الأربعاء 2023/2/1 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
وانكسر أول قرن في ( سرقة القرن)!!
وانكسر أول قرن في ( سرقة القرن)!!
كتاب الجريدة
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

منذ الساعات الاولى من يوم الخامس عشر من شهر تشرين الاول الماضي هذا العام (٢٠٢٢) والتي أعلن فيها وزير النفط السابق  وزير المالية وكالة (احسان عبد الجبار اسماعيل) الكشف عن أكبر سرقة للمال العام والتي تمثلت بـ(2,5) مليار دولار من الامانات الضريبية والتي أُطلق عليها بـ(سرقة القرن) نظرا لحجم المال المنهوب. وقتها سارع الكثيرون الى القول بأن هذه الصدمة ستنتهي شأنها شأن السرقات الأخرى وتذوب كما يذوب الملح الفوّار جرّاء ما مررنا به من تجارب سابقة وجرّاء اليأس الذي تأصل في النفوس بأن الحرامي عادة ما (يطفر بالفلوس) ويبقى كل شيء على حاله مهروس. لكن الحكومة الحالية التي يرأسها السيد محمد شياع السوداني لم تنخرط بمسرحيات أو تمثيليات كانت تؤدي ادوارها الحكومات المتعاقبة باستخفاف حيث أصرت على ملاحقة اللصوص من خلال جهد استثنائي تمثل باللجان التحقيقية والقضاء العراقي الذي كان له الدور المشهود للوصول الى من هو المقصود، من دون قيود.. وأذكر جيدا أن هيئة الضرائب حينها أصدرت كتابا كشفت فيه ان مبلغ (2,5) مليار دولار جرى  سحبه بين ايلول (٢٠٢١ وآب ٢٠٢٢ ) من مصرف الرافدين عبر (٢٤٧) صكاً مالياً حُرّر الى خمس شركات قامت بصرفها نقدا..  ولأننا نؤمن بأن الليل لا بدّ ان ينجلي وتطلع الشمس على الحراميه فقد اعلن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ليلة امس الاول الاحد (27/١١/٢٠٢٢) عن استعادة الجزء الاول من المال المسروق بواقع (١٨٢) مليار و(٦٧٨) مليونا و(٣٤٤) ألف دينار ( شويه خرده).  حسنا فعل السوداني عندما ظهر على المنصة وهو يتوسط تلال  الاموال المسروقة وهي ما زالت معبأة بالاكياس ( سر مهر). وإنه أراد بذلك  ان يوصل رسالة للشعب بسبب انخفاض الثقة بإجراءات الدولة كما قال.. المهم ان الجولة الاولى من المعركة ضد عصابة ( سرقة القرن) قد انتهت لصالح الحق العام ولصالح الشعب المنهوب (من الدعامية الى الدعامية). والمهم أيضا أن السوداني كشف بالارقام تلك السرقة وأشار صراحة الى ضلوع مسؤولين حكوميين كبار وأغطية أمنية وسياسية كلها عملت  على تأمين الاجواء المريحة للحرامية كي لا تفوح (الريحه) ولكن الله يُمهل ولا يَهمل.. كما لوّح السوداني بالإعلان عن اسماء الجهات التي ساعدت بالاستيلاء  على الأمانات الضريبية من دون استثناء لأحد مهما كانت الجهة السياسية التي تقف خلفه..  وفي الختام نقول اننا نريد في الجولة الثانية رؤية اللصوص وهم يقفون أذلّاء ويتعرف على وجوههم الشعب ويأخذهم وهم مقيدون بالأغلال الى السجون بالنواصي والاقدام. 
 

المشـاهدات 74   تاريخ الإضافـة 29/11/2022   رقم المحتوى 39439
أضف تقييـم