الأربعاء 2022/5/18 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
التشكيلية إنتصار ثابت : هاجس القلق عامل مؤثر في التحفيز نحو الإبداع .. في صومعة مرسمي أجد اللوحة إحدى الأدوات التي أبوح إليها كل دواخلي المكبوتة
التشكيلية إنتصار ثابت : هاجس القلق عامل مؤثر في التحفيز نحو الإبداع .. في صومعة مرسمي أجد اللوحة إحدى الأدوات التي أبوح إليها كل دواخلي المكبوتة
- ثقافية
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

حاورها /
علي صحن عبد العزيز

تندرج أعمال التشكيلية إنتصار ثابت في محور جانبها الفني ضمن إطار التعبير عن إحساسها بأن رسالة الفن التشكيلي رسالة متعددة ذات رؤية تحتفي بالمعنى وخصائصه قبل أي إتجاه آخر ، فهي تسعى إلى توظيف طبقات اللون وتركيبته التعبيرية المثلى في إثراء محتويات لوحاتها التشكيلية ، مما يعني أن عناصر تجربتها عميقة المعنى وغير مكررة ، ومن هنا فإنها تنظر إلى المتلقي من زاوية أخرى يمنحها طاقات جديدة ومضاعفة على اعتبار أنه عنصر مهم وفعال لا  اغفاله بأي شكل من الأشكال .(جريدة البينة الجديدة) كان لها حوار معها.


* لنتحدث أولا عن المدرسة الواقعية ، ما مدى تأثيرها وفعاليتها؟.
- هذه المدرسة تعتبر الركيزة الأساسية في كل مدارس التشكيل المختلفة ، لأنها تستمد قدرتها على التأثير من عدة عوامل منها ، انجذاب المتلقي نحوها انجذابًا كبيرا ، وتتفاعل مع موضوعاته أكثر من المدارس التشكيلية الأخرى ، كما أنها تنقل الكثير من الشواخص الاجتماعية والجمالية بمصداقية في التأثير والتأثر .
 * يشكل اللون إحدى خطوط التواصل مع ما ينقله التشكيلي أو التشكيلية في أعمالهم ، حدثينا عن هذا المعنى؟.
- جاءت تركيبة اللون في أعمالي ضمن تركيز فكرة اللوحة ، ومن خلال هذه الرحلة الطويلة معه كان حضوره واضحا في مجملها ، ولا مناص من إستخدامه بالشكل الصحيح ، لأنه ينطوي على صراعات خاصة في حياة التشكيليين والتشكيليات ، فهو صراع قائم على دراما واجواء لا يفهمها البعض .
* بعض التشكيليين والتشكيليات لا يحضرون مع لوحاتهم أثناء إقامة معرض تشكيلي أو مهرجان ، ما الغاية من ذلك؟.
ـ جواب هذا السؤال يحمل جوابين في آن واحد ، فإذا كان القصد أن يترك المتلقي معه لوحته لكي يتأملها ويفكك محتواها فإنه يحنى صوب الإتجاه الصحيح ، ولكن الشطر الثاني من الإجابة عليه تتعلق بكيان الرسام أو الرسامة ، حيث يتطلب عليه الحضور لالتقاط ردود فعل المتلقي ودراستها سوءا كانت إيجابية أو سلبية ، لأنني أراها ضمن هاجس القلق المؤثر نحو الإبداع والابتكار.
* هنالك الكثير من الدعوات التي توجه إلى بعض رواد الفن التشكيلي من أجل حضور افتتاحية معرض تشكيلي ، ولكنه لا يحضر ، إلا تعتقدين بأنه نوع من الغرور؟
- مثل هؤلاء مصابون بمرض (حب الأنا) ، وهم بالحقيقة يرفضهم الوسط التشكيلي ، لا يمكنهم إلا سماع كلمات شآبيب الإطراء والمدح عليهم ، نحن نحتاج إلى من يمتلك الرصانة ، ويفهم الحقيقة بأن المعارض والمهرجانات التشكيلية لا تقف على حضورهم بالمرة.
* اللوحة إحدى وسائل البوح لديك؟.
- في صومعة مرسمي أجد اللوحة إحدى الأدوات التي أبوح إليها كل دواخلي المكبوتة، ولكن في الجهة المقابلة من هذا الحدس ،واجب عليا أن تكون فكرة اللوحة بقطبيها اللون والتكوين الفني تخفيف هموم الناس.
* ربما يفسر جوابك ، بأنك لا تجدين المتعة في اعمالك؟.
- لا أحسب أي عمل تشكيلي بدون معاناة ولذة به ، إنما هنالك رؤية خاصة يمتلكها التشكيليين والتشكيليات بأن أعمالهم هي عصارة فكر وألم في عقولهم ووجدانهم ، لأننا نعتقد بأن اللوحة متى ما زالت فكرة موضعها من ناحية الاجادة والإبداع ، فإنها تزول  من كلا الطرفين المتلقي والتشكيلي معا.
 * محور النقد التشكيلي مازال يكتنفه الغموض والأخوانيات ، إلى أين يتجه حسب رأيك؟.
- لابد من أهمية النقد التشكيلي وتعزيزه ، لأنه رافد حيوي ومهم في ديمومة عطاء التشكيلي أو التشكيلية ، وكذلك على الناقد إن تكون قراءته النقدية واضحة وتستند على تكوينات اللوحة وعناصر الإثارة فيها من خلال مناهج نقدية معاصرة تتضمن إبراز العمق الفني والمعنوي للوحة ضمن تطبيقات خاصة وتحليلات واعية وواقعية وبعيدة عن الألغاز والطلاسم.
* لا يختلف إثنان على أن الفن التشكيلي أصبح لغة عالمية يفهمها الجميع ، كيف تجاوز تلك اللغات والحدود؟.
- لم تعد اللوحة تحمل اللغة المحلية لرساميها ، بل أصبحت أكثر من هذا المعنى ، فهي قاسم مشترك اتضحت معالمه بين حضارات وثقافات الأمم المختلفة بدليل وجود معارض لتشكيليين وتشكيليات من الدول العربية في دول العالم الأخرى.
* إشكاليات التي تحدث في إقامة المعارض والمهرجانات التشكيلية تكرر في كل مرة؟.
ـ ربما تكون الإجابة عن هذا السؤال فيها نوع من الإحراج ، ولكن على منظمي تلك الفعاليات والأنشطة التشكيلية عدم إستقبال الأعمال الفنية التي تم عرضها ضمن هذه المؤسسة أو تلك ، والغرض من ذلك هو تنشيط رسم اللوحات هذا فيما يخص هذا الجانب ،أما الجانب الآخر فهو التلكؤ في توزيع الشهادات على المشاركين والمشاركات فيها ولابد من تجاوزها ، بالإضافة يجب وضع مسؤولين على مجال الفني التشكيلي من تهيئة معارض وحضوره أو أو مشاركة معارض دولية أو مهرجانات هم من ذوي اختصاص. وليس من هم تصريف اعمال.

 

المشـاهدات 138   تاريخ الإضافـة 17/01/2022   رقم المحتوى 33386
أضف تقييـم