشهد العام ، ويتحكموا بمصائر الناس ، يتحاورون ،يتنابزون ، يفترون ، يكذبون ، يتجادلون .. في موضوع أو مواضيع شتى لا يفقهون فيها ، تضر اكثر مما تنفع ...    هل لان كل ذلك يحدث بسبب «الديمقراطية « لانها تجبرك الى الاستماع « للحمقى» كما قال الفيلسوف « برنارد شو» !أم هي بسبب مجموعة من «الجهلة «  خولت بعض «الحمير « لتتحكم  بمصيرك ، وتحدد مستقبلك ، وتتلاعب بإعصابك ومزاجك .. وقد تكون  بسبب فوضى الانفتاح وحرية التعبير والتغيير !وقد تكون بسبب  عدوى و»فايروس» مواقع التواصل الاجتماعي التي اصبحت مكباً لكل ما تلفضه نفايات العقل والفكر و النفس الأمارة بالسوء - دون رقيب أو حسيب !منهم من.. يتميز بإنه « سليط اللسان « ان كان محسوبا على معشر الرجال ، او «سليطة اللسان « ان كانت محسوبة على الجنس الناعم اذا ماصادف ان التقيت بأحد هؤلاء ، فانك ستواجه مشكلة أو صعوبة في طريقة محاورتهم ، وقيل لاتحاور» سليط اللسان « أو « الحمقى « فإنهم يحطون من قدرك ، للفوارق  الثقافية والتربوية بينكما ، ولان هؤلاء ليس لديهم مايخسرونه  او يخشون فيه على سمعتهم ،  لذلك فانهم يجيدون الثرثرة و»اللغو الفارغ « و»قلة الادب « ، وتوجيه الاهانات والشتائم والافتراءات على كل من يقف في طريقهم !بعض الفضائيات اصبحت «حاوية «  وملاذاً لهؤلاء  وسقطاتهم ، ومنبراً  مفتوحاً لـ»سليطي اللسان « دون رادع اخلاقي او قانوني ، رغم ان « اللسان الطويل « يُقصر العمر !قيل  « لسان الإنسان دفة زورقه» ،  وقيل أيضا «يالكثافة الشوك الذي تخبئه عضلة اللسان «، وقيل «المطر هو الذي ينبت الزرع والورد .. وليس الرعد!.يعزو اهل العلم والاختصاص  صفات «سليط اللسان « و «الثرثار « و»المهذار « الى  دوافع نفسية  وفسيولوجية ، أهمها العُقد والفراغ!.وهنا نستذكر قول سيد الخلق صلى الله عليه وسلم-:»أبعدكم مني يوم القيامة الثرثارون المتفيهقون»، وقوله:»من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت»!.وقف أعرابي معوج الفم أمام أحد الولاة فألقى عليه قصيدة في الثناء عليه التماساً لمكافأة, ولكن الوالي لم يعطه شيئاً وسأله : ما بال فمك معوجاً, فرد الشاعر : لعله عقوبة من الله لكثرة الثناء بالباطل على بعض الناس!.
• ضوء..
تستطيع أن تستدل على بعض الناس من «لسانهم» وثرثرتهم!.

المشـاهدات 313   تاريخ الإضافـة 22/11/2021   رقم المحتوى 32347
أضف تقييـم